من برنامج: حديث الثورة

إستراتيجية أميركا في سوريا ورؤيتها للترتيبات الإقليمية

ناقشت حلقة 11/10/2014 من برنامج “حديث الثورة” أسباب تجاهل واشنطن لمطالب الحلفاء بإسقاط نظام بشار الأسد بسوريا، والخطط الأميركية لمحاربة تنظيم الدولة، ورؤيتها للترتيبات الإقليمية في المنطقة على المدى البعيد.

ناقشت حلقة 11/10/2014 من برنامج "حديث الثورة" أسباب تجاهل الإدارة الأميركية لمطالب الحلفاء بإسقاط نظام بشار الأسد في سوريا، والخطط الأميركية لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية، ورؤيتها للترتيبات الإقليمية في المنطقة على المدى البعيد.

وفي هذا الشأن أوضح السفير آدم إيرلي المتحدث السابق باسم الخارجية الأميركية أن الإستراتيجية الأميركية أقل وضوحا في سوريا منها في العراق لأنها تسعى لإضعاف تنظيم الدولة لكنها تتجاهل إسقاط النظام السوري.

وقال إن التحالف المشكل لمواجهة تنظيم الدولة لم يحدد إستراتيجية واضحة لحربه على التنظيم وكذا بشار الأسد سواء تعلق الأمر بالولايات المتحدة أو حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وأضاف أن ما تطرحه تركيا بشأن محاربة تنظيم الدولة بالموازاة مع مواجهة نظام الأسد يوضح الخلافات القائمة بين أعضاء التحالف الدولي.

من جانب آخر أشار إيرلي إلى أن أميركا مترددة في خوض حرب جديدة, لكن المفارقة أنها تطالب دولا أخرى مثل تركيا بالتضحية بجنودها.

من جانبه يعتقد رئيس مركز الخليج للأبحاث عبد العزيز بن صقر أن الضغوط الأميركية الداخلية هي التي دفعت واشنطن لمواجهة تنظيم الدولة بعد مقتل الصحفيين الأميركيين على يد التنظيم.

ويرى أن واشنطن تخشى تكرار سيناريو ليبيا والعراق في سوريا التي كانت سببا في وجودها، لذا نجد أن مواقفها تتسم بالغموض والتردد فيما يتعلق بالشأن السوري.

لكنه في المقابل أعرب عن قناعته بأن الدول الخليجية تسعى جميعها لإسقاط نظام الأسد شأنها في ذلك شأن تركيا.

بدوره اعتبر أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت عبد الله الشايجي أن التحالف الدولي أنشئ من قبل واشنطن دون إستراتيجية واضحة، وأن الموقف التركي يكشف بوضوح التناقض بين أعضائه.

وفي السياق ذاته أشار الشايجي إلى أن هناك تقاطعا في الموقف الأميركي الإيراني لجهة الإبقاء على نظام الأسد، وفي المقابل هناك تقاطع في الموقف التركي والخليجي بضرورة رحيل النظام السوري.

من ناحيته لفت الخبير في شؤون الجماعات الإسلامية حسن أبو هنية إلى عدم وجود إستراتيجية أميركية فيما يتصل بالشأن السوري, مضيفا أن واشنطن تعرف أن الإسلاميين هم البديل للنظام السوري في حال سقوطه وهي تخشى ذلك.

وقال إن ضربات التحالف في سوريا كانت عشوائية وطالت جميع الجماعات الإسلامية دون تمييز مما يعني أن واشنطن تفضل بقاء الأسد مع بعض الرتوشات التجميلية.