من برنامج: حديث الثورة

التسوية السورية.. توافق الكبار وألغام التفاصيل

خرج مجلس الأمن الدولي بقرار تبدأ وفقه خارطة طريق بسوريا تتضمن مفاوضات بين المعارضة والنظام، وصولا إلى حكومة وحدة وطنية وانتخابات. لكن وجود الأسد بالمرحلة الانتقالية يزيد من التباس المشهد.

خرج قرار مجلس الأمن الدولي بالإجماع على بدء خارطة طريق في سوريا، تبدأ فيها المفاوضات خلال يناير/كانون الثاني 2016 بين المعارضة والنظام. لم يُحدد الشكل النهائي للمعارضة، لكن شكل بشار الأسد هو الثابت في المرحلة الانتقالية.

كيف سينفذ القرار الأممي؟ وما ضمانات تنفيذه في سوريا الممزقة شر تمزيق؟ وماذا عن عشرة ملايين مشرد ولاجئ مطلوب منهم أن ينتخبوا دون الخوف من الموت أو التهديد به؟

قال أستاذ العلوم السياسية في جامعة روتغرس إريك ديفيس: ربع مليون قتيل برقبة بشار الأسد، وهذا أكثر بكثير من القتلى بيد تنظيم الدولة الاسلامية.

وأضاف في حلقة السبت (19/12/2015) من برنامج "حديث الثورة" قائلا "كلنا نعلم ماذا فعل بشار"، ولكن هجمات باريس وإسقاط الطائرة الروسية وموجات اللاجئين إلى أوروبا استوجبت جميعها القول إنه ليس ممكنا أن تستمر هذه الحرب الأهلية.

من جانبه قال رئيس مركز الشراكة بين الحضارات فينيامين بوبوف إن التغيير الذي حصل في المشهد يعود إلى العملية العسكرية التي تخوضها روسيا في سوريا منذ 30 سبتمبر/أيلول الماضي، وموجات اللاجئين التي تهدد الأمن الأوروبي، و"العمليات الإرهابية لداعش".

ومضى يقول إن "أهم مهمة أمامنا الآن هي إنزال ضربة حاسمة ضد الإرهاب"، أما مصير الأسد "فنحن مقتنعون أكثر من 100% بأن الشعب فقط هو من سيقرر مصيره".

بدوره قال الناطق السابق باسم الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية لؤي صافي: القرار الأممي رحّل أهم النقاط الخلافية، وهي وجود بشار الأسد.

وأضاف أن أزمة الإرهاب في سوريا تبدأ من إرهاب الدولة التي قررت الحسم العسكري ضد مظاهرات سلمية مطالبة بالتغيير عام 2011.

وحول المعارضة التي ستكون طرفا في مفاوضة النظام، قال إنها ولأول مرة توحدت في السعودية هيئة التنسيق والائتلاف الوطني في جسد واحد، مطالبا الدول الكبرى بأن لا يكون وفد النظام المفاوض تحت إمرة الأسد.

أما الكاتب الصحفي يونس عودة فقال إن الذين تمسكوا برحيل الأسد لم يستطيعوا ذلك، فدمروا سوريا التي يعمل فيها 1200 تنظيم مسلح، على حد قوله.

وواصل القول إن العالم بلغ حائطا مسدودا بعد أن طال الإرهاب باريس، مضيفا أن الحل في سوريا يتطلب أن تكف الدول التي غذت الإرهاب عن ذلك.

وخلص إلى أن النظام السوري هو الذي ينتظر ويطمح إلى الانتخابات، خصوصا بعد "الاستفتاء الذي شاهدناه قبل فترة".



حول هذه القصة

اتفقت المعارضة السورية على مجموعة نقاط لتضمينها في البيان الختامي لاجتماع الرياض، أهمها التأكيد على الحل السياسي في سوريا، وأن هدف التسوية السياسية هو تأسيس نظام جديد بدون بشار الأسد.

قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، اليوم الأربعاء، إن هدف الجهود الدبلوماسية لإنهاء الصراع في سوريا هو التوصل إلى حل طويل الأجل لا يشمل الرئيس السوري بشار الأسد.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة