من برنامج: حديث الثورة

المآلات السياسية والأمنية المحتملة للأوضاع باليمن

ناقشت حلقة 10/10/2014 من برنامج “حديث الثورة” المآلات المحتملة للأوضاع باليمن في ضوء المعطيات السياسية والعسكرية والأمنية الراهنة بدخول تنظيم القاعدة على الخط وتنفيذه أول هجوم على الحوثيين بصنعاء.

ناقشت حلقة برنامج "حديث الثورة" في جزئها الأول المآلات المحتملة للأوضاع في اليمن في ضوء المعطيات السياسية والعسكرية والأمنية الراهنة بدخول تنظيم القاعدة على الخط وتنفيذه أول هجوم على الحوثيين في صنعاء.

وفي هذا الشأن يعتقد أستاذ إدارة الأزمات في جامعة الحديدة نبيل الشرجبي أن هناك قوة تفرض الضبط السياسي الذي كان من المفترض أن تقوم به الدولة، وهي جماعة الحوثي، بسبب غياب أي فاعل سياسي لمواجهة هذه القوة.

وقال إن الحوثيين هم من بات لهم اليد الطولى والمتحكم الأساسي في المشهد اليمني، في حين أن القوى الأخرى عاجزة عن منافستها.

من جهة أخرى يرى الشرجبي أن اتفاق السلم والشراكة الوطنية الموقع مع الرئاسة اليمنية لن يصمد كثيرا، مشيرا إلى أن الحوثيين يريدون أن تفصل جميع الحلول مستقبلا على مقاسهم.

وتوقع أن يقدم الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي مزيدا من التنازلات للحوثيين تفاديا للدخول في مواجهة معهم, وأضاف أن الوضع الأمني سيزداد سوءا ما لم يتم التوصل إلى حل سياسي يعيد الاستقرار للبلاد.

من جهة أخرى أعرب الشرجبي عن قناعته بأن كل الأطراف الخارجية سوف تتعامل مع هذا الطرف الجديد ولو بخطوات خجولة، وتوقع التوصل لاتفاق سعودي إيراني لحلحلة الوضع في اليمن.

من جانبه أشار عضو الهيئة الوطنية للرقابة على مخرجات الحوار الوطني منير الماوري إلى أن القوى الخارجية التي ساعدت الحوثيين من أجل القضاء على تنظيم القاعدة قدمت خدمة للقاعدة والحراك الانفصالي.

في السياق اتهم السعودية والإمارات بأنهما سعتا للتخلص من حزب التجمع اليمني للإصلاح باعتباره يمثل فكر الإخوان المسلمين عبر تقديم المعونة للحوثيين.

من جانب آخر قال الماوري إن القوى الفاعلة عسكريا في اليمن هم الحوثيون, وأضاف أن جزءا من قيادات الجيش ممن يناصرون فكرة الانفصال متواطئ مع الحوثيين.

ويعتقد أن الحوثيين لن يقفوا في صنعاء وسيتوجهون إلى عدن. لافتا إلى أن أي تسوية يجب أن تتم بين الحوثيين وحزب الإصلاح، لأن شرعية الرئيس هادي بدأت تتآكل، حسب رأيه.

من جهة أخرى أكد الماوري على إشراك الحوثيين في أي تسوية مستقبلا، داعيا إلى ضرورة احتوائهم عسكريا وسياسيا لتفادي تكرار تجربة حزب الله في لبنان.

الحراك الطلابي بمصر
ناقش الجزء الثاني من برنامج حديث الثورة جدوى ودلالات الإجراءات الأمنية المكثفة التي اتخذتها السلطات المصرية تحسبا لعودة طلاب الجامعات لخنق أي تحرك طلابي.

وفي هذا الصدد أكد محمد عباس عضو المكتب التنفيذي لائتلاف شباب الثورة السابق أن الحراك الطلابي في مصر لن يتوقف، لأن الأساليب الأمنية والقمعية لم تعد تخيفه بعد ثورة 25 يناير.

من جهة استبعد عباس لجوء الطلبة لعمليات تخريب للممتلكات وقال إن الحركة الطلابية هي الأجدر بحماية مؤسساتها وليس شركات الأمن, وأضاف أن عمليات التخريب تقع عندما تتدخل الشرطة وتبدأ باستخدام العنف ضد الطلبة.

من جانبه يرى المتحدث باسم طلاب حركة 6 أبريل أن اعتماد النظام للحل الأمني في وقف الحراك الطلابي أثبت فشله، وهو غير كاف لحل الصراع السياسي الحاصل في مصر.

وأكد أن الحل الأمني سيكون مآله الفشل ولن يكون قادر على لجم التحرك الطلابي.

وأوضح أن قرارات السلطات مبنية على قوانين متهالكة وتجاوزها الزمن بعد ثورة 25 يناير ولم تعد صالحة في الوقت الحالي.

ويعتقد أن الحركة الطلابية ما زالت في مرحلة التطور الفكري وما زالت تتسم بالعشوائية, لافتا إلى أن هناك خلطا بين العمل السياسي والحزبي داخل الجامعة، وأن القوانين تمنع العمل الحزبي وليس السياسي.

بدوره أعرب محمود إبراهيم نائب مدير مركز الاتحادية لدراسات شؤون الرئاسة عن قناعته بأن الحل الأمني لن يكون كافيا لوضع حد للحراك الطلابي الذي تشهده مصر.

من جهة أخرى قال إبراهيم إنه يرفض أن تكون الجامعة منصة لتجنيد الطلبة لصالح جماعة الإخوان المسلمين، متهما جماعة الإخوان باستغلال الشباب الجامعيين لهدم الدولة، حسب رأيه.