محمود مراد
نبيل عبد الفتاح
محمد البلتاجي

محمود مراد: مشاهدينا الأعزاء السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأهلا بكم في حديث الثورة، مرت المرحلة الأولى من الاستفتاء على الدستور المصري الجديد التي جرت في عشر محافظات على أن تجرى المرحلة الثانية السبت المقبل وقد اجمع غالبية المراقبين على أن التصويت شهد إقبالا كبيرا وصفه بعضهم بأنه مفاجئ بالنظر إلى الاحتقان السياسي الذي شهدته مصر خلال الأسابيع الماضية، ويقول المؤيدون لمشروع الدستور أنه خطوة في مشروع الاستقرار وإكمال بناء مؤسسات الدولة بينما يقول الرافضون أنه يفتقر إلى كثير من مقومات الحريات العامة ولا يعبر عن كل فئات الشعب المصري، نناقش تفاصيل المشهد المصري ولكن بعد هذا التقرير..

[تقرير مسجل]

نبيل الريحاني: دقت ساعة الاقتراع وآن للشعب المصري أن يقول كلمته في مشروع دستور أثار كثيرا من الجدل والصراعات، تقاطرت الحشود على مراكز الاقتراع بكثافة شديدة فرضت تمديد الزمن المخصص للتصويت بساعتين لعلها تستوعب أكبر عدد ممكن من نحو 25  مليون ناخب  من عشر محافظات تتقدمها القاهرة والإسكندرية في انتظار مرحلة ثانية السبت المقبل تشمل باقي المحافظات، تحول مفصلي عُهد  إلى القضاء بالإشراف عليه رغم غياب الآلاف من رجال القضاء وأعضاء النيابة امتثالا لقرار صدر عن قيادة نادي القضاة دعاهم للامتناع عن ذلك، تحول بدا اقرب إلى مخاض عسير على وقع مظاهرات ومظاهرات مضادة جسدت الشرخ العميق الذي شق المجتمع المصري ونخبه في الموقف من مواد الدستور المقترح، إسلاميون وأحزاب أخرى حليفة لهم ترى في مسودة الدستور فرصة تاريخية لمصر والمصريين تؤسس لاستقرار أوضاعهم وتلبي طموحهم في بناء مؤسسات منتخبة وفي تنمية اجتماعية واقتصادية متقدمة، في المقابل تدعو المعارضة التي اجتمع اغلبها تحت خيمة جبهة الإنقاذ الوطني إلى التصويت بـ "لا" على مشروع دستور قالت أنه في حال إقراره سيتسبب في مشاكل كثيرة ولن يقود لا إلى استقرار أو تنمية نظرا لما يتضمنه من مواد لا تضمن حقوق الإنسان من وجهة نظرهم وتمهد لرهن الحياة السياسية في البلاد لتفسيرات متشددة للشريعة الإسلامية تخدم في الجوهر مصالح الأحزاب الإسلامية خاصة الإخوان والسلفيين، نعم أم لا إجابة لم تقتصر بحلول السبت المقبل على جدل سياسي نظري أو تتوقف عند استعراضات متبادلة للقوة الجماهيرية وإنما ستحيل البلاد على خطوات عملية متباينة ففي حال استتب الأمر للدستور الجديد سيعود المصريون مجددا إلى صناديق الاقتراع يختارون من خلالها مجلسا جديدا للشعب، أما إذا هبت الرياح على غير هوى سفن الرئيس محمد مرسي ستتعين الدعوة لانتخاب مباشر لهيئة تأسيسية جديدة من 100 شخص وعندها سيعود الجميع إلى مربع أول في رقعة الشطرنج المصرية تتدافع فوقها حسابات متناقضة المشارب والآفاق.

[نهاية التقرير]

تقييم لكل عناصر عملية الاستفتاء على الدستور

محمود مراد: نرحب بضيفيّ في الأستوديو الدكتور محمد البلتاجي رئيس لجنة المقترحات والحوار المجتمعي بالجمعية التأسيسية والقيادي بحزب الحرية والعدالة وكذلك بالأستاذ نبيل عبد الفتاح رئيس مركز الأهرام للدراسات الاجتماعية والتاريخية، مرحبا بكما.. دكتور محمد مشهد اليوم الاستفتاء تضاربت فيه تقييمات المراقبين بعضهم أشار في عبارة بسيطة على أحد مواقع التواصل الاجتماعي ملخصا هذا الفريق قائلا: "مصر بقت بتعرف تعمل انتخابات" بالنظر إلى حرية دخول وسائل الإعلام وحرية الرقابة وعدم الحساسية من المراقبين الأجانب، في المقابل بعض المراقبين على سبيل المثال التحالف المصري  لمراقبة الانتخابات أشار إلى خروق، إلى أنه رصد عددا من الخروق وصفها بأنها مهمة مثل توزيع الأموال على الناخبين لقول نعم للدستور كيف تقييمك أنت؟

محمد البلتاجي: خليني أبدا بتهنئة الشعب المصري العظيم أيا كانت نتيجة الاستفتاء لكن لرابع مرة ينجح في إثبات انه جدير بالديمقراطية والاحتكام لإرادة الجماهير والشعب ثم الانتخابات البرلمانية شعب وشورى ثم الانتخابات الرئاسية ثم هذا الاستفتاء، وخسرت كل الرهانات في كل المرات الأربعة أو الخمسة إن شئت التي راهنت على أن حالة من الفوضى وحالة من الصدام وحالة تستغل مناخ الاحتقان السياسي أو الاختلاف السياسي في إثارة حالة من الفزع وإراقة الدماء واستخدام أدوات العنف فيمكن أن تجعل هذا الشعب يعود للوراء أو يقعد في البيوت خوفا.. الصورة اللي شايفينها النهار والعالم كله يتفرج عليها للمرة الخامسة على رواياتك الطوابير بالكيلو والـ 2 كيلو اللجنة العليا تضطر تمدد من الساعة 7 إلى الساعة 9 ثم من الساعة 9 للساعة 11 وتتدارس احتمال تمديد ليوم ثاني إثبات بأن كل الرهانات اللي راهنت على إنها يمكن أن تدخل الأطراف ليس فقط في أزمة سياسية أو في اختلاف في تقدير المواقف الوطنية لكن من خلال الصدامات والمولوتوف والخرطوش والرصاص الحي والصور التي يستغلها ليس فقط فلول النظام السابق بكل مكوناتهم بما في ذلك تنظيمات الدولة العميقة وتنظيمات الحزب الوطني الذي أقر أو يقرر هذا الدستور عزله عن الحياة السياسية في تلك المرحلة الحرجة من تاريخ مصر،  لكن بكل صور البلطجة التي رأيناها أمس تحاول أن تسعد الوطن في الإسكندرية بحصار مسجد القائد إبراهيم وقبل أمس في مناطق عديدة بحرق المقار والاعتداءات واستخدام كل أدوات العنف، هؤلاء الذين راهنوا على أن لن نصل إلى استفتاء كما راهنوا من قبل إننا لن نصل إلى استفتاء في 19  مارس كما راهنوا من قبل على إننا لن نصل إلى انتخابات برلمانية في  28 نوفمبر وراهنو من قبل على تعطيل الانتخابات الرئاسية يخسر هؤلاء الرهان أمام إرادة شعب..

محمود مراد: هذه ملاحظة جديرة بالتوقف عندها أستاذ نبيل عبد الفتاح سبق كل استحقاق انتخابي تقريبا عقب ثورة الـ 25 من يناير توتر أو حالة من الاحتقان ومع ذلك يأتي الشعب على ما يبدو مصرا على أن يثبت وجوده أمام لجان الاقتراع هل من تفسير سياسي لهذه الحالة؟

نبيل عبد الفتاح: طبعا توقع التقييمات المعيارية حولين ما حدث بالأمس في مسجد القائد إبراهيم أو بعض الممارسات التي اتسمت بالعنف ومن الذي قام بها وهذا أمر وأنا أطالب الأخ الرئيس الدكتور محمد أنه يشكل لجنة تقصي حقائق من عناصر مستقلة لأنباء لأنه لا ينبغي أن تمر مثل هذه الأشكال التي رأيناها سواء على اليوتيوب أو سواء جاءت في بعض التلفزات في بعض الفضائيات هذه أمور يتعين توقفها تماما سواء من الاعتداء على المقرات، الاعتداء على بعض الأشخاص، الاعتداء على بعض المواقع، هذا أمر منهي عنه في قانون العقوبات منهي عنه أخلاقيا ودينيا أيا كان، لأن ما رأيته من بعض الإخوة الذين ينتمون إلى التيار الديني أنا لا اعرف من أي جماعة من الجماعات يتعين التوقف عن مثل هذا العمل الخطير والمؤثم أخلاقيا ودينيا قبل أن يكون مؤثما على صعيد قانون العقوبات، ننحي هذا جانبا واطلب من الأخ الرئيس وأنا من الذين يقدرونه أن تخضع مثل هذه الأمور ليس فقط للتحقيقات النيابة العامة وإنما أيضا للجنة تقسي حقائق لاستجلاء من هي العناصر المسؤولة أيا كانت لأن الرئيس سوف يكتسب صدقيته السياسية فضلا عن أنه رئيس منتخب من هذا العمل، ضرورة مواجهة الذين اخطئوا بأخطائهم دون أي تنازل أيا كان، النقطة الثانية هذه حالة بالغة الأهمية حالة وصول الناس إلى صناديق الاقتراع أيا كان القول وأيا كان رأيهم بنعم أو لا هذا بداية هامة نحن بدأنا نتحرك من اللاتسيس إلى التسييس في الحياة السياسية من خلال مجموعة من التمرينات الجديدة تماما على الشعب المصري، الاستفتاءات العامة وقد قلت من قبل أن الاستفتاءات العامة في مصر كانت تاريخيا منذ 1923 و1952 إلى الاستفتاء الأخير هذا تاريخ من الانتهاكات، تاريخ من تزوير الإرادة العامة للأمة وللجماعة الناخبة وبالتالي هذا تعبير عن تراكمات بدأت تحدث في الحياة السياسية المصرية الجديدة تماما ومن ثم أتصور أن هناك إحساس ما بالخطر يتهدد مكونات الأمة المصرية بمختلف أطيافها لأنها ليست قصرا على تيار دون تيار آخر ولا اتجاه ديني دون اتجاه ديني آخر ولا اتجاه مذهبي دون اتجاه مذهبي آخر، هي مكونات الأمة التي صهرت منذ الحركة الوطنية الدستورية وبالتالي استشعار الخطر المزيد من التسيس عودة الروح الدستورية في مصر، هذا أمر لم يكن موجودا طيلة أكثر من 60 عاما مضت حيث كانت الدساتير توضع ولا تطبق وعشان كده أنا عايز أقول حاجة بقى وهذا هو الدرس التاريخي الاجتماعي السياسي لتاريخنا الدستوري أو لتطور النظم الدستورية في مصر قبل 1952 وبعد 1952 وهي إذا لم تكن الدساتير تعبيرا عن التوازنات العميقة في المجتمع وهذه لا يستشعرها إلا السياسي الصناع الذي يمتلك من الملكات والمهارات السياسية والعقل السياسي والخيال السياسي معا هو الذي يقدر أن الدساتير لا تصنع بالغلبة وإنما الدساتير تعبير عن مكونات وتوافقات الأمة للحظة تاريخية ممتدة لا تعتمد على فكرة إني أنا الآن حصلت على الأغلبية، إذن لو حصلت على الأغلبية الآن فبإمكان أي أغلبية قادمة أن تغير الدستور..

جدل حول الاستفتاء على مرحلتين

محمود مراد: في الوقت السابق لهذا لكن قبل أن نغادر المشهد الذي نحن بصدده اليوم دكتور محمد البلتاجي غاب عن هذا المشهد أو عن جزء منه عدد من القضاة الذين رفضوا الإشراف على الاستفتاء وبالتالي أدى هذا إلى أن يتم الاستفتاء على مرحلتين خلافا لما هو متجذر في الأعراف المتعلق بهذا النوع من الانتخابات كيف تعلق على موقف بعض هؤلاء القضاة؟

محمد البلتاجي: خليني ارجع بس في تعقيب سريع على ما ذكره الدكتور نبيل هو يشير إلى أن التيار الديني جزء من الاعتداءات والمشهد في غاية الوضوح..

نبيل عبد الفتاح: أنا ما أقول أن ما شهدنا يا دكتور على اليوتيوب وعلى بعض الفضائيات رأينا بعض الانتهاكات، أنا لست في مجال الاتهام أنا لست قاضيا ولم تعرض القضية عليّ وأنا لست قاضيا، وإنما أنا أقدم ملاحظة بوصفي مراقبا..

محمود مراد: خلي الدكتور محمد يرد على هذه الملاحظة ربما لديه تعليق يوضح..

نبيل عبد الفتاح: وبالتالي لا بد أن يكون موضع تحقيق أيا جهة التي قامت بذلك.

محمد البلتاجي: أنا مع ضرورة التحقيق الكامل.

نبيل عبد الفتاح: صحيح.

محمد البلتاجي: وأنا أطالب وطالبت كثير وأعيد كل الأطراف الإعلامية التي سجلت المشاهد فيديو ونقلتها صورة كاملة أن تقدمها ويلزم الرأي العام جهات التحقيق بضرورة الكشف عن هذه ..

نبيل عبد الفتاح: أنا ممكن أقول كلمة إحنا عايزين نبدأ بداية جديدة..

محمود مراد: إحنا جايين في البدايات لاحقا.

محمد البلتاجي: خليني أرجع..

محمود مراد: لمسألة القضاة..

محمد البلتاجي: لا لا أشير في إشارة سريعة إلى ذكاء التيار الذي حرص على استيعاب كل دوافع صناعة الأزمة وتأججها طوال الفترات الماضية رغم الضغوط الشديدة عليه بمعنى أنه حينما تم حرق أكثر من 38 مقر من مقرات الحرية والعدالة وكان هناك..

نبيل عبد الفتاح: لا أحد مع ذلك، لا أحد  يقف..

محمد البلتاجي: لا لا اسمعني يا أستاذ نبيل لا لا لا..

محمود مراد: في نقطة يريد أن يبني عليها..

محمد البلتاجي: أنا أشير إلى إشارة في غاية الأهمية وكانت في غاية الذكاء من هذا التيار الذي كان يدرك أن هناك من يريد أن يمنع الوصول إلى ممارسة ديمقراطية رشيدة من خلال صناديق الاقتراع وبالتالي حينما تحرك ليس فقط فلول النظام السابق ومقدمي الأموال وعصابات البلطجة..

نبيل عبد الفتاح: لا بد من إجراء تحقيق لا بد من ذلك إذا كان ذلك صحيحا..

محمد البلتاجي: أرجوك أديني الوقت عشان أوضح فيه..

محمود مراد: بهذه الطريقة لن تنتهي من الفكرة نبدأ الفكرة ولن ننتهي منها تفضل..

محمد البلتاجي: هذا التيار الذي كان ذكيا رغم الضغوط عليه من داخل قواعده من معقول المقر التي يتم مهاجمتها واقتحامها وحرقها على هذا النحو ثم يقف هو مكتوف الأيدي ليس مكتوف الأيدي لكن كان يدرك ماذا يراد أن يجر إلى نوع من الصدام والأزمة واشتعال موجات العنف المتبادل حتى لا نصل إلى تلك اللحظة التي رآها العالم في ديمقراطية لا مثيل لها، هذا التيار الذي كما قلت أيضا حينما حاول البعض جره إلى معارك كان المقصود منها على سبيل المثال أمس بشكل واضح بالإسكندرية أن تراق الدماء وطوال الليل الاستنفارات والاستنجادات من داخل مسجد القائد إبراهيم والتيارات الإسلامية المختلفة والموجودة  بقوة بالإسكندرية تستدعى للمشهد فتقرر أنها لن تدخل عليه وان أجهزة الشرطة هي المسؤولة عن تأمين المحاصرين داخل المسجد القائد إبراهيم..

محمود مراد: كانت هناك شكوى من تأخر وصول هذه الأجهزة..

محمد البلتاجي: تماما وهناك تقصير واضح جدا لكن بنفس الوقت كان التيار الإسلامي في غاية الذكاء أن لا يجر إلى معركة يراد منها أن تستمر لتعطل هذا المشهد الديمقراطي الذي رأيناه اليوم..

محمود مراد: هناك ملاحظة عند هذه النقطة..

نبيل عبد الفتاح: يا دكتور هذا المشهد اللي رأيناه..

محمود مراد: لحظة يا أستاذ نبيل أريد أن أسال لو سمحت دكتور محمد كثيرا ما ينال أو تنال هذه المواقف الذي يتخذها التيار الإسلامي أو جماعة الإخوان المسلمين أو حزب الحرية والعدالة من شعبيتها في الشارع لعلك تذكر ما حدث في نوفمبر من أحداث محمد محمود الشهيرة في العام الماضي وليس هذا العام عندما أحجمت أو أحجم الإخوان المسلمين عن المشاركة فيما  يحدث وعما سماه الثوار نصرتهم في ذلك الحين وسبب ذلك تراجعا ربما في شعبية أو قابلية الجماعة لدى هؤلاء الثوار..

محمد البلتاجي: وقبل التيار الإسلامي أستاذ محمود في ذلك الوقت الكلام دا كان من 19 نوفمبر إلى..

محمود مراد: تحت نفس الحجة عايزين نصل إلى الصناديق.

محمد البلتاجي: لا لا كان أيضا رغم أن الموقف العاطفي الطبيعي يقتضي النزول لكن كانت، أنت ترى نهاية المطاف المطلوب استمرار حالة من زي ما قلت مكونات الدولة العميقة السابقة بأجهزتها، فلول النظام السابق بمنظومة الحزب الفاسد السابق بكل مكوناتها برجال أعمالها الذين يمولون هؤلاء البلطجية اللي وجوهم معروفة في المشاهد المختلفة بالصورة اللي بنشوفها وهي نازلة بالمولوتوف والخرطوش وغيره لمنع هذا المسار اللي فيه انتخابات برلمانية أو رئاسية أو استفتاءات ديمقراطية، وبالتالي هذا المشهد في بلطجيته وأمواله وفلول النظام السابق مش هذا اللي أنا بقف معاه، لكن أنا بقف في مواقف قامات سياسية سمعناها الأيام الماضية تتحدث عن لن نسمح بالاستفتاء أن يتم، قامات سياسية كبيرة للأسف الشديد ما كنا نتصور أن تقع في صدام مع الديمقراطية التي تدندن بها طوال الوقت وهي تتحدث في الأمس في خطاب اقرب للرسمي إلى الرأي العام وتقول أن هذا الاستفتاء باطل وأنها لن تعترف فيه أيا كانت نتائجه، هؤلاء الذين أولى بهم أن يتحدثوا عن الديمقراطية هم أول من يجب أن يلتزم في نتائجها وأن يثقوا في قدرة هذا الشعب على الاختيار الصحيح،  أنا لا يهمني ولا يشغلني أن تكون نتيجة الاستفتاء بنعم أم لا لكن يهمني أن يحتكم الجميع إلى الشعب ويثق في قدرته على الاختيار ويلتزم في نتائج الاختيار إذا ما كانت نعم فسنذهب في الصباح لانتقال السلطة التشريعية من الرئيس إلى مجلس الشورى بصفة مؤقتة وسنذهب خلال 60 يوم إلى تشكيل برلمان يمارس السلطة التشريعية كاملة والرقابية كاملة لأن إحنا عندنا أزمة الآن في غياب السلطة الرقابية حيث لا رقيب لا على أداء الحكومة المرتبك ولا على أداء الأجهزة الأمنية المرتبك ولا على الأداء المحلي..

محمود مراد: تصف الأداء بأنه مرتبك، أداء الحكومة!

محمد البلتاجي: لا خلاف.

محمود مراد: أنا كنت بصدد سؤالك عن مسألة البلطجية وجوهم معروفة، ووزارة الداخلية جزء من حكومة الدكتور هشام قنديل التي معينة من قبل الرئيس محمد مرسي ..

محمد البلتاجي: والكارثة الرئيسية هي أن يزيد في هذا التوقيت الحرج سلطة رقابية كاملة وتعطل عن ممارسة أدوراها سواء وهي تراقب على الحكومة أو تراقب على الأجهزة الأمنية أو تراقب على الأجهزة المحلية بما فيها من..

الاختبار الحقيقي لقوى المعارضة

محمود مراد: طيب يعني نؤجل سؤال القضاة وغيابهم عن هذا المشهد لأطرح السؤال على الأستاذ نبيل عبد الفتاح هل برأيك نجحت المعارضة في الاختبارات الديمقراطية المتتالية منذ ما بعد الثورة وحتى اللحظة الراهنة..

نبيل عبد الفتاح: أنت عايز رأيي بأمانة شديدة لن ينجح كلا الطرفين. 

محمود مراد: لا خلينا بالمعارضة الأول..

نبيل عبد الفتاح: لا معلش..

محمود مراد: أنا كنت عاوز اسأل..

نبيل عبد الفتاح: لن ينجح كلا الطرفين لي لأنك أنت في المراحل الانتقال الحرجة يكون فيها انقسامات، انقسامات رأسية وانقسامات اجتماعية على المستوى الأفقي أنت في حاجة إلى قدر كبير من الحكمة السياسية بحيث حتى ولو أنت تحوز الأغلبية عليك أن تكون من سعة الصدر ورحابة العقل السياسي ما يسمح لك بأن تحتضن غالب القوى المتنازعة حول المصالح، السياسة هي صراع وتنازع حول المصالح والقيم الاجتماعية والسياسية ومن ثم نجاح أي نخبة تدير مرحلة انتقال خاصة إذا كانت تحوز أغلبية ما والأغلبية ذهبت إلى الرئيس كان يتعين عليها أن تعتصم على الأقل بالحد الأدنى الذي يجمع المكونات المختلفة، النقطة الخطيرة..

محمود مراد: في الحالة هذه أنا..

نبيل عبد الفتاح: هناك تصور شائع معلش معلش..

محمود مراد: الحالة التي سألت عنها هذا ما يسبق وصول السلطة إلى السلطة يعني عندما كان الجميع خارج السلطة بعد 19 مارس ظهرت أصوات عديدة جدا تشير إلى انه من الضروري كتابة الدستور قبل إجراء أي انتخابات لأنه لا ينبغي يعني كما قيل آنذاك..

نبيل عبد الفتاح: أنت تعلم الآن لو أنت عملت تحليل خطاب لأغلب الكلام الذي يقال من قبل إخوانا في جماعة الإخوان المسلمين أو في القوى السلفية أو حتى لدى عناصر أخرى فيما يسمى بالمعارضة المدنية أيا كانت التسمية كلها اغلبها تسميات غير دقيقة من الناحية العلمية يعني ولا الواقعية، لكن التصور أن التطور الديمقراطي يحدث فقط بمجرد الآليات One man one Vote غير دقيق ما حدث في الجزائر على سبيل المثال وأنا أتصور زمان كان مرة في نادي هيئة أعضاء تدريس جامعة القاهرة كان موجودا المستشار مأمون الهضيبي رحمه الله وكان موجود بعض أصدقائي في جماعة الإخوان المسلمين كنت أنا بتكلم عن الوضع في الجزائر محاضرة عن الوضع في الجزائر، القضية ليست قضية آليات ديمقراطية الديمقراطية هي مجموعة من القيم والسلوكيات والتقاليد السياسية والمؤسسية وبالتالي التركيز فقط على أنه One man one Vote فقط لمجرد أن أنا بروح أضع أصوات وبأخذ الأغلبية التصويتية نعم هذا أمر مشروع ومعترف به لكن الأهم والذي يعطي مسؤولية مضاعفة عن أي أغلبية ما في لحظة تاريخية ما وسياسية ما هو قدرتها على المزاوجة ما بين الآليات وبين مضمون العملية الديمقراطية يعني على سبيل المثال في الخلاف السياسي..

محمود مراد: لحظة يعني هل تستطيع أن تنزل ما تقول من كلام أو نظريات على معظم..

نبيل عبد الفتاح: مش نظريات!

محمود مراد: لحظة على موقف السلطة المصرية الراهنة التي لم يبلغ عمرها بعد في السلطة أو في تجربة الحكم 6 أشهر.

نبيل عبد الفتاح: حتى لو كان شهر حتى لو كان شهرين تعرف ليه؟ لسبب جوهري الناس اختارت تيار ما أو جماعة ما أو رئيس ما ليكون هو الرئيس الشرعي الذي انتخبه الناس هذا أمر جميل، إذن أنا انتخبتك لأنك تقدمت لي بتصور ما أو بمجموعة من البرامج سياساتك وقراراتك السياسية سوف تحولها من مجرد بيان أو خطاب إلى حركة في الواقع إلى تغيير في الواقع الاجتماعي، وهذا في تقديري لم يحدث، صحيح تحققت بعض الأشياء ولكن هناك أشياء أخرى لم تتحقق من حق الرئيس أن يقول والله هذا لسبب من هذا وذاك وذاك ومن حق الآخرين أن يقولوا لا..

محمود مراد: الدكتور محمد لديه تعقيب أو ملاحظة على هذا الكلام..

نبيل عبد الفتاح: المشكلة، كلمة وحيدة المشكلة في الموضوع الدستور وفي الصراع الذي تم حول الإعلانات الدستورية أو البيانات الدستورية التي أصدرها الرئيس هو في مناقشة مدى صلاحية رئيس منتخب وفق للتقاليد المقارنة والتقاليد المصرية في إصدار البيانات الدستورية والإعلانات الدستورية في إصدار هذه البيانات هذا هو الخلاف جوهر الخلاف لكن لا جوهر الخلاف..

محمود مراد: لاحظ أن دكتور محمد..

نبيل عبد الفتاح: أنه الرئيس شرعي ولا مش شرعي ما حدش قال هذا الكلام ومن يقول هذا الكلام يعني راجل شطط شططا كبيرا، لأن الرئيس منتخب..

محمود مراد: لاحظ أن الدكتور محمد لم يقاطعك في إجابتك أو مداخلتك لذلك لا تقاطعه لما يجي ويجاوب ولكن بعد فاصل قصير ابقوا معنا مشاهدينا الأعزاء..

[فاصل إعلاني]

محمود مراد: أهلا بكم مجددا مشاهدينا الأعزاء في حديث الثورة، دكتور محمد الأستاذ نبيل عبد الفتاح انتقد السلطة بأنها لم تبذل ما فيه الكفاية لكي تنفتح أكثر على معارضيها أو تلملم شمل أو شعث المشهد المصري المنقسم بل أن كثيرين انتقدوا الدكتور محمد البلتاجي شخصيا هذا الرجل الذي كان يحسب على المنفتحين والحمائم في تيار أو في جماعة الإخوان المسلمين ثم في الحرية والعدالة..

نبيل عبد الفتاح: لا مش من الحمائم هو من العناصر الشابة..

محمود مراد: يا أستاذي أنا بقول لك ما أتقاطعهوش يبقى من باب أولى ما تقاطعنيش أنا، وأنه بدأ في سلوك منحنى آخر أو الاقتراب أكثر من معسكر الصقور هذا ما عبر عنه الأستاذ عماد الدين حسين رئيس تحرير الشروق في مقال قبل أيام أو قبل يومين تقريبا منتقدا بعض التصريحات الحادة التي نسبها لك..

محمد البلتاجي: يعني خليني اتفق في جزء قليل مما طرحه وهو أهمية التوافق ولمّ الشمل يعني تقدير المسؤولية التي تستوجب بأن نسعى لمضمون الديمقراطية وليس فقط آلياتها، ولكن خليني أيضا وهذا ليس بعيدا عما ذكرته تحديدا في موقف مثلا محمد البلتاجي خلال الأيام الماضية، والجميع يدرك ربما أكون من أكثر الناس اهتماما بكل فرص منع الاستقطاب وتقليل الفجوات وجسر الهوة بين كل التيارات الوطنية لأني أؤمن كما يؤمن الكثيرون بأن هذا الوطن لا يمكن أن يصنعه لا فصيل ولا تيار ولا جماعة ولا حزب وأن حجم التجريف اللي تم طوال الـ 60 سنة الماضية يحتاج من كل القوى أن تتشابك لصناعة المستقبل، لكن أيضا خليني أقول البعض في بعض التيارات الوطنية يريد أن نتعامل معه بطريقة أن ندع الجاني يفعل ما يريد وان نذهب لنضغط على المجني عليه ونمنعه من أن يشتكي وأن يتحدث، هذه هي حقيقة المشهد، هناك حالة من الإخوان فوبيا موجودة لدى كثير من شركاء الحركة الوطنية قد يكون لها مبرراتها الصحيحة وقد يكون لها معلوماتها الخاطئة وقد تكون ناتج من حالة ضعف الثقة المتبادلة والحاجة إلى خبرات تراكمية في التفاعل عن قرب، لكن خليني أقول بشكل واضح جدا أن نصل إلى مشهد تصبح فيه هذه القوى اقرب إلى التحالف أقول الأقرب إلى التحالف أو التشابك في الموقف من الإسلاميين يجعلها في خندق واحد مع فلول النظام السابق مع الدولة العميقة التي قامت الثورة ضدها بل مع مجموعات البلطجة التي تمارس أدوات لا علاقة لها بعمل سياسي ولا علاقة لها بمطالب سياسية ولا علاقة لها لا بإعلان دستوري ولا بموقف من دستور ولا بحتى بموقف من رئيس..

محمود مراد: لكن هناك البيانات التي تستنكر هذه الأعمال..

محمد البلتاجي: ما هي القضية ليست قضية بيانات وليست قضية كلامات على تويتر ثم الموقف المتشابك على الأرض هو هو خليني أقول بقى إلى أين نحن ذاهبين في هذه الحالة؟ اللي الموقف كان في الأول أصل الجمعية التأسيسية هي مش عاجبنا وبعد شوية أصل الدستور مش عاجبنا وبعد شوية لا مش عايزين استفتاء ولن نسمح باستفتاء أين كانت نتيجة الاستفتاء فلن نقبل به وربما خلال الساعات القادمة يا أستاذ محمود ويا دكتور نبيل نجد محاولة التشكيك في نتيجة الاستفتاء هي الطريق برضه إلى محاولة قلب الطاولة الديمقراطية ثم الدكتور نبيل يشير إلى تجربة الجزائر وهذا ما نريد تحديدا أن نناقش فيه إخواننا في التيارات السياسية الأخرى هل تؤمنون بالديمقراطية حقيقتاً وبنتائجها أيا كانت ولا بشرط أن لا تأتي بالإسلاميين إلى سدة الحكم والمسؤولية وإلا فأنتم رافضون وكافرون بآليات الديمقراطية ثم تتحدثون عن تعالوا مضمون الديمقراطية وليست صناديق الاقتراع .

محمود مراد: نعود إلى مشهد القضاة مره أخرى؟

محمد البلتاجي: وبالتالي اختم تجربة ما حدث في الجزائر في الـ 1992 تجربة ما حدث في الأرض الفلسطينية المحتلة في 2006 ومحاولة إعادة هذا كانوا إخوانا في التيارات السياسية دايما يقولونا هل تؤمنون بالديمقراطية ولا إذا جاءت بكم إلى سدة الحكم هيبقى سلم في اتجاه واحد ثم لا تزيحون عنها، الواقع الآن هو العكس إن إخواننا في القوى السياسية الأخرى لا يؤمنون بآليات الديمقراطية إذا ما جاءت بالإسلاميين وبالتالي إذا ما الانتخابات شكلت برلمان في أغلبية فهم غير راضين عن نتيجة هذه الانتخابات، إذا ما الجمعية التأسيسية انتخبها برلمان أيا كان طريقة، خليني أكمل، فغير قابلين، إذا ما قلنا أن هذا المشروع الدستوري نزل به للشعب فليقل نعم فليقل لا، فترفع الشعارات لن نسمح بالاستفتاء وأيا كانت نتيجة الاستفتاء، الاستفتاء لن نقبل به أو هو باطل كما عبر الدكتور البرادعي وبالتالي هذه هي القضية الجوهرية يجب أن تجيبوا على السؤال هل تؤمنون بالديمقراطية؟ وهل تثقوا في هذا الشعب ولا أنتم عايزين تحرموا الأميين وتحرموهم، غير حملة الشهادات العليا .

نبيل عبد الفتاح: لا يقول أي شخص يؤمن بالقيم الديمقراطية مثل هذا الكلام وبالتالي ما هو هذا مسؤولية أصحابه، لكن أي ديمقراطي حقيقي مؤمن بهذه القيم سبيلا لتنظيم الحياة السياسية ولتداول السلطة لا يقول مثل هذا الكلام لكن أنا لديه موقف واضح من كلامك، معلومات خاصة خاطئة اللي أنت ذكرتها عن هذه الفجوة، في تفسيرك للفجوة بين القوى الديمقراطية أو ما يسمى بالقوى الديمقراطية والمدنية وما بين جماعة الإخوان أو غيرهم من إخواننا في الحركة الإسلامية السياسية أو ضعف الثقة المتبادلة أنا أتصور حتى بفرض وجود هذين العاملين أو السببين بتعبير أكثر دقة فهذه مسؤولية..

محمد البلتاجي: تقصد جماعة الإخوان المسلمين.

نبيل عبد الفتاح: أنت بوصفك بالأغلبية عليك أن تبني.

محمد البلتاجي: أنا مش مختلف معاه في هذا..

نبيل عبد الفتاح: النقطة الثانية اللي هي موضوع الإصلاح حول الدستور على الجميع بس على الأغلبية أكثر..

محمود مراد: حتى نخرج من هذه الحلقة المفرغة التي لن تنتهي..

نبيل عبد الفتاح: جملتين، جملتين.

محمود مراد: خلينا.. لن ننتهي من هذا الأمر هذا النقاش متردد بقى له شهور في الساحة المصرية ثم لم ننتهي منه.

نبيل عبد الفتاح: جملتين بسيطتين حول الدستور وحول اللجنة التأسيسية المنتخبة، الصراع أو حول البرلمان الذي قضي بعدم دستورية القانون الذي جاء بمقتضاه البرلمان قلناها آنذاك سواء على المستوى التلفازي أو على مستوى الكتابة في الأهرام أو غير الأهرام يا جماعة أن هذا القانون الذي سوف يأتي به البرلمان مصاب بعوار دستوري أساسي قاله أناس مستقلين في وجهات نظرهم، وبالتالي معلش..

محمود مراد: يا دكتور هذا الموضوع تجاوزناه..

نبيل عبد الفتاح: خلاص تجاوزناه، إذن لا يتعين أن نحنا نرمي الاتهامات على الطرف الآخر نحن في مجال إعادة مناقشة أكثر هدوءا للمشكلات..

محمود مراد: هل تعتقد أنه من الطريقة المثالية أن يجرى استفتاء على مرحلتين وليس على مرحلة واحدة؟

محمد البلتاجي: يعني أيضا هذا للأسف الشديد ناتج عن عملية التحريض التي تمت عن نطاق واسع لجموع القضاة وسواء من بعض رموز القضاة المحسوبين والمُصرين على أن يبقى النظام السابق بهيمنته وبأدواته وبهيئاته وبأجهزته  هو المهيمن على الدولة بعد الثورة أو بعض القوى السياسية التي للأسف الشديد خاطبت هؤلاء القضاة ودفعت فيهم إلى أن ينسحبوا من القيام بهذا الواجب الوطني مما إربك المشهد واضطر اللجنة العليا بأن تختار مسار المرحلتين، راهن هؤلاء وخسروا الرهان على أن هذا سيعطل الاستفتاء وأن هذا لن يسمح بأن يكون هناك قاضي على كل صندوق، وأن هذا سيكون سبيلا إلى الطعن على الاستفتاء لأنهم حينما فشلوا في تعطيل الوصول إلى الاستفتاء فأصبح الطريق الذي أشم له رائحة في بعض التصريحات التي بدأت خلال الساعات الأخيرة عن محاولة التشكيك في هدم الثقة رغم أن هؤلاء القضاة في معظمهم كان لهم موقفا مختلفا مع الجمعية التأسيسية ومع مشروع الدستور لأنهم قدروا المسؤولية الوطنية التي تجب عليهم بأن يشرفوا ولتكن النتيجة ما تكون، اللجنة العليا للانتخابات هي محسوبة يعني بل يشرف عليها أمينها العام كانت له تصريحاته الواضحة ضد الاستفتاء أو ضد الدستور وضد الإعلان الدستوري كمواقف سياسية وبالتالي لا يمكن أن يتصور احد أن هذا الإشراف القضائي وهذه اللجنة العليا للانتخابات هي جزء من منظومة حكم أو جزء من سلطة النظام.

محمود مراد: ألا تظلم القضاء بعض الشيء عندما تقول أنهم مستجيبون لتحريض من السياسيين مثلا؟

محمد البلتاجي: لا خليني أتحدث عنه وأشوف، أستاذ محمود ما يحدث الآن حينما نتحدث عن حقيقة توصيف ما هو موجود على الأرض فيحدث الغضب منا كما أشرت من قليل مثلاً أصل محمد أو غير محمد يتحدث في قضايا شديدة الحساسية تخص القضاة أو تخص الأقباط أو تخص كذا أو تخص كذا لا، خلينا الأهم هو أن هل هذا الموقف موجود على الأرض حقيقة فيبقى كيف نعالجه وكيف نضمن أن يتم التصحيح ولا نغضب من مجرد القول والحكي والتوصيف لما هو موجود، حقيقة أن الهيئات القضائية حدث أن قطاعا ليس بالقليل منها استجاب لهذا التحريض للأسف الشديد واعتذر عن أداء مهمة وطنية وواجب قومي وواجب أخلاقي فضلا عن أنه واجب وظيفي بالتالي اضطرنا إلى فكرة الانتخابات على مرحلتين ولولا إصرار زملائهم على سد هذا كان يمكن أن نتعرض إلى موقف اشد خطورة من هذا وكان البعض يريد أن نصل إلى أن نستعين بغير القضاة في الإشراف بما يفتح باب للطعون.

محمود مراد: أستاذ نبيل..

نبيل عبد الفتاح: لا موضوع القضاء مهم باعتباري رجل قانون الموضوع هنا موضوع صراع بين السلطات، وهذا أمر من الطبيعي في النظم السياسية والدستورية، لا تدعنا ننظر إلى هذا الموضوع باعتباره انه موضوع مشين أخلاقيا، هذه الجماعة لها استقلاليتها منذ تأسيس الدولة الحديثة في مصر لها تقاليدها مستقلة الجماعة القضائية المصرية من أرقى الجماعات القضائية على المستوى العالمي بتقدير أساتذة القانون المقارن بالتالي هذا الصراع على القوة بين السلطات في ظل غياب السلطة التشريعية أعتقد أن هذا الأمر يحتاج إلى معالجة مختلفة لا نريد أولا أتحفظ على أخي العزيز من استخدام كلمة تحريض لأنه معناها أن القضاة لا شخصية لهم، هم ذي شخصية ووزن وثقل في تقاليد الدولة المصرية وهم حقيقة رمانة الميزان بالتعبير الرائج بالنسبة في مصر، وعلى فكرة النظام الدستوري سواء قبل الناس لمشروع الدستور الحالي المقدم لهم قالوا لا أو قالوا نعم هم رمانة الميزان بمعنى التوازن والفصل بين السلطات لن يحدث قط بدون دور السلطة القضائية هذه جماعة محترمة لها تقاليدها لها قيمها ولها نادي قضاة بقطع النظر تتفق أو تختلف مع رئيسه لكن في النهاية نحن أمام سلطة من السلطات لها صلاحيتها ولها نطاقاتها ولها تاريخها المشهود..

السيناريوهات المتوقعة بعد الاستفتاء

محمود مراد: السيناريوهات المتوقعة في حال الموافقة على الدستور أو رفض الدستور.

نبيل عبد الفتاح: أنا نفسي يتم استدعاء المرشد العام الثاني لجماعة الإخوان المسلمين كان مستشارون رفيع المقام في محكمة النقض أيضا ابنه الرجل الفاضل المستشار مأمون الهضيبي احد مرشدي جماعة الإخوان المسلمين الكبار والمشهود لهم كان رجل من القضاء المصري كذلك أيضا أستاذنا عمر التلمساني رحمه الله كان رجل يؤمن إيمانا عميقا بقيمة القضاء المصري..

محمود مراد: أستاذ نبيل هناك ملاحظة عابرة، هناك ملاحظة عابرة عن القضاة خلينا في موضوع..

محمد البلتاجي: ومكانة القضاة وأهمية استقلاله ووزنه واحترامه.

محمود مراد: هذا لا يجادل به أحد..

نبيل عبد الفتاح: لأنه الحقيقة لا بد من احترام القضاة الحقيقة كان نفسي إن الدكتور البلتاجي وأصدقائي يقفوا بحزم اتجاه الناس الذين وقفوا أمام المحكمة الدستورية وهذا منظر لا يليق ببلادنا اتفقت أو اختلفت معلش مع احترامي وتقديري اختلفت أو اتفقت مع قضاء محكمة الدستورية العليا لكنها لعبت دورا بالغ الأهمية في ظل سلطة طغيانية..

محمود مراد: ما ينطبق على المحكمة الدستورية ينطبق على كل مؤسسات الدولة..

نبيل عبد الفتاح: وعلى محكمة النقض وعلى مؤسسة الرئاسة طبعا..

محمد البلتاجي: يعني قصر الرئاسة ينضرب بالمولوتوف وبالخرطوش، طب اللي عند المحكمة الدستورية تعبير..

نبيل عبد الفتاح: أنا لا أريد أن افتح جراحاً وافتح موضوعات نزاعية كبيرة، هذه أمور يتعين كما قلت وكتبت هذا في الأهرام أن  مثل هذه الأمور لا بد قبل أن الدكتور محمد يشكل لجنة لفحص ما الذي تم، لمعرفة الحقيقة وليعرف جموع الشعب المصري ما كنتش هي الموجودة لابد أن يعرف الشعب المصري..

محمود مراد: أستاذ نبيل لم يتبق الوقت الكثير لنناقش ما بعد الاستفتاء على الدستور إذا ما اقر بنعم أو رفض بلا ماذا تتوقع من سيناريوهات في عجالة حتى نستمع لرأي الدكتور محمد؟

نبيل عبد الفتاح: أنا أتصور انه في حال الموافقة بنعم أو عدم الموافقة بلا فنحن أمام مأزقين، مأزق الموافقة بنعم انك يتعين يا سيادة الرئيس بعد الموافقة بنعم أن هناك نقاط خلافية وقد قلت وقد كان لديك يا سيادة الرئيس الفرصة في أثناء الحوار الذي أجري معك في التلفزيون المصري وفتحت بابا أنه إذا كانت هناك بعض من خلافات حول بعض النصوص فسوف أراها من خلال مستشاريك وعلى فكرة مستشاريك يا سيادة الرئيس من فيهم للأسف الشديد يقدمون أخطاء قاتلة.

محمود مراد: هذا إذا وُفِق على المسودة، طيب في حالة الرفض..

نبيل عبد الفتاح: آه في حالة الموافقة على المسودة هناك اقتراحات قدمها نائب الرئيس المستشار مكي بأنه هناك اتفاق على عدد من الموضوعات ونصوص موضع الخلاف ستحل لجنة والرئيس سوف يتقدم بها إلى البرلمان القادم..

محمود مراد: يعني ما فيش مأزق، ما فيش مأزق..

نبيل عبد الفتاح: لا طبعا في مأزق أنا بتكلم في مأزق أيضا وأيضا هو أن الرئيس وعد بمجموعة كبيرة من الوعود وكذلك هذا الدستور لكي ينتقل وينضبط بعض منه وبعض الخلاف حوله ولكي يكون هناك حد أدنى من الإجماع عمره ما كان في إجماع كامل، هذا يتطلب أن ينفذ الرئيس ما قاله في هذا الصدد، النقطة الثانية أن خلق توافق عام يعني لماذا؟ يعني أحد أساتذتنا جمال سلطان قال منذ فترة وإحنا جالسين في الخارج انه لماذا لا يقول السيد الرئيس وأنا  فعلا هذه وجهة نظر جيدة بعمل مؤتمر وطني ويجمع القوى الحقيقة لأن في قوى على المسرح..

محمود مراد: هذه أولويات، نعم..

نبيل عبد الفتاح: آه هذه نقطة في حال لا فهناك مأزق آخر بالنسبة للمعارضة انك أيضا عليك أن تقيم جسورا في حالة لا حتى مع قوى الأغلبية، إذن رجعنا هنا لنقطة رقم واحد وهي أن مراحل الانتقال يتعين فيه أن تكون هناك أرضيات مشتركة في الحد الأدنى بين القوى المختلفة أو المتصارعة على القيم أو المصالح السياسية، النقطة الثانية أنك يتعين أيضا أن تحقق الحد الأدنى من البيئة الأمنية الصالحة لخلق حالة حوار حقيقة ثم بعد ذلك هناك مشكلات كبرى قد تواجه الجميع انفجار اجتماعي يأتي من الفئات الأكثر عسرا في المجتمع المصري ولا يأبه بها أحد في هذه الجدالات السياسية الحادة والتوترات والاحتقانات.

محمود مراد: بالإشارة إلى الخبر العاجل الظاهر على شاشتنا والخاص بأن أو الذي يفيد بأن مجهولين يقتحمون أو اقتحموا المقر الرئيسي لحزب الوفد في القاهرة بطبيعة الحال سنوافيكم مشاهدينا الأعزاء بأي تفاصيل ترد حول هذا الخبر، دكتور محمد الأستاذ نبيل عبد الفتاح رأى عددا من المأزق بعد نعم أو لا  للدستور هل من فرص؟

محمد البلتاجي: لا أنا اختلف تماما مع هذا أنا أرى الفرصة في الحالتين وهو هذا كان توفيق الإعلان الدستوري الأخير الذي حدد موعدا للاستفتاء وألغى الإعلان الدستوري السابق بالتعديلات التي تمت عليه  وأكد أن المسارات مفتوحة بما يسحب كل الذرائع بمعنى إذا قلنا نعم كما أشرت منذ قليل فنحن في اليوم التالي ستنتقل السلطة التشريعية إلى مجلس الشورى الذي سيتم بتعيين 90 من أعضائه الجدد وبالتالي هناك فرصة لسبيل التوافق  والمشاركة من كل التيارات الوطنية إذا كنا جادين في تحمل المسؤولية وليس فقط نريد أن نقف بموقف المتفرج وانتظار الفشل للدولة بعد الثورة، سيترتب على نعم أن خلال ستين يوم انتخابات برلمانية جديدة يتشكل من خلالها برلمان هو سيشكل الحكومة وهو سيراقب على كل السلطة التنفيذية.

محمود مراد: إذن ما هي أسباب التوتر والاحتقان في الشارع؟

محمد البلتاجي: نحن أمامنا الفرص للدخول في الحوار شريطة أن يكون الأطراف الأخرى راغبة في الحوار وأنا أتحدث هنا عن الإرادة التي للأسف الشديد سمعناها تتحدث في الفترة الماضية لا حوار إلا بعد حل التأسيسية لا حوار إلا بعد إلغاء الإعلان الدستوري لا حوار إلا بعد إلغاء الاستفتاء وبالتالي هذا ليس بحثا عن التوافق وليس حرصا على المصالح العليا..

نبيل عبد الفتاح: وتقديم المصالح العليا على اتفاق فيرماونت.

محمد البلتاجي: خليني أكمل وإذا أردت أن تناقش فيرماونت أنا حضرته من أوله لأخره وأناقشه، هذه ليست لغة الحريصين على التوافق ولا الحريصين على نجاح المشروع الوطني بعد الثورة لكن الذين ينتظرون..

محمود مراد: هذا بعد نعم بعد لا بقى، بعد لا..

محمد البلتاجي: إذا كانت إرادة الشعب لا، وأؤكد  أن هذا ليس مأزقا لنا بل سنتلقى هذا بكل ارتياح وكل سعادة إذا كان هذا تعبيرا صادقا عن إرادة الجماهير من خلال الإرادات الحرة في صناديق الاقتراع وبالتالي سنذهب مباشرة لتشكيل جمعية تأسيسية منتخبة مباشرة من الشعب وهنا ربما يكون المأزق للمبتعدين عن الاختلاط والتواصل مع الجماهير..

نبيل عبد الفتاح: أنت هتعمل مأزق ثاني على فكرة.

محمد البلتاجي: يعني إذا كان نحو نعم والذي انتظره وأتوقعه في إصرار على أنه هذا هو المسار الديمقراطي الذي يجب أن نحترم فيه آليات الديمقراطية اللي البعض..

محمود مراد: الدكتور جمال زهران قال أنه يجب على الدكتور محمد مرسي أن يستقيل من منصبه إذا جاءت نتيجة الاستفتاء بلا، برفض المسودة، هل هذا الكلام مقبول لديكم؟

محمد البلتاجي: يعني الرئيس حينما حدد موقع الاستفتاء قال؛ حدد المسارين بما يترتب عليهما وبالتالي تحديد من يحاول أن يهرب منه ومن يحاول أن يعود، هي هذه الحقيقة مربط الفرس يا أستاذ محمود أن البعض، القضية ليست قضية إعلان دستوري ولا قضية دستور ولا قضية استفتاء لكنه يريد أن نعود إلى نقطة الصفر تعالوا نعيد انتخابات رئاسية من جديد مرة ثانية.

نبيل عبد الفتاح: مش كل الناس.

محمد البلتاجي: مش كل الناس أنا يقيناً مش كل الناس لكن حينما يتحد في موقف واحد  للأسف الشديد وتتشابك، مش كل الناس اللي هم كانت لهم مواقف من إعلان دستوري لهم فيه حق أو لهم مواقف من دستور من حقهم أن يختلفوا مع بعض..

نبيل عبد الفتاح: هذا عمل إنساني كل يقبل الأخذ والرد مش عمل مقدس..

محمد البلتاجي: لكن حينما يتشابك هؤلاء..

نبيل عبد الفتاح: لما يبقى في دستور من حيث الصياغات والغموض فيه من حق بعض، معلش.

محمد البلتاجي: أنا أناظرك..

نبيل عبد الفتاح: يا ريت والله يا ريت..

محمد البلتاجي: وأعلن رغبتنا في هذه المناظرة..

نبيل عبد الفتاح: يا ريت، يا ريت والله.

محمود مراد: طالما دخلنا في مرحلة صمت انتخابي أنا ممكن أسمع ملاحظة من الأستاذ نبيل ورد عليها..

نبيل عبد الفتاح: هو صلب الموضوع هو أن هناك من يراهن..

محمود مراد: طيب خلينا للفائدة..

محمد البلتاجي: هو أن يبقى هذا الوطن بالعراء وأن يبقى الشعب..

نبيل عبد الفتاح: لا محدش هيبقى في العراء..

محمود مراد: هناك جولة أخرى..

محمد البلتاجي: لا دستور..

محمود مراد: أستاذ نبيل لو سمحت..

نبيل عبد الفتاح: الحس الجمعي بفكرة الدولة..

محمد البلتاجي: هو دا الـ sense اللي هو نزل الناس النهاردة.

المآخذ الرئيسية على مسودة الدستور

محمود مراد: أستاذ نبيل بقي أسبوع على الجولة الأخرى وبالتالي يمكن، وبقي وقت قصير جدا هل لك أن تعرض أحد المآخذ على هذه المسودة الدستورية ليقوم الدكتور محمد بالرد عليها، في عجالة لو تكرمت في عجالة وتركيز..

نبيل عبد الفتاح: أحد المأخذ هو الإفراط في النصوص التي كان في الوقت الذي كان ينبغي أن يكون هناك إيجاز هناك تفصيل ثم أن بعض النصوص صيغت الحقيقة بقدر من الغموض في المعاني، النصوص الدستورية والمعاني الدستورية والمصطلحات لابد أن تكون محددة..

محمود مراد: مثال مباشر..

نبيل عبد الفتاح: يعني مثلا على سبيل المثال لما تيجي مثلا تقول إيه الأسرة أساس المجتمع، جميل، وقوامها الدين والأخلاق والوطنية وتحرص الدولة لالتزام بالطابع الأصيل للأسرة المصرية، أي طابع أصيل وفي أي زمن ومن أي منظور يصاغ معنى الطابع الأصيل  والطابع لا أصيل؟ عشان تقول طابع أصيل عندك طابع لا أصيل، الفكرة أنك أنت لو أخذت في باب المقومات الاجتماعية والأخلاقية الكلام لما تيجي تشوفه شكلا من حيث الصياغة..

 محمود مراد: تعبيريا.

نبيل عبد الفتاح: تعبيريا آه هذا كلام جميل جدا لكن لما تيجي تتأكد من معنى المصطلح الذي استخدم كان ذلك أجدر به المزيد من الضبط في الدلالة والمعاني.

محمود مراد: خليني اطرح السؤال بصورة أخرى خلينا في نقطة واحدة لأن الوقت ربما لا يتسع، الملاحظة هذه عبر عنها بأكثر من..

نبيل عبد الفتاح: لا دي مجرد مثال..

محمود مراد: الملاحظة هذه تحديدا باب مقومات الدولة..

نبيل عبد الفتاح: هذا غير بقي إيه باب العلاقات بين السلطات، المسائل..

محمود مراد: لحظة لن يتسع الوقت لنناقش كل هذا خلينا في هذا المثال المحدد دكتور محمد هناك مثلا الصياغات المطاطة غير المنضبطة كما يقول الأستاذ نبيل تفتح الباب أمام الأغلبية فيما بعد من حيث التشريع في المجالس النيابية أن تنزل القوانين على أوضاع ربما لا تعجب كثيرين من المجتمع المصري على سبيل المثال وحدة قاعدة بمايوه على الشط هذا المثال سمعته بالأمس وحده قاعدة بمايوه على الشط طيب ما يمكن يجي المشرع بعد كده ويقول هذا اللباس لباس فاضح ويحاسب هذه.

نبيل عبد الفتاح: هذا مش بس كده أنا هجي بلك المادة (2)  بدل ما يفتحوا باب أمامكم أنتم لما تروحوا البرلمان، المادة الثانية بديك سعه كمشرع عشان تضع من التشريعات ما يلاءم مشكلات العصر طيب المادة 219 يعني أنا أؤثر على المشرع..

محمد البلتاجي: لا بالعكس تماما للأسف الشديد يعني إخواننا المنتقدين للدستور لا يتحدثون حديث موضوعي محدد دقيق علمي وإذ بالتالي يبدؤوا إلى الشعارات..

محمود مراد: ما تأخذ مثل المايوه هذا لأنه ليس..

محمد البلتاجي: لجئوا إلى الشعارات، أنا بتكلم عن الإعلام مدفوع الأجر اللي نشر في  كل الصحف بلا استثناء على مدار العشر أيام اللي فاتت وفي كل القنوات واللي عنوانه دستور يقسم مصر ويسمح بتقسيم مصر، رغم أن نص المادة اللي تعيب من تفصيل ومن تطويل هو ما قصدناه عشان يغلق كل الأبواب بما فيها اللي تتحدثون..

نبيل عبد الفتاح: يا دكتور..

محمد البلتاجي: طب تديني فرصة أجاوب بقى..

محمود مراد: ليس هناك وقتا أديه فرصة.

محمد البلتاجي: أديني فرصة، رغم أن المادة (1) تقول أن مصر دوله مستقلة ذات سيادة موحده لا تقبل التجزئة، وتحدثت عن الامتداد الآسيوي عشان تتكلم عن شبه جزيرة سيناء..

نبيل عبد الفتاح: هذا معناه تعرف إيه أستاذ محمد عارف معناه إيه؟

محمد البلتاجي: ما تقاطعنيش طيب معلش أديني فرصة، أديني فرصة أشرح..

نبيل عبد الفتاح: معناه أن فكرة هوية مصر مش محددة، أنا لما أقرأ دا ما أنا ما عنديش هوية، جيوبولتيكية مثلا ولا حضارية..

محمد البلتاجي: ما طرحته من مثل هو عكس ما تقول وتدلل به 100%، المادة (2) لما تكلمت عن أن مبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع وإضافة المادة (3) مبادئ شرائع المصريين المسيحيين واليهود المصدر الرئيسي للتشريع فيما يخص أحوالهم الشخصية وشؤونهم الدينية..

نبيل عبد الفتاح: دا في القانون، وسوف تعسر بهذه المادة، وعلى عكس ما أنتم تشوفوا، وهتشوفوا بالمحاكم بعد كده، هتشوفوا يا دكتور محمد في المحاكم..

محمد البلتاجي: نحن فصلنا وأعطينا الحقوق أصبحتم تتهموننا..

نبيل عبد الفتاح: والنعمة هتشوفوا في المحاكم بعد كده.

محمود مراد: لو سمحت يا أستاذ..

محمد البلتاجي: المسألة في غاية الوضوح إذا رحنا يمين ما رحتوش شمال ليه؟ وإذا رحتوا شمال ما جيتوش يمين ليه؟ المادة 219 اللي بيحتج عليها الدكتور نبيل هي صميم التوسعة لأنها لم تجعل قضية مفهوم مبادئ الشريعة الإسلامية مقتصر لا على شيوخ ولا علماء ولا على حتى فقهاء محكمة دستورية بأعينهم،  لكن هي تتحدث عن كل ما  أنتجته الحضارة الإسلامية من آراء وأحكام وفكر..

محمود مراد: أشكركما شكرا جزيلاً، الدكتور محمد البلتاجي رئيس لجنة المقترحات والحوار المجتمعي في الجمعية التأسيسية شكرا جزيلا لك، أشكر كذلك الدكتور نبيل عبد الفتاح رئيس مركز الأهرام للدراسات الاجتماعية والتاريخية، شكرا جزيلاً لكم على هذه المشاركة، شكرا لكم أيضا مشاهدينا الأعزاء على حسن المتابعة، لكم منا التحية وإلى اللقاء.