نفذت وزارة الداخلية المصرية أول حكم بالإعدام على أحد رافضي الانقلاب العسكري، وقالت إنها أعدمت شنقا محمود رمضان المتهم بإلقاء أطفال من سطح مبنى بمحافظة الإسكندرية أثناء اشتباكات بين مؤيدين ورافضين للانقلاب.

وأثار الحكم وغيره من الأحكام القضائية تساؤلات حول نزاهة القضاء المصري ودوره السياسي، ومن ذلك سرعة إجراءات التقاضي مع معارضي الانقلاب وبطئها مع رجال الرئيس المخلوع حسني مبارك.

المتحدث باسم حركة قضاة من أجل مصر وليد شرابي بيّن في حلقة 7/3/2015 من "حديث الثورة" أنه ليس ضد محاكمة أي شخص بمقتضى العدالة القضائية، غير أن الحكم المستعجل بالإعدام يثير الكثير من الريبة، حسب رأيه.

ومضى شرابي يقول إن الرئيس عبد الفتاح السيسي "يحاول التنكيل بثورة 25 يناير"، علما بأن العديدين ممن قال "نعرفهم بالاسم" لم يدانوا على قتلهم أنصار الثورة ومنهم البلطجية ومنهم الضابط الذي أطلق عليه لقب "قناص العيون".

إرجاء الإعدام
من جانبه قال القيادي في الحزب العربي الناصري أحمد عبد الحفيظ إنه كان يتمنى إرجاء تنفيذ الإعدام انسجاما مع التوجه العالمي تجاه حقوق الإنسان، رغم تأكيده غير مرة أن الدول العربية والإسلامية وجماعة الإخوان المسلمين تقف ضد الإلغاء بوصفه حدا شرعيا، على حد تعبيره.

لكن عبد الحفيظ مع ما ذكره أضاف أن هذا لا يعني أن الإعدام لم يستوف الأحكام والإجراءات القانونية، مشيرا إلى أن هذا "النوع من الجرائم" يحكمه الموقف السياسي القابل للتغير في أي وقت، ولذلك كان ينبغي التريث في تنفيذه، كما قال.

أما الكاتب الصحفي محمد القدوسي فوصف السيسي بأنه "قاتل" بعد "إهدار حق الدفاع عن المتهم" من خلال ما قال إنه اعتقال محامي محمود رمضان وتهديد محام آخر، حسب قوله.

وأفاد القدوسي بأن السيسي أصبح "مغلول اليدين" وأن الأطراف التي تموله قالت له إنها لا تستطيع دعم مجازر جديدة، فلجأ إلى تنفيذ الإعدامات بالمحكومين، معتبرا أن السيسي هو القاضي الآن في مصر وأن القضاة "سعاة ينفذون الأحكام بالتليفون"، حسبما أورد.

بدوره قال الكاتب والمحلل السياسي مختار كامل إنه حتى بفرض صحة الإجراءات القضائية فإنه ما كان ينبغي التسرع في الإعدام، وإنه إذا كان ثمة أسباب سياسية "أستطيع القول إنه خطأ كبير يؤدي إلى تهدئة الأمور".

مزدوجو الجنسية
في النصف الثاني من الحلقة وفي السياق ناقشت الحلقة حكم المحكمة الدستورية ببطلان المواد القانونية التي تمنع مزدوجي الجنسية من خوض الانتخابات البرلمانية.

video

وقال شرابي إن قرار المحكمة يعني رفع حكم المحكمة على حازم صلاح أبو إسماعيل فيما يتعلق بازدواج جنسيته، لأنه حكم في غير محله.

وقطع شرابي بأن السيسي لن يسمح بإجراء انتخابات برلمانية ولن يسمح بأن تكون هناك أي سلطة موازية له وأن تتكرس كل السلطات في يده.

القدوسي اعتبر أن 3000 مصري يحملون الجنسية الإسرائيلية سيصبح من حقهم الترشح للبرلمان وحتى لرئاسة الجمهورية، مطالبا أحمد عبد الحفيظ أن يبدي رأيه.

ولم يتردد عبد الحفيظ بالقول إنه يرى في قرار الدستورية خطرا على مصر وعلى الأمة العربية، وأن أي ناصري "تنتهي ناصريته إذا لم يكن ضد السفر إلى إسرائيل وضد الخراب الذي نجم عن اتفاقية كامب ديفيد"، كما أوضح.

غير أن لمختار كامل زاوية نظر أخرى، إذ رأى القرار مفيدا من الناحية السياسية، مقارنا بين إسرائيل "صغيرة الحجم" والعرب، حيث تستفيد الدولة العبرية من علاقاتها الدولية ومزدوجي الجنسية بعكس الدول العربية. وأضاف أن مزدوجي الجنسية يمثلون "عامل إثراء سياسي".

اسم البرنامج: حديث الثورة

عنوان الحلقة: تساؤلات عن نزاهة القضاء المصري ودوره السياسي

مقدم الحلقة: الحبيب الغريبي

ضيوف الحلقة:

-   محمد القدوسي/ كاتب صحفي

-   وليد شرابي/ متحدث باسم حركة قضاة من أجل مصر

-   مختار كامل/ كاتب ومحلل سياسي

-   أحمد عبد الحفيظ/ محامي وقيادي في الحزب العربي الناصري

تاريخ الحلقة: 7/3/2015

المحاور:

-   تنفيذ أول إعدام بحق معارض للانقلاب في مصر

-   رسالة سياسية غير فعّالة

-   ازدواجية القضاء المصري

-   جدل حول أحقية مزدوجي الجنسية في الترشح للانتخابات

الحبيب الغريبي: أهلا بكم في هذه الحلقة من حديث الثورة، حتى عهد قريب كان عموم المصريين يباهون بشموخ قضائهم وبدفاع رموز منه عن استقلالهم في مواجهة تغول السلطة التنفيذية، لكن هذا كله بات محل تساؤل بل وتشكيك في سنوات ما بعد ثورة يناير خاصة إثر انقلاب الثالث من يوليو عام 2013 مع توالي صدور أحكام البراءة بحق رموز نظام مبارك وضباطه ممن اتهموا بقتل المتظاهرين، وقع هذا بالتوازي مع أحكام إعدام بلغت أكثر من 1000 حكم بحق معارضي الانقلاب وقد نفذ بالفعل أول حكم بحق محمود رمضان الذي اتهم بقتل أطفال خلال احتجاجات وقعت بمدينة الإسكندرية بعد عزل الرئيس محمد مرسي، نناقش دلالات هذا الحكم وهل هو بداية لمنهج جديد في التعامل مع معارضي الانقلاب وتنفيذ أحكام الإعدام بحقهم، كما نبحث التساؤلات المثارة حول مدى تأثر القضاء المصري بالمتغيرات السياسية في البلاد ودور القضاء في المشهد السياسي الراهن، نبدأ النقاش بعد متابعة التقرير التالي:

[تقرير مسجل]

طارق الأبيض: تنفيذ أول حكم بالإعدام على أحد رافضي الانقلاب ويدعى محمود رمضان في القضية الشهيرة بسطح عمارة سيدي جابر بالإسكندرية يطرح تساؤلات عن توقيت التنفيذ ومآلاته بحق مئات آخرين ينتظرون نفس المصير في مقدمتهم قيادات الإخوان، كما يطرح تساؤلا ثالثاً عن مدى وجود ازدواجية في المعايير لدى القضاء في هذه القضية مقارنة بغيرها، فحكم الإعدام بحق محمود رمضان وبغض النظر عن ملابسات ارتكابه للجريمة ونفيها في حينها من قبل منظمات دولية مستقلة كميدل إيست مونيتور البريطانية أثار تساؤلات بشأن رفض المحكمة السريع طلب نقض الحكم في حين قبلته في حالات أخرى، كما أغفلت المحكمة بحسب جهات حقوقية الاستماع لكل شهود النفي وكذلك القبض على محامي المتهم في بداية القضية، فهذه السرعة لم تقابلها سرعة مماثلة في إجراءات التقاضي بحق قاتل متظاهري ثورة يناير وغيرهم بل حدث أكثر من ذلك.

[شريط مسجل]

القاضي: حبيب إبراهيم حبيب العادلي براءة.

طارق الأبيض: جهات حقوقية عقدت مقارنة بين محمود رمضان وبين الضابط المتهم بقتل 37 شخصا من رافضي الانقلاب خنقا في القضية المعروفة إعلاميا بعربة الترحيلات حيث لم يعاقب المتهم سوى بعشر سنوات مع وقف التنفيذ ثم ألغت محكمة الاستئناف الحكم بعد توسط قيادات كبيرة في المؤسسة العسكرية لدى القاضي.

[شريط مسجل]

عباس كامل: متشوفو يا أفندم اللل القضية بتاعة الحاجة وثلاثين واحد اللي كانوا في عربية الأمن المركزي دي.

ممدوح شاهين: ما هي شغالة اللي كان فيها ابن..

عباس كامل: ابن عبد الفتاح حلمي..

ممدوح شاهين: ما عبد الفتاح كان هناك..

عباس كامل: بيقول لسيادتك الدفاع كل ما يطلب شهود القاضي ميديمهش.

ممدوح شاهين: أنا هكلمله القاضي على أساس أنه هو يسمع كانوا طالببن شهادة ناس زمايله والقاضي..

عباس كامل: آه ومأمور القسم ومش عارف إيه وكلام من..

ممدوح شاهين: هجيبهمله هجيبهمله..

عباس كامل: دا الواد هيموت.

ممدوح شاهين: لأ حاضر.

طارق الأبيض: ربما يكون مصادفة أن يتم تنفيذ الإعدام بعد يومين فقط من تولي وزير الداخلية الجديد مقاليد الوزارة لكن السؤال هو: هل ستتم مصادقات أخرى بحق قيادات الإخوان خلال الأيام المقبلة؟

[نهاية التقرير]

الحبيب الغريبي: لمناقشة هذا الموضوع ينضم إلينا في الأستوديو كل من المستشار وليد شرابي المتحدث باسم حركة قضاة من أجل مصر والكاتب الصحفي محمد القدوسي ومن واشنطن مختار كامل الكاتب والمحلل السياسي وعبر الهاتف من القاهرة أحمد عبد الحفيظ المحامي والقيادي في الحزب العربي الناصري مرحبا بكم جميعا، إذن سيد شرابي هذا أول تنفيذ للحكم بالإعدام على أحد رافضي الانقلاب بقطع النظر عن حيثيات القضية وما يمكن أن يحوم حولها من شكوك وتشكيك، كيف يمكن تنزيل هذا التنفيذ في سياق فلسفة القانون فقه القضاة، هل كانت هناك حلقات مفقودة قبل الاستعجال بالتنفيذ؟

تنفيذ أول إعدام بحق معارض للانقلاب في مصر

وليد شرابي: طيب ابتداء حضرتك نوضح بس إن المادة 470 من قانون الإجراءات الجنائية المصري يلزم قبل تنفيذ أي حكم بالإعدام رئيس الجمهورية أن يقوم بالتصديق على هذا الحكم، إذن توقيت تنفيذ هذا الحكم في هذه المرحلة بموجب نص القانون بموجب نص مادة 470 من قانون الإجراءات الجنائية المصري الذي قام بتحديده هو عبد الفتاح السيسي، لذلك أنا أرى أنه بعد تصديق عبد الفتاح السيسي على الحكم وتنفيذه وبعد مناشدة جهات حقوقية عديدة ومنها اللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان وهي لجنة مستقلة تابعة للاتحاد الإفريقي هي أحد روافد الاتحاد الإفريقي، طالبت عبد الفتاح السيسي بوقف تنفيذ هذا الحكم إلا أن الواضح أن عبد الفتاح السيسي وعن طريق قضاته أراد أن يرسل رسالة معينة للثوار في مصر في هذه المرحلة على وجه الخصوص من أن هناك تصعيد من قبل سلطات الانقلاب هي مقبلة عليه في حق أنصار الشرعية، ودليل ذلك أنه هناك التصريحات العديدة المختلفة التي صدرت في الفترة الأخيرة من وجود قيادات داخل السجون من أنصار الشرعية وكانت قيادات في النظام السياسي مع الرئيس الدكتور محمد مرسي كانت تقول أن هناك تواصل سياسي يتم معهم من أجل إحداث حالة من المفاوضات الجدية للتقدم في الملف السياسي المصري بخطى مختلفة ولكن كل هذه الأطروحات تم رفضها من هذه القيادات فبلا شك أن ذلك يعد تصعيد من قبل سلطات الانقلاب على أنصار الشرعية.

الحبيب الغريبي: يعني هذه القراءات السياسية سنعود إليها ولكن إلى أي حد القضاء المصري احترم كل التمشي القانوني السليم للوصول إلى هذا الحكم أولا ثم لتنفيذ هذا الحكم؟

وليد شرابي: بلا شك أن هذا الحكم من وجهة نظري الخاصة تدور حوله الكثير جدا من الشبهات، نحن معنا حضرتك هنا ده جريدة اليوم السابع أو موقع اليوم السابع في 26 فبراير 2014 يتحدث فيه المستشار عادل الشربجي رئيس الدائرة التي أصدرت حكم الإعدام في حق محمود رمضان يقول إيه؟ يقول حتى الآن لم يصلني التكليف بالوزارة، رئيس الدائرة التي أصدرت وأيدت تنفيذ حكم الإعدام بحق محمود رمضان يتحدث إلى جريدة اليوم وهي جريدة محسوبة على الانقلاب المصري يعني هي جريدة مسخرة كل إمكانياتها للعمل لدى الانقلاب المصري وترويج له، يتحدث ويقول حتى الآن لم يصلني تكليف بالوزارة ولو حدث أن هذا التكليف قد أتاني سيكون فيه خير كثير، إذن هذا رئيس الدائرة التي أصدرت هذا الحكم له طمع في منصب سياسي من قبل سلطات الانقلاب يسعى إلى أن يصبح وزيرا للعدل، لذلك لا يمكن لهذه الدائرة أن نظن أنها ممكن أن تكون محايدة أو تكون أصدرت هذا الحكم طبقا للمعايير الطبيعية في المحاكمات المشابهة لمثل هذا النوع من القضايا.

الحبيب الغريبي: طيب اسأل السيد أحمد عبد الحفيظ يعني برأيك لما العجلة في تنفيذ هذا الحكم يعني هل كان يضر لو وقع ربما تأجيل التنفيذ ونحن نعلم أن هناك محكومين بالإعدام يقبعون في السجون لسنين طويلة؟

أحمد عبد الحفيظ: أنا عن نفسي كنت أتمنى إرجاء التنفيذ بس المشكلة الحقيقية أنه يعني من الناحية القانونية البحتة الإجرائية تنفيذ سليم وفقا للإجراءات القانونية ما فيش مواعيد يعني المواعيد هذه أو انتظار المحكومين بالإعدام لفترات طويلة دون تنفيذ هذا متعلق باعتبارات الملائمة أن عقوبة الإعدام بشكل عام لا تلقى ترحيب دولي وإن كان طبعا الإسلاميين بالذات والدول العربية والإسلامية رافضة حكاية إلغاء عقوبة الإعدام وتعتبرها تنكر للشريعة الإسلامية ومخالفة للشريعة الإسلامية وكلما أثير توقيع أي دولة عربية أو إسلامية على أي اتفاقية تتحفظ أو تلغي عقوبة الإعدام تواجه بعاصفة من النقد من المؤسسات الرسمية من الجماعات المختلفة، وهذه العاصفة تقول أن إلغاء عقوبة الإعدام هو إلغاء للعقوبة ولحد شرعي وبالتالي الذي درج عليه مصر زي معظم بلاد العالم إنها تؤخر تنفيذ عقوبات الإعدام بشكل كبير لكن هذا لا يعني أنه التنفيذ بعد استيفاء الأحكام واستيفاء الإجراءات القانونية المعمول بها لا يعني أن التنفيذ خارج القانون، لنتكلم بوضوح في نقطة محددة وهي نقطة الإجراءات القانونية إنما آه يعني طبعا كنا نتمنى إرجاء التنفيذ، إرجاء التنفيذ ينسجم أصلا مع القواعد الدولية لحقوق الإنسان ومع الاتجاه الدولي العام لإلغاء عقوبات الإعدام في جميع الجرائم أصلا وهو الاتجاه للدول العربية والإسلامية والاتجاهات الإسلامية اللي زي الإخوان والسلفيين وغيره يرفضون بشده أصلا ويعتبروه إلغاء لحد شرعي ومخالف للشريعة الإسلامية.

الحبيب الغريبي: طيب سيد القدوسي هل ترى أي بعد سياسي كما كان يقول السيد شرابي في تنفيذ هذا الحكم هل هي بداية مرحلة جديدة في التعاطي والتعامل مع رافضي الانقلاب؟

محمد القدوسي: بكل تأكيد لكن اﻷول خلينا أثير ملحوظة قانونية أيضا أنه حسني دويدار محامي محمود رمضان تم القبض عليه فور أن قدم طلب النقد ولم يفرج عنه إﻻ بعد أن انتهت المرافعة، يعني إلا بعد أن انتهى أجل الترافع عنه، وفي محامي آخر أسرة محامي رمضان وكلته وهذا المحامي تلقى تهديدات بالقتل وبالاعتقال فانسحب من القضية وأبلغ الأسرة بذلك وبالنتيجة وصلنا إلى ما وصلنا إليه، نحن بصدد جريمة قتل والقاتل هو عبد الفتاح السيسي ده مش حكم بالإعدام لأنه عدم وجود محامي موثوق من قبل المتهم أمام محكمة الجنايات هو في المعنى العام للقانون مما يهدر حكم الجنايات برمته، ركن الدفاع هو ركن أصيل ما دمنا في محكمة الجنايات إنه ما أشوف محامي راح عني، يبقى المحاكمة باطلة يعني هي والعدم سواء لا أساس لها وإذا كان المحامي الذي أنا بعثته عني قُبض عليه واحد وانحط بالسجن أو احتجز إلى أن انتهى أجل المرافعة وبعدين الثاني لما جينا نوكله تلقى تهديدات بالقتل فانسحب، إذن أنا بصدد إهدار لحق الدفاع يجعلنا بصدد جريمة قتل لا يمكن الدفاع عنها بدعوى إنه الإجراءات دائما مكتوبة على الورق سليمة لأن الإجراءات وإن كانت ركنا ركينا من أركان القانون لكنها ليست القانون، الحاجة الثانية حكاية الإسلاميين- مش عارف إيه الأستاذ عبد الحفيظ أوجه له التحية أول مرة نتقابل من وقت- يعني هم الإسلاميين يرحبوا بحكومة الإعدام عشان كده عبد الفتاح السيسي يعدمهم ومبارك يرفض عقوبة الإعدام عشان كده ما أعدموه دي نكتة، المفروض أن في قانون واحد يطبق على الناس كلها وإلا فيما الاستدعاء، الحاجة الثانية أؤكد للأستاذ أحمد ونحن على الهواء دي الوقت أن الإسلام يأمرنا برفع عقوبة الإعدام في مصر تحديدا عقوبة الإعدام وسائر العقوبات مدروئة إرداء العقوبة بالشبهات ليس هناك الآن في مصر قاضي واحد موثوق وليس هناك الآن في مصر شاهد واحد عدل وبالتالي غياب شهود العدول وغياب القضاة هذه شبهة كبرى تجعلنا ندرأ كل العقوبات، إن شاء الله لما يبقى عندنا قاء يبقى لكل حادث حديث يبقى نتكلم وهو إحنا سنعمل إعدام ولا لا، لكن أقول لك عن النقطة الأساسية وهي العقوبة دي الوقت عبد الفتاح السيسي أصبح محروما مغلول اليد من ارتكاب أيه مجازر والذين كانوا يدعمونه ويمولونه محليا قالوا له وبالفم المليان إنه لقد أصبحنا في حرج بالغ لن نستطيع أن ندعم جرائم جديدة لك ويعني لا تتجاوز يعني لمّ نفسك زي ما بقولها، هو كان مستعد للحظة دي من الأول بعدد كبير من المحكوم عليهم فحيث غُلت يده في الشارع عن ارتكاب مجازر ستكون مجازر بحق المحكوم عليهم، يقولك على الرد البسيط جدا فيرغسون والنهاردة فيرغسون في أميركا هتاف السود في الشوارع من عبارة واضحة وبسيطة No Justice No Peace لما السود في أميركا قالوا No Justice No Peace العالم كله وقف جنبهم وأعتبر قضيتهم قضية إنسانية وعادلة، وأعتبر أن أفعال الشرطة الأميركية وأفعال الإدارة الأميركية ضدهم هي أفعال إرهابية وأفعال إجرامية، فلماذا ينظر بعكس هذه العين في مصر إلا إذا كنا نعتقد أن الشعب المصري أرخص من سود أميركا.

الحبيب الغريبي: طيب سيد مختار كامل الكاتب والمحلل السياسي من واشنطن استمعت إلى كل هذه المداخلات ثم أننا بدأنا بالحديث عن قضية بعينها تنفيذ أول حكم إعدام ضد أحد رافضي الانقلاب، وهذه القضية في الأصل تحوم حولها شكوك كثيرة يعني أنه المحكمة لن تصل إلى مرحلة اليقين والقطع لإصدار مثل هذه الأحكام، ألا ترى أن هذا يعني يجعل هناك ظلال ثقيلة على نزاهة القضاء والعدالة في هذا الظرف؟

مختار كامل: إذا صح الكلام أنا يعني متردد جدا في إن أنا ألقي بحكم معين على مدى صحة الإجراءات القانونية التي اتبعتها المحكمة ولكن بقدر علمي أنه حتى بافتراض صحة الإجراءات القانونية فمن يعني العرف الذي جرى عليه الأمر هو أن أحكام الإعدام بالذات لا يجب التسرع فيها إنما يجب أن تأخذ يعني قدرا أطول من الوقت نظرا لأنها تتضمن إزهاقا للأرواح هذا من الناحية القانونية، الجميع أو يعني جهات كثير ومعظم الجهات يعني للأسف الشديد تكذب لأغراض سياسية وبالتالي فيعني أنا شخصيا ما أبقى مطمئن إن أنا أفتي بحاجة يعني ما شفتها أو ما درستها كويس، النقطة الثانية أنه إذا كان حكم الإعدام هذا له أسباب سياسية فأستطيع أن أقول من الناحية السياسية أنه خطأ سياسي يعني كبير لن يؤدي إلى تهدئة الأمور بل بالعكس سوف يزيدها تعقيدا، الناحية الثالثة أنه أنا يعني باعتباري عشت في الغرب لفترة طويلة فأنا عشت في مجتمعات يعني لا تحبذ مسألة الإعدام هذه ولكن وجدت في بعض الكتابات التي كتبتها أنه مسألة الإعدام هذه يجب التقليل منها إلى حد كبير، لأن هناك اعتراضات شديدة من الشعب من قطاع كبير من الناس يعني نظرا لهول الجرائم التي يتعرضون لها وأيضا أتفق مع الضيف من القاهرة في أن الإسلاميين بالذات بمختلف أطيافهم كانوا وراء أو يهمهم جدا أن تستمر عملية الإعدام، النقطة الأخيرة والملاحظة الأخيرة أنه للأسف في الوضع الموجود فيه مصر ليست هناك عدالة بالمعنى الموضوعي نظراً لأنه كافة الأطراف الداخلة في السياسي تشعر بأنه صراع وجودي بمعنى أنه حياة أو موت وبالتالي فالعدالة هنا تصبح مصلحة الأقوى، الأقوى هو الذي ينفّذ العدالة بما يتفق مع مصالحه وهذا لا ينطبق فقط على حالة مصر بل إننا نجد أن ذلك ينطبق على كل الحالات الثورية المعنية في العالم العربي بما في ذلك حالات مثل داعش والحالات التي نراها في سوريا وفي اليمن وما إلى ذلك، خلاصة القول بأن هذه القضية وهذا الإعدام المتسرّع لم يكن له أي مبرر أنا عاجز عن أن أفهم ما هي الأهمية السياسية الخطيرة لهذا الشخص أن يُعدم بمثل هذه السرعة وما إذا يعني أنا متشكك كثيراً في مدى فاعلية الرسالة إذا كانت هناك رسالة تود السلطات تقديمها إلى أطرافٍ معيّنة لا أعتقد أن هذه الرسالة ستكون فعالةً إطلاقاً، إن لم تكن رسالةً تأتي بنتيجةٍ عكسية وتسيء إلى السمعة العامة للبلد في الإطار العالمي.

رسالة سياسية غير فعّالة

الحبيب الغريبي: جميل، سيد عبد الحفيظ إن كانت هناك رسالة يسأل ضيفي فهي رسالة سياسية غير فعّالة في هذا التوقيت ما ردك؟

أحمد عبد الحفيظ: يعني أنا أعتقد أن، أنا ما أعرف طبعاً الجريمة كانت بشعة وكانت عاملة إثارة للرأي العام إلقاء أطفال من فوق سطح عمارة هذه عملية بشعة جداً ومن المفترض أنه اللي وصل لمحكمة النقض وإصرار محكمة النقض الإعدام لأنها هي محصت كل الأشياء لا عبرة أمام محكمة النقض بحضور المحامين لأنه ما تضمنه الطعن هو اللي يبقى الأساس فيما تنظره محكمة النقض وبالتالي لا يُتصور الإخلال بمحامي الدفاع..

الحبيب الغريبي: هذا قلته في السابق سيد عبد الحفيظ يعني في مداخلتك الأولى ولكن بودي أن أسمع منك رد على ما إذا كان لهذا التسرّع هذه العجلة في تنفيذ أي مغزى أو أي رسالة سياسية لمن هي موجّهة؟

أحمد عبد الحفيظ:  لم يكن عملاً موفقاً وكان ينبغي التريّث لأنه هذه جرائم برضه في الآخر يحكمها الموقف السياسي القابل للتغيّر في أي وقت، وكلنا نتذكّر كيف أن الإخوان مع نظام السادات ومبارك عملوا هيصة كبيرة على ما تم لهم من محاكمات سياسية في عهد عبد الناصر وأصبحوا كأنهم في موقع الادعاء وهذه المحاكمات في موقع الإدانة، وكان ينبغي إن إحنا نأخذ التجربة حذر شوية بأن إحنا لا نسارع بتنفيذ أحكام إعدام قابلة للتراجع عنها وقابلة إنها تتحول لأحكام بالسجن مدى الحياة بحسب طبيعتها.

 الحبيب الغريبي: سيد شرابي يعني واضح إلى حد كبير أن هناك إجماع على أنه كان يجب التريث أنه لا مبرر لهذا الاستعجال وهذه العجلة ولكن السؤال الذي طرحته وأكرر طرحه إذاً هل كانت هناك رسالة سياسية من وراء هذا التسريع في التنفيذ؟

وليد شرابي: لا بد إن إحنا نحط تنفيذ هذا الحكم في إطاره العام خلينا نقول حضرتك أن تنفيذ حكم الإعدام اليوم يمكن نقول إن هو منذ أحداث ثورة 25 يناير وحتى اليوم هذا أول حكم إعدام يتم تنفيذه، وللأسف الشديد يتم تنفيذه في حق من هم محسوبين على ثورة 25 يناير للأسف الشديد، الحقيقة أن عبد الفتاح السيسي ونظامه يحاول بقدر الإمكان أن ينكل بثورة 25 يناير، على فكرة أنا في هذا الإطار لست ضد أن يحاكم أي مذنب أو أي مجرم أو أي واحد قام بعملية قتل لكن لازم يُحط الأمر في إطاره الصحيح، نحن شاهدنا عبر شاشات التلفاز في ثورة 25 يناير وفي أحداث المنصة ورابعة شاهدنا ضباط بعينهم معروفين بالاسم شاهدنا قناص بالعيون وهو يصطاد أعين المتظاهرين، شاهدنا هذا بمرأى العين ونعرف الضباط هؤلاء بالاسم لم نجد ضابطا واحدا صدر ضده بالإدانة ليس فقط حكماً بالإعدام لم يصدر حكما بإدانة ضابط أو بلطجي قام بقتل أي متظاهر أو أي شخص من أنصار الثورة، لكن حقيقة الواقع أن من قامت ضدهم الثورة هم الآن ينكلون بأصحاب هذه الثورة، يعني أنا في هذا الإطار لا يمكن إن أنا أقول لحضرتك غير أن هذا الحكم صدر في إطار عام يضع حوله الكثير من الشك والريبة في طريقة إصدار هذا الحكم وفي تنفيذه في هذا التوقيت في حق أنصار الشرعية.

ازدواجية القضاء المصري

الحبيب الغريبي: سيد القدوسي هناك يعني بالعد والحساب 1080 حكم إعدام صادر منذ الانقلاب لست أدري إن كانت ستنفذ كلها وما هي السياقات السياسية ربما التي ستتنزل فيها ولكن هذا الكم الهائل عندما يقارن بالبراءات الحاصلة في متهمين آخرين بجرائم قتل وما إلى ذلك، ألا يثير تساؤلات حول هذه الازدواجية الحاصلة في القضاء المصري؟

محمد القدوسي: هذا يوضح القضية برمتها نحن لسنا بصدد محاكمات نحن بصدد معركة بين ثورةٍ وثورةٍ مضادة والقضاء هو أداه من أدوات هذه المعركة، الناس المتظاهرون الثوار تقتلهم السلطة في الشوارع بالرصاص وتقتلهم من على منصات القضاء بأحكام الإعدام ولا فرق بين مدرعة الشرطي التي تقتل في الشارع ومنصة القاضي التي تقتل داخل المحكمة، الـ1080 محكوم بالإعدام اللي حضرتك أشرت إليهم سبق وأن قلت أنهم الرصيد الباقي لمجازر السيسي، السيسي أصبح محذراً وبشدة من أن يرتكب مجزرة جديدة في الشارع وأنا أقول الكلام ده وأؤكده واللي عنده غيره يتفضل يرد علي وأؤكد أنه صحيح، لكن هو كان مستعد لهذه اللحظة التي يقف بها عارياً من الدعم الإقليمي فمحوش شوية يعدم فيهم كده باختصار، وأول المعدومين كان النهارده الله يرحمه الشهيد محمود رمضان لأنه قتل قتلاً وبدون محاكمة، الأستاذ أحمد عبد الحفيظ قال لنا أنه حضور المحامي أمام محكمة النقض ليس جزءاً من الإجراءات لكن أنا قبل كده قلت له إنه بالمعنى العام للمسألة وما نستطيع أن نستقرأه من القانون لأن أي محكمة في الدنيا تبحث عن العدالة فهل يمكن أن يكون تغييب صوت المحامي واعتقاله بدون مبرر وبدون موجب وتهديد المحامي الآخر بالقتل هو من الأشياء التي تقربنا من الوصول إلى العدالة أم من الأشياء التي تبعدنا عنها؟ إذاً محكمة النقض كانت تبحث عن أن تقتل بهدوء لا أن تصدر حكماً عادلاً وجاءت لها التعليمات بكده.

الحبيب الغريبي: لكن معلش معلش يعني يقال أن هناك اعترافات على لسانه.

محمد القدوسي: يا عزيزي هذه الاعترافات في الشرطة وكل اعتراف أمام الشرطة هدر خاصةً في القضايا ذات البُعد السياسي ومعروف في الدنيا  كلها إنه يروح المتهم قدام وكيل النيابة حتى مش قدام  القاضي يقول له أنا تعرضت للتعذيب واثبت التعذيب الذي تعرضت له ومحمود رمضان أثبت التعذيب الذي تعرض له، وبالتالي بقت كل محاضر الشرطة دي ورقة تواليت له قيمة عنها يعني ده كلام فارغ، فارغ  جداً، بس عايز أقول على إن قناص العيون الأكثر بقى من كده بس عشان الكلام عن الإجراءات والقانون وكأن هناك عدالة ده كلام فارغ لا توجد في مصر منظومة قضاء بالمرة يعني من حيث الأصل لا توجد كويس، بالتركي كده عدالات يُك لا يوجد عدالات في مصر، قناص العيون صدر ضده حكم وتقيد في النقض بالحبس 3 سنين وما نفذ منه ولا أسبوع، محكمة النقض في مصر أكلت هوا بينما في قضية محمود رمضان يطلع الحكم بالإعدام ويُنفذ بعدها بأيام حتى نعرف جميعاً أن هناك قاضياً واحداً هو عبد الفتاح السيسي وأن هناك سعاة وسكرتارية يجلسون على منصات القضاء ويتسمون قضاة يتلقون الأوامر بالتلفون فينفذونها ولا يملكون العكس، الحاجة الثانية أستاذنا مختار كامل برضه أحييه وهو قال إن حالة السيسي زي حالة داعش أهلاً وسهلاً أنا موافق يلاّ نتعامل مع الاثنين زي بعض يعني أدعو السيد مختار كامل وأدعو المجتمع الدولي إنه يتعامل مع الاثنين زي بعض أنا موافق على فكرة مش سأرفض، أما حكاية ما حصل مرة أخرى أرجو أن لا يتورط في كلام غير صحيح الصحيح وفي دراسة ضافية للمستشار طارق البشري ودراسة أخرى للدكتور محمد سليم العوا في أنه ينبغي إيقاف عقوبة الإعدام للظروف واحد اثنين ثلاثة أربعة، وصدر حكم من المستشار طارق البشري وهو وكيل مجلس الدولة في هذا المعنى إذاً الاستمرار في ترديد هذا الكلام هو إصرار على أكذبة.

الحبيب الغريبي: طيب نخلص من هذا الجزء الأول وننتقل إلى الجزء الثاني في هذه الحلقة بعد فاصل قصير نناقش فيه دور القضاء المصري وخاصةً المحكمة الدستورية العليا في المشهد السياسي الراهن خاصةً بعد حكم المحكمة الدستورية بعدم دستورية مواد القانون الخاصة بمنع مزدوجي الجنسية من خوض الاتنخابات البرلمانية، ابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

جدل حول أحقية مزدوجي الجنسية في الترشح للانتخابات

الحبيب الغريبي: أهلاً بكم من جديد ننتقل إذن إلى نقاش حول دور القضاء المصري في المشهد السياسي خاصةً بعدما قضت المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية مواد القانون الخاصة بمنع مزدوجي الجنسية من خوض الانتخابات البرلمانية ما يعني السماح لمزدوجي الجنسية بالترشح للبرلمان وبطلان مواد القانون التي تحظر ذلك، ومن المحتمل أن يعيد هذا الحكم فتح باب الترشح للانتخابات البرلمانية مرةً أخرى على المقاعد الفردية والقوائم أمام مزدوجي الجنسية بعد قرار المحكمة بعدم دستورية حرمان مزدوجي الجنسية من الترشح للبرلمان وبطلان قانون النواب، سيد شرابي كيف يمكن فهم هذا الحكم وهذا التناقض الصادر عن المحكمة الدستورية بخصوص مزدوجي الجنسية وأحقيتهم في الترشح للانتخابات النيابية؟

وليد شرابي: يعني نستهل بس بكلمتنا إن إحنا نستغل صدور هذا الحكم اليوم للمحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية منع مزدوجي الجنسية من الترشح إلى ضرورة التقرير فوراً من قبل النائب العام هشام بركات بإخلاء سبيل الشيخ حازم صلاح أبو إسماعيل في قضية تزوير جنسية والدته القضية الملفقة إليه من الأساس، ولكن بموجب هذا الحكم أصبح هذا الكلام من غير محله، هذا الكلام بعد هذا الحكم يبيح القانون أن يترشح مزدوجي الجنسية إلى أي منصب سياسي أو منصب برلماني أو أي منصب تنفيذي هو يراه، بموجب هذا الحكم فحكم الإدانة عندما صدر كان عن والدة حازم صلاح أبو إسماعيل وهي درجة أبعد فما بالنا أن المحكمة الدستورية العليا النهارده تقر بأن الشخص نفسه الشخص الطبيعي نفسه حتى لو حامل الجنسية المزدوجة يجوز له أن يترشح، إذاً حكم الحبس الخاص بحازم صلاح أبو إسماعيل أصبح في غير محله، مرة أخرى المحكمة الدستورية العليا تباشر دورها السياسي الذي من أجلها أنشئت، أنشئت المحكمة الدستورية العليا سنة 1968 أو تم  الشروع في إنشاء المحكمة الدستورية سنة 1968 في أعقاب مذبحة القضاة في هذا العام من قبل نظام جمال عبد الناصر عندما أراد أن يسيطر على الحياة القانونية والقضائية في مصر، المحكمة الدستورية العليا لا تقوم في هذه المرحلة إلا بتنفيذ التعليمات التي تصدر إليها من قبل السلطات الحاكمة وهو نفس الدور الذي لعبته مع الثورة المصرية عندما قامت بحل كل المجالس البرلمانية وكل المجالس التي تم انتخابها عقب ثورة 25 يناير وكانت المحكمة الدستورية في أحكامها عقبة كئود ضد الثورة المصرية حتى تشكل برلماناتها وحياتها السياسية التي تختارها الثورة، اليوم المحكمة الدستورية العليا أيضا تنحاز مرة أخرى للسلطات الحاكمة على النحو الذي حددها له سلطة العسكر وتصدر أحكامها بقبول ترشح مزدوجي الجنسية.

الحبيب الغريبي: سيد عبد الحفيظ ألا ترى أن هناك إشكاليات كبيرة قد تصل إلى درجة الخطورة في هذا الحكم يعني أن مزدوجي الجنسية أو حاملي الجنسيتين المصرية والإسرائيلية على سبيل المثال وهم بالآلاف يعني يفتح لهم الباب للترشح للانتخابات النيابية في مصر وكذلك للكنيست الإسرائيلي؟

أحمد عبد الحفيظ: طيب أنا بس عاوز أقول حاجة لا علاقة إطلاقا بين الحكم وبين ما هو منسوب للزميل الأستاذ حازم أبو إسماعيل لأنه جريمة التزوير في الأوراق الرسمية إن صحت لا علاقة لها إطلاقا بترشح مزدوجي الجنسية في البرلمان دي واحد، اثنين الحاجة الثانية إنه دور القضاء في السياسة اصطنعه الإخوان المسلمين مع أنور السادات وأكملوه مع مبارك لتصفية التجربة المصرية ودي حقيقة والأحكام موجودة كلها وعلى رأسها أحكام المحكمة الدستورية بتصفية القطاع العام وإباحة فصل العمال وإباحة الخصخصة وده كان ضد دستور 71 بالكامل وهللّ له الإخوان وهللّ له رجال النظام الملكي والليبراليين عموما في وقته، كذلك كلنا هللنا لما المحكمة الدستورية العليا وجميع القوى السياسية بما فيها الوفد والإخوان اللي كانوا ممثلين في برلمان 84 و87 لما المحكمة الدستورية العليا حلّت البرلمانين واعتبرنا إن هذا إنجاز وكلام على القضاء الشامخ وخلافه كان يتم بواسطة الإخوان وبواسطة الوفديين أيام ما كانت تصدر الأحكام لصالحهم ضد التجربة الناصرية وهي أحكام سياسية على وجه القطع بدليل إنه لو كان الرئيس السادات ومبارك ما انقلبوا على عبد الناصر كان لا يمكن تصور صدور مثل هذه الأحكام، الحاجة الثانية إنه هذا القضاء الشامخ طول عمره يعتبر طبعا وأي قضاء في العالم أن تحريات الشرطة ومحاضر الشرطة أحد أدلة الإثبات عنده إذا اقتنع بها وإلا ما يبقى في لازمة للشرطة خالص الشرطة هي اللي أصلا بتثبت الجرائم وتقبض على المجرمين وتعمل التحريات الأولية وتعمل الأسئلة الأولية للمتهمين المقبوض عليهم فإذا كنا سنهدر هذا إذن ما فيش لازمة للشرطة إطلاقا يعني وبالتالي لائحة القضاء لكي لا لكي يكون شامخا لا يمكن أن يكون شامخا إلا إذا كان عنده تحقيقات شرطة قابلة للاعتراف فيها وقابلة..

الحبيب الغريبي: يا سيد يا سيد عبد الحفيظ أنت عدت بنا إلى الوراء نحن نتحدث عن مدى دستورية هذا الحكم فيما يتعلق بمزدوجي الجنسية ويعني إمكانية تقدمه للانتخابات النيابية؟

أحمد عبد الحفيظ: لما مبارك والسادات قبليه جروا اللعبة السياسية لساحات القضاء لتعليب الحياة السياسية في ساحات القضاء بعيدا عن الشارع السياسي الحقيقي وإنه لحد ما تنضج بالنخبة المصرية ولا تترك خلافاتها السياسية وأزماتها السياسية في ساحات القضاء سنعاني مشاكل كثير منها مخاطر يتعرض لها القضاء نفسه وأنا تناولت هذا في مقال منشور في الأهرام يوم الأربعاء اللي فات عن خطر الإسراف في الدعوى القضائية.

الحبيب الغريبي: طيب معلش سأعود إليك لاحقا سيد مختار كامل يعني كيف تنظر إلى هذا الحكم وإلى أي حد يمكن أن يكون له تأثير وتداعيات على المشهد السياسي وعلى الانتخابات البرلمانية؟

مختار كامل: ملحوظة كده في البداية بالنسبة للكلام اللي قاله الأستاذ القدوسي اعتقد أنه أساء الفهم إن أنا قلت إن السيسي وداعش حاجة واحدة، أنا ما يعني ده ما كان معنى كلامي، بالنسبة للقرار اللي حضرتك تتكلم عنه أنا سأتناوله من الناحية السياسية واعتقد مش من الناحية القانونية لأن أنا مش محامي من الناحية السياسية أنا اعتقد أنه قرار مفيد جدا من الناحية السياسية، الأسبوع اللي فات كثير من الناس وأنا منهم أتحرق دمنا جامد وإحنا نشوف نتنياهو بوجه كلمته إلى الكونغرس الأميركي وإلى العالم كله نتنياهو يتكلم إنجليزي أميركاني من بنسلفانيا هذا الرجل عاش في الولايات المتحدة فترة طويلة الناس ببصوا له هنا على إنه أميركاني زيهم، السفير الإسرائيلي في الولايات المتحدة الأميركية كان أصلا رجلا أميركيا، إسرائيل تستخدم كل اليهود الصهاينة الموالين لها الذي يحملون الجنسيات الغربية لفوائد سياسية وعسكرية ومخابراتية وإستراتيجية عظيمة الأثر على هذه الدولة الصغيرة التي تقبع بيننا 220 ولا 300 مليون عربي وهي حتة قد كده قاعدة فيهم ومتغلبة عليهم بسبب علاقاتها الدولية والعالمية، إحنا نعمل العكس إحنا عايزين إن إحنا نقفل نفسنا عن العالم الخارجي نقطع اتصالاتنا بالعالم الخارجي هو مزدوجي الجنسية دولت لما يجيلك واحد يحمل الجنسية الألمانية أو الأميركية أو البتاع ويكسب في الانتخابات الراجل ده عنده خبرة يثريك، يثريك سياسيا ويثريك فنيا إلى آخر هذا الكلام، النقطة الثالثة اللي عايز أؤكد عليها أن فكرة الحديث ضد مزدوجي الجنسية أو المتزوجين غير مصريات أو اللي تولدوا في الخارج أو إلى آخره هذه الفكرة عبارة عن محاولات مستميتة من الأنظمة الثقافية والسياسية الموجودة في البلد ولا فرق في هذا بين الدولة العميقة وبين الإسلاميين لعزل الشعب عن الحضارة العالمية وعن المجتمعات الغربية المفتوحة حتى لا يطّلع الشعب على مدى ومعنى الحرية حرية التعبير عن الرأي ومعنى الديمقراطية الحقيقي وإلى آخره حتى لا يأتي ويطالب به وبالتالي يحدث عزل للشعب مع الخارج يعني في النهاية أقول أن هذا القرار أنا لا أحكم على دستوريته ولا من الناحية القانونية إنما اعتقد أنه من الناحية السياسية أصلا لم يكن يجب إطلاقا منع مزدوجي الجنسية من الاشتراك في الحياة السياسية المصرية إلا لو ثبت عليهم ما يدل على أنهم لا يستحقون ذلك.

الحبيب الغريبي: سيد القدوسي يعني هناك فلسفة سليمة لهذا الحكم وقد تكون مفيدة يعني أكثر من ضررها ما تعليقك؟

محمد القدوسي: شوف يافندم خلينا برضه نأخذ كده إيه النقاط واحدة واحدة المحرر الرسمي لا عقوبة عليه على تزويره يعني لو أنا قعدت دي الوقتِ رسمت شهادة ميلادي كده على ورقة وبعدين قطعتها ورمتها في الزبالة مش سآخذ عقوبة حتى لو صورتموني أثناء وأنا برسم شهادة ميلادي لكن يعاقب على تزوير مُحرّر بقصد استخدامه، وبما أن هذا المُحرّر لم يستخدم باتفاق اللي هو شهادة والدة السيد حازم صلاح أبو إسماعيل إذن لا جريمة وبما أن الفعل أصبح غير مُجرّم إذن لا وجه لإقامة الدعوى من أساسه ده الكلام ده اللي مكتوب في القانون اللي عنده كلام ثاني يتفضل يقوله إلنا التزوير على إطلاقه يكون مُجرّما في الأوراق النقدية فقط، أما في المُحرّرات الرسمية فيكون التزوير ينبغي أن يثبت أنه بقصد الاستخدام، الحاجة الثانية السيد أحمد عبد الحفيظ عمّال يكلمنا عن تجربة عبد الناصر، عبد الناصر أعدم سيد قطب وعبد القادر عودة وشهدي عطية الشافعي ولم يجرؤ أن يُعدم جاسوسا إسرائيليا واحدا هبة سليم الجاسوسة بتاعت فيلم الصعود إلى الهاوية اللي إحنا شفنا قصتها راحت بعد كده وقابلت غولدا مائير وقعدت في ميدان ديزينغوف وزي الفل وتفسحت وتغذت وتعشت وراحت وجاءت وطلّعت لسانها للشعب المصري من أوله لآخره، إذن إسرائيل كما أشار السيد مختار كامل تسيطر على العرب لا بسبب أنها تجيد اللعب ولكن بسبب هؤلاء العملاء الذين يحكموننا والذين يقتلون أبناء شعوبنا لكنهم لا يجسرون أن يضعوا أصبعا واحدا من أصابعهم على واحد إسرائيلي، السيد مختار كامل قال إن أنا أسأت فهمه أنا ما أسأت فهمه خالص هو رجع وهو بكلمنا دي الوقتِ قال لا فرق بين الدولة العميقة وبين الإسلاميين في عزل الشعب عن الديمقراطية، الدولة العميقة ده أنا بسميها السيسي كويس إذن أنت ترى أن السيسي والإسلاميين زي بعض، قبل كده قال لا فرق بين داعش وبين ما نراه من حيث طريقة التقاضي إذن ما نراه هذا الذي وصفه بما نراه اللي هو السيسي فأنا بس أخذت مقتضى الكلام، هو لم يقل هذا النص لكن ده هو قلنا كمان مختار كامل قال إن إسرائيل تستخدم كل مواطنيها مزدوجي الجنسية عظيم، في 3 آلاف إسرائيلي يحملون الجنسية المصرية الثلاثة آلاف هؤلاء أصبح من حقهم أن يكون بينهم رئيس جمهورية وأصبح من حقهم أن يكون بمن بينهم برلمان بالكامل لأن البرلمان عندنا خمسمائة واحد، فهل يسعد أحمد عبد الحفيظ وهؤلاء الذين يتحدثون عن الناصرية ويدعون العداء لإسرائيل ويدعون لا أعرف إيه؟ هل يسعدون بأن تصبح مصر محكومة بإسرائيليين حكما مباشرا؟ إن كان نعم يقول لي ازاي وإذا كان لا يقول لي طيب هو ليس ضد الحكم هذا ليه؟ هذا الحكم خيانة هذا الحكم هو جزء آخر من أجزاء العمالة ومن أجزاء الخيانة ومن أجزاء الجرائم التي ترتكبها سلطة الانقلاب ضدنا إناء الليل وأطراف النهار إذن حازم صلاح أبو إسماعيل لا وجه لإقامة الدعوة ضده وهذا هو نص القانون وإذن ثلاثة آلاف إسرائيلي ممكن الآن يحكموا مصر بكره الصبح بموجب هذا الحكم.

الحبيب الغريبي: السيد عبد الحفيظ كما سمعت يعني ثلاثة آلاف إسرائيلي ممكن أن يحكموا مصر بموجب هذا الحكم الدستوري، يعني هل المسألة بهذه البساطة كما طرحتها؟

أحمد عبد الحفيظ: لا أنا لم اطرح حاجة أنا ضد أصلا النص الدستوري مش ضد حكم القضاء، القضاء يتكلم على نص دستوري وأنا ضده وأنا طبعا ضد أصلا السماح بسفر الناس لإسرائيل واكتسابهم لجنسيتها يعني هذا مفهوم وضد التخريب الذي حدث في مصر نتيجة كامب ديفد وشايف أن كل  الذي في مصر أصلا بيع في كامب ديفد هو نتاج كامب ديفد كل اللي في مصر والعالم العربي وهذا كلام أكتبه وأقوله ولست منكره، وأي واحد ناصري تنتهي ناصريته إذا لم يكن مقتنع بهذا الكلام ومؤمن به هذا حاجة والحكم القضائي الذي بناء على نص دستوري موجود حاجة ثانية النص الدستوري هو الذي فيه الخطأ وليس الحكم القضائي الذي طبق النص ما هو نحن كل الحكاية أن نحن نريد أن نهاجم القضاء فعمالين نقول الحكم الحكم وهو النص الدستوري والنص هذا كان له أصل في دستور الإخوان وما كان في مانع منه وأنت ما دام عملت ترتيبة تسمح للمصريين في الخارج بالانتخاب وتسمح لهم بالترشيح يبقى لا يوجد مبرر تتكلم عن ازدواجية الجنسية في هذا القدر من التحريم أو بهذه الحرمة هذه ترتيبة دستورية أنا ممكن ارفضها طبعا ولا أراها ترتيبة جيدة واراها خطرا على مصر وعلى الأمة العربية لكن هذا النص الذي الناس كلها قبلته واستفت عليه بمن فيهم الإخوان وهم بحكم دستورهم فهذه مشاكل حقيقية لكن موجودة في النصوص التي الناس تعاملت معها وحطتها وقبلتها مش موجودة في حكم القاضي.

الحبيب الغريبي: طيب حتى لا نبقى في هذه النقطة تحديدا، سيد الشرابي يعني هناك انطباع يعني يرقى إلى اليقين بأن القضاء متماهي جدا الآن في هذه المرحلة مع السلطة التنفيذية، المستشار أحمد مكي يذهب إلى القول بأن المؤسسة القضائية خاضعة بالكامل إلى السلطة التنفيذية، ما وجاهة القول بأن هناك تسييس للقضاء وربما توظيف للقضاء في أحكام وفي قضايا معينة؟

وليد شرابي: بص يا أفندم هذا الأمر يمكن تلخيصه في جملة واحدة خرجت في التسريبات التي هي ظهرت لقادة العسكر عندما قال ممدوح شاهين لعباس كامل سأكلم لك القاضي هو هذا الذي يختصر شكل الحياة القضائية الموجودة في مصر الآن، أي حد يعرف ممدوح شاهين أو يعرف عباس كامل ستصدر له الأحكام التي يريدها من القضاء بالهوى الذي يتمناه وأي أحد خارج الإطار الذي ترتضيه السلطة سلطة العسكر ويتعامل مع السلطة القضائية فهو متعرض لأي شيء من هذه السلطة، تبقى بس كلمة أخيرة فيما يخص حكم المحكمة الدستورية العليا عبد الفتاح السيسي بأوامر منه للمحكمة الدستورية العليا لم يسمح بإجراء أي انتخابات برلمانية، عبد الفتاح السيسي دكتاتور أراد أن يستحوذ على كل السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية في قبضته ولن يسمح بأن تخرج أي من هذه السلطات خارج قبضته حتى وإن كان هو يضمن أن من سيتم اختيارهم في البرلمان القادم موالين له لن يسمح بأن تخرج أي من السلطات من قبضته لأنه يخشى من أي سلطة تكون موازية له في مصر.

الحبيب الغريبي: سيد مختار كامل هل تعتقد أن الطريق سالكة ومعبدة سياسيا وقانونيا للوصول إلى الانتخابات البرلمانية في ظل كل هذا الاضطراب على مستوى القوانين يعني الرئيس السيسي يعني أصدر تقريبا مائتي قانون في الفترة الأخيرة كثير منها فيها أعوار،  هل هذا مطمئن؟

مختار كامل: الاتجاه السياسي في مصر عموما ليس سالكا إطلاقا ويتجه إلى مزيد من التأزم أكثر فأكثر، أود أن اعلق على مسألة الإسرائيليين الذين سيحكمون مصر بسبب مزدوجي الجنسية مع احترامي طبعا وتقديري لآراء كل من الضيوف أن هذا كلام فارغ أن أنت تقول لي أن لما اسمح بمزدوجي الجنسية سيقوم يجيئوا الجماعة الذين معهم جنسية إسرائيلية ومصرية ويغزوا الهيئة التشريعية المصرية ويصبح منهم رئيس جمهورية هذا كلام ضحك على الناس مع احترامي للجميع يعني، أنت عندك إلي أنا بتكلم عنه الناس إلي هي ممكن تفيد هذا البلد عندها خبرات فنية وتقنية عالية سواء كانوا في المحاماة في العلوم إلى آخر هذا الكلام وهذا إثراء للبلد، أخيرا إذا كنا نتكلم عن يعني الطريق إلى المستقبل القريب أنا اعتقد أن هذا الطريق مليء بالأشواك لأن البلد أصبحت في حالة حرب أهلية سياسية وفيها عمليات عنف من كافة الأطراف وكل طرف مزنوق في المربع بتاعه متمسك بأفكاره في مشتركات ثقافية بينهم ولكن في خلافات سياسية عميقة وبالتالي طالما أن هناك اتفاق عام على غياب حرية الفكر وحرية العقيدة وحرية التعبير لن نستطيع أن نتفاهم تفاهما سلميا وللأسف يبدو أن الأمور تتجه إلى أن الطبيعة ستأخذ مجراها وأن البقاء سيكون للأصلح.

الحبيب الغريبي: سيد القدوسي في أقل من دقيقة في أقل من دقيقة يعني في ظل كل هذا الاضطراب التشريعي والقانوني كيف تتصور مستقبل الحكم في مصر ومستقبل الاستقرار في البلاد باختصار.

محمد القدوسي: no justice no peace  لا عدالة لا سلم اجتماعي لن يسمح هذا الشعب المصري الثائر بأي سلم اجتماعي بدون عدالة ومثلما قلت قالها السود في أميركا فاعتبروا مطالبين بالحقوق المدنية واعتبرت الحكومة البيضاء إرهابية أريد فقط أقول للدكتور مختار كامل أن الحكم القضائي لا يتعلق أبدا باستدعاء الخبرات من الخارج أنت الذي تتحدث خارج الموضوع بالكامل، الحكم القضائي بتعلق بالترشيح حق الترشح ثلاثة آلاف إسرائيلي ممكن يترشحوا بنص القانون ويبقى بينهم رئيس دولة ويبقى بينهم برلمان بالكامل.

الحبيب الغريبي: أشكرك، أشكرك الوقت، أشكرك سيد محمد القدوسي الكاتب والصحفي وأشكر السيد وليد شرابي المتحدث باسم حركة قضاة من أجل مصر من واشنطن شكري للسيد مختار كامل الكاتب والمحلل السياسي وعبر الهاتف كان معنا من القاهرة أحمد عبد الحفيظ المحامي والقيادي في الحزب العربي الناصري، بهذا تنتهي هذه الحلقة إلى اللقاء في حديث آخر من أحاديث الثورة العربية دمتم في رعاية الله.