عبد الصمد ناصر
أمره أوصلو
بافل فيلغينهاور
خطار أبو دياب
غسان إبراهيم

عبد الصمد ناصر: السلام عليكم ورحمة الله وأهلاً بكم في حديث الثورة، في لحظة مثلت قمة التوتر في العلاقة المتوترة أصلاً بين أنقرة ودمشق اعترضت تركيا طائرة ركاب سورية قادمة من موسكو بسبب ما قالت أنقرة إنها معلومات استخباراتية حول وجود مواد عسكرية على متن تلك الطائرة، سارعت سوريا وروسيا إلى التنديد بتصرف تركيا وإنكار وجود أي أسلحة ضمن شحنة الطائرة، إلا أن رئيس الوزراء التركي رجب الطيب أردوغان قال لاحقاً إن التفتيش أثبت وجود ذخائر روسية الصنع ضمن حمولة الطائرة السورية فاتحاً الباب فيما يبدو أمام موجة من التوتر بين أنقرة وموسكو. 

[تقرير مسجل]

مريم أوبابيش: أجواء متوترة في السماء والأرض بين تركيا وسوريا وحليفتها روسيا، تغادر الطائرة التي اعترضها طيارو الحربي التركي وأجبرها على النزول في مطار بأنقرة ويبقى الحدث مادة دسمة لتجاذبات سياسية كانت بالأصل متخمة بالمواضيع الخلافية بين أنقرة ودمشق، لا مؤشر بأن المعلومات الاستخباراتية التركية التي دفعت إلى اعتراض الطائرة المدنية من طراز " Air Bus " كانت خاطئة.

[شريط مسجل]

رجب طيب أردوغان/رئيس الوزراء التركي: كان على متن طائرة الركاب التي أجبرت على الهبوط  أجهزة وذخائر أرسلت من وكالة روسية تعادل وكالتنا لصناعة الذخائر إلى وزارة الدفاع السورية وكما قلت تخضع الشحنة للفحص من قبل الوحدات المختصة ولاحقاً سنصدر بيانا توضيحيا إذا لزم الأمر.

مريم أوبابيش: الآن  يوضح المسؤول تركي في تصريح آخر أن إرجاء زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى  الثالث من ديسمبر المقبل كان قد اتخذ قبل أربعة أيام مما باتت تعرف بقضية الطائرة السورية، بيد أن ذلك لا يلغي وجود مشكلة قد يختلف وصفها من عاصمة إلى أخرى بين موسكو وأنقرة، وزارة الخارجية الروسية غير راضية عن تعريض حياة رعاياها الركاب وعددهم سبعة عشر للخطر، ويضيف بيان الوزارة أن موسكو تستمر في الإصرار على الحصول على توضيح لأسباب مثل هذه الأفعال من قبل السلطات التركية، الجلي حتى الآن أن أنقرة أقدمت على هذه الخطوة بعد أن طفح بها الكيل من سقوط قذائف الجيش النظام على أراضيها في الآونة الأخيرة، قبل ذلك كانت قد مارست سياسة ضبط النفس بعد حادثة إسقاط طائرة عسكرية من قبل الطيران الحربي السوري، قالت دمشق حينها إنها اخترقت أجواءها وتقول اليوم إن ما حدث لطائرتها عملية قرصنة اخترقت فيها القوانين الدولية للطيران المدني، أما بشأن الشحنة الرواية الرسمية تتعارض مع ما صدر عن الأتراك.

[شريط مسجل]

ناطقة رسمية باسم الحكومة السورية: وعند تفتيش الطائرة تبين يوجد شحنة طرود على الطائرة، طرود مدنية تجهيزات إلكترونية على الطائرة مسموح بها ومسموح نقلها وأدرجت نظامياً

مريم أوبابيش:  تستمر حرب التصريحات والتصريحات المضادة بالتزامن مع استمرار القصف والمعارك وبغض النظر عن نهاية ملف الطائرة السورية ما يريده السوريون سريعاً هو الانتهاء من معاناة الهرب من العنف إلى التشتت والعيش في ظروف غير إنسانية.

[نهاية التقرير]

عبد الصمد ناصر: ولمناقشة هذه القضية ينضم إلينا من اسطنبول أمره أوصلو أستاذ العلاقات الدولية بجامعة اسطنبول ومن موسكو بافل فيلغينهاور الخبير في الشؤون العسكرية والإستراتيجية، كما ينضم إلينا من باريس الدكتور خطار أبو دياب الباحث في المعهد الدولي للدارسات الجيوسياسية، ومن لندن غسان إبراهيم المعارض السوري المستقل ومدير الشبكة العربية العالمية للدراسات، ضيفنا من اسطنبول أمرة أوسلو لو بدأنا بالحديث عن سياق هذه الخطوة من الجانب التركي هل ما أقدمت عليه أو ما قامت به تركيا تجاه هذه الطائرة طائرة الركاب السورية هل سياسة تركية ستستمر عليها أم مجرد عملية كان لا بد أن تقوم بها تركيا لوجود معلومات استخباراتية تؤكد على وجود شحنة عسكرية على متن الطائرة؟

التوجهات التركية بشأن اعتراض الطائرات السورية

أمره أوصلو: قبل أن آتي إلى الأستوديو أجريت اتصالات مع وزارة الخارجية التركية بالإضافة إلى خبراء أمنيين أتراك يتعاملون مع هذه القضية والمعلومات التي حصلت عليها تؤكد أن تركيا قامت بهذه العملية استناداً إلى معلومات استخباراتية معتمدة وموثوق بها، وأنا أقول أن تركيا لا تحصل على معلومات استخباراتية عامة فحسب حول هذه الشحنة بل حصلت على معلومات استخبارية مفصلة ودقيقة وحصلوا في الحقيقة على قائمة من المواد التي شحنت على متن هذه الطائرة وأيضاً المعلومات الاستخبارية كانت دقيقة ولهذا السبب تشعر تركيا بأنها واثقة من نفسها تجاه هذه العملية ولهذا السبب فإن التوتر بين، وهذه قضية فنية وتركيا حصلت على المعلومات الاستخبارية الدقيقة من مصادر سرية وثبتت صحة هذه المعلومات واعتقد أننا في هذه الـ.

عبد الصمد ناصر: طيب ثبتت صحة هذه المعلومات وهذا ما قاله رجب طيب أردوغان الذي أكد بأن التفتيش تفتيش أثبت وجود ذخائر عسكرية روسية الصنع على متن الطائرة ولكن لماذا لم تثبت الحكومة التركية هذه المعلومات بالصور وخاصة أن دمشق وموسكو تنفي هذه الاتهامات ؟

أمره أوصلو: السبب الذي لم تفعل تركيا لا تعرض هذه الصور أن التحقيقات ما تزال مستمرة كما تم الإشارة إليها من قبل لأن هذه الذخائر يمكن أن تستخدم لأغراض مدنية إضافة إلى أغراض عسكرية لكي تتأكد السلطات التركية من إتمام تحقيقاتها أنا واثق بأن تركيا في غضون بضعة أيام وسوف تعرض صورا وأشرطة فيديو.

عبد الصمد ناصر: لأن الأمر فيه التباس حسب قولك، ذخائر يمكن أن تستخدم في أغراض مدنية يعني كيف يمكن أن نفهم هذا الكلام؟

أمره أوصلو: لم أفهم السؤال، ماذا تقصد بالسؤال؟

عبد الصمد ناصر: يعني أنت تقول بأن عدم عرض الصور مرده عدم اكتمال التحقيق والتحقيق ما زال مستمرا وإن بعض الذخائر أو الذخائر يمكن أن تستخدم في الجانب العسكري كما أنه يمكن أن يستخدم أيضا في أغراض مدنية يعني نريد أن نفهم أكثر.

أمره أوصلو: بالتأكيد نعم، أولاً هذه الذخائر وهذه المواد كانت مرسلة من قبل شركة مؤسسة صناعية عسكرية ومعنونة إلى وزارة الدفاع السورية هذا مؤكد، وثانيا تركيا حصلت على معومات استخبارية مفصلة وقائمة بالمواد العسكرية التي تم شحنها على متن الطائرة وبعد التحقيق تم التأكد بأن القائمة كانت صحيحة، إذن المعلومات الاستخبارية كانت صحيحة، فتركيا الآن فقط لأغراض احترازية ولكي تم تمام التحقيقات تريد أنم تستيقن تماماً لأن هؤلاء أحد سيلومها في المجتمع الدولي من أن صادرتِ مواد مدنية وتحاولين إثارة مشاكل أو شيء من هذا القبيل، لهذا السبب تركيا الآن تقوم بواجبها للتأكد تماماً من أن هذه المواد كانت تستخدم للأغراض العسكرية.

عبد الصمد ناصر: سيد بافل فيلغينهاور تركيا أجبرت هذه الطائرة السورية على الهبوط وكان هناك رداً روسي منتقد، ما الذي نسأل هنا بعد هذا الرد ما الذي مس أو ما الذي شعرت موسكو بأنه مسها حينما قامت تركيا بإجبار هذه الطائرة السورية على الهبوط وكيف وجدت نفسها معنية بالأمر؟

بافل فيلغينهاور: بالطبع موسكو تقول عبر مصادرها الرسمية أن هذه الحركة حركة خطرة جدا وعرضت للخطر حياة مواطنين روسيين مدنيين كانوا على متن الطائرة وتخيل لو أن الطيار السوري رفض الهبوط في أنقرة، ماذا كان سيحدث؟ هل كانوا سيطلقون النار على الطائرة مما يؤدي إلى فوضى دموية عارمة، موسكو بالطبع تفهم أن هذه الحادثة تأتي بعواقب ربما بالطبع رد وانتقام وإغلاق المجال الجوي أمام أية طائرات في المستقبل أمام الطائرات السورية مما يخلق  مشكلات لروسيا.

الحرب الكلامية بين موسكو وأنقرة

عبد الصمد ناصر: إذن، إذن نعم عذراً، عذراً سيد بافل، سيد بافل إذن من الذي أو الذي تعترض عليه موسكو إذن هو مسألة سلامة ركاب الطائرة الذي تعرض للتهديد؟

بافل فيلغينهاور: نعم، هذا هو الخط الرسمي الذي اتبعته موسكو علاوة على أن العلاقات مع تركيا حالياً ليست جيدة وزيارة الرئيس الروسي إلى تركيا تأجلت إلى أجل غير مسمى.

عبد الصمد ناصر: طيب، طيب سنتحدث عذرا، سنتحدث عن العلاقات التركية الروسية ولكن نبقى في إطار الحديث عن سلامة الركاب، إذا كان يهمها سلامة الركاب هل عادة طائرات مدنية ينقل فيها شحنة أسلحة أيا كان الغرض من استخدام هذه الأسلحة أليس هذا هو الذي يهدد أصلاً سلامة الركاب ؟

بافل فيلغينهاور: من الواضح أن هذه لم تكن شحنة من جهة رسمية روسية تصدر بل أن Russian import-export معروفة بأنها لا تحب إرسال الشحنات صغيرة من قطع الغيار وما إلى ذلك وتتركها لشركات أصغر لو كان على متن الطائرة أية مواد ذات طبيعة عسكرية هذا يعني أنها من قبيل قطع الغيار والتي لا تشكل خطراً على حياة الركاب المدنيين، إنها ليست قنابل وصواريخ أو أسلحة تطلق النيران وربما هذه من قبيل المعدات الالكترونية، وطالما أنا سوريا الآن تخوض حرباً شرسة وتحتاج إلى معدات لتطهير طائراتها ومروحياتها ومعدات راداراتها، وربما يكون أن سوريا قد اشترت هذه المعدات من شركة صغيرة ووضعت على متن الطائرة من دون موافقة رسمية روسية.

عبد الصمد ناصر: طيب، وضعت تلك سيد بافل، دكتور خطار أبو دياب يعني بعدما كنا نتحدث عن الثورة السورية ومآلات الأمور وتوحيد صفوف المعارضة وتزويد أو دعم المعارضة سياسياً وغير ذلك، ومآلات الأمور داخل سوريا، بتنا الآن نتحدث على مواضيع أخرى على جانب أو على هامش الثورة السورية ونحن منذ أيام نسمع بأن هناك ربما اتجاه لمحور الممانعة لنقل المعركة من داخل سوريا إلى خارجها، بعد حادث الطائرة هل تعتقد أو بعد الأحداث الأخيرة عموماً بعدما وقع على الحدود السورية التركية ومقتل المواطنين الأتراك هل تعتقد بأن النظام السوري فعلا قد نجح هذه المرة في جر روسيا إلى ما يشبه المواجهة المباشرة مع تركيا؟

خطار أبو دياب: منذ بداية الاحتجاجات في سوريا وصعود الانتفاضة أخذ البعض يتكلم وبسرعة وبتسرع عن مسألة حلف الشمال الأطلسي وعن التدخل الأجنبي والتدخل الخارجي، ماذا نستنتج الآن مع الوقت بعد مرور تسعة عشر شهراً؟ نستنتج أن الحلف الحديدي هو الحلف الموجود إلى جانب النظام السوري الذي يغذيه دوما بالعتاد والرجال، وهذا الحلف هو حلف روسي من جهة وإيراني من جهة أخرى، وحتى كُشف عن قيام بغداد بتزويد النظام في سوريا بالمحروقات بأسعار مهاودة وحتى صفقة السلاح التي أبرمها نوري المالكي مع القيادة الروسية في هذه الفترة الحرجة أكثر من أربعة مليارات دولار هي نوع من الرشوة السياسية لموسكو لأن طهران ودمشق ليسا الآن في إمكان أو في وارد تنفيذ صفقة من هذا النوع، ومن هنا مع تركيا بالذات تخيل النظام السوري أنه بعد إسقاط الطائرة التركية في 22 يونيو/ حزيران الماضي أن كل شيء أصبح مباحا وأن الأمر الذي صدر من القاعدة الروسية في طرطوس يعني دعم الروس المطلق لأي مواجهة مع تركيا، عند ذلك غيرت تركيا قواعد الاشتباك وبالفعل ليس هناك من غطاء لا دولي ولا أطلسي لتركيا للقيام بدور أكبر بيدَ أن سقوط القذائف داخل الأراضي التركية يعدّ استفزازاً وكذلك الأمر محاولة نقل العتاد عبر الأجواء التركية هي استفزاز إضافي لأنه في الماضي صادرت تركيا شحنات آتية من إيران ربما تظن موسكو أن أنقرة لا تتجرأ على القيام  بخطوة من هذا النوع ولكنها تجرأت، نحن الآن أمام معادلة صعبة أكثر فأكثر عودة إلى حرب باردة من نوع جديد نعلم بأنه كان في الماضي هناك توتر كبير بين أنقرة وموسكو نعود إلى هذه البديهيات لكن النظام السوري يحقق هدفه نعم وعد بشار الأسد بأنه يحارب مؤامرة كونية ومع عصابات، حوّل الانتفاضة وعسكرها نجح في ذلك ونجح أيضا في نقل المعارك ومحاولة تبيان المنطقة بحالة عدم الاستقرار والاستفزاز والخطر الداهم على الجميع، ما يحصل أيضاً على الحدود اللبنانية السورية مقلق جداً، هناك تورط مكشوف لفريق لبناني وهذا أيضاً يشكل خطراً كبيراً على السلام الأهلي في لبنان لاحقاً وتوريط لبنان في المشكلة السورية هو أيضاً من الأهداف من أجل صرف النظر من أجل منع الاهتمام الكلي بالمأساة المروعة التي يشهدها الشعب السوري.

عبد الصمد ناصر: هنا أسأل غسان إبراهيم، المعارضة السورية أم المستقلة غسان يعني هذه التطورات الأخيرة وأيضاً كل ما يحيط بها كما ذكر الدكتور خطار أبو دياب إلى أي حد قد تؤثر على مسار الثورة السورية سلباً أو إيجابا على المستويين الميداني والسياسي أيضاً؟

غسان إبراهيم: نعم، يا سيدي بالنسبة للشيء الميداني الجميع يشاهد أن الثورة عندما اضطر الجيش السوري إلى الانشقاق وتكوين الجيش السوري الحر بعد أن فقدوا أي أمل من أي طرف من أصدقاء الشعب السوري قبل أعداء الشعب السوري بأن يقدموا أي دعم أو أي تدخل لإنقاذ الشعب السوري، لذلك شاهدنا أن مسيرة أبطال الجيش السوري الحر في تقدم، وكما شاهدتم على شاشتكم هناك نجاحات وبطولات من الجيش السوري الحر، اليوم يضيفون معبراً آخر على الحدود السورية التركية تم السيطرة على قرية أخرى وبعض آخر، أي أن هناك تقدم أي ميدانياً الجيش السوري والشعب السوري يدير ظهره إلى كل هذه التغيرات التي تحدث ويستمر بثورته، أما على الوضع السياسي فالجميع يظهر، يظهر للجميع بأن قضية سوريا قد تم تجميدها بانتظار انتهاء الانتخابات الأميركية حتى أن أصدقاء الشعب السوري الذين الراغبين بتقديم شيء للثوار للجيش السوري الحر نشاهد عليهم ضغوطا، وتركيا أحد هذه الأمثلة، هناك سلاح نوعي دخل داخل الأراضي التركية وهناك ضغوط أميركية على الأتراك تمنع وصول هذا السلاح، ففي ظل كل هذه التطورات وكل هذه التغيرات لا أعتقد أن بشار الأسد كما قال السيد من باريس أنه استطاع أن ينجح أو يحقق شيئا، هو يحاول أن يصدّر أزمته إلى الخارج ولكن أزمته أدت إلى تهشش نظامه في الداخل، والجميع يشاهد أن قبضة النظام أصبحت منهارة على امتداد الأراضي السورية أكثر من 60 إلى 70% من الأراضي السورية، النظام لا يسيطر بها على الأرض فقط يسيطر على أجوائها من خلال إلقاء براميل الموت التي تسقط وتدمر بشكل عشوائي، أما إذا ربطنا  الأمر بما حدث في الطائرة التي طلبت السلطات التركية من قائد الطيارة أن يهبط بها ذلك تطبيقاً للقانون الدولي بعكس ما وصفته النظام السوري الذي وصفها بأنها قرصنة..

عبد الصمد ناصر:  قرصنة.

غسان إبراهيم: عندما وصفها بأنها قرصنة نحن نتساءل من الذي قرصن، أليس من اغتصب السلطة ونهب البلاد مدى 40 عاماً وسماها سوريا الأسد، أليس هذا هو القرصان الأكبر، أما ما قامت به تركيا هو يتطابق مع القانون الدولي حيث من أي دولة وفق القانون الدولي يحق لها ضبط أجوائها وأراضيها من قبل أي جهة تمر وتفتيشها وما قامت به تركيا حقيقة أعطاها ورقة ضغط اليوم ضد النظام وضد روسيا، فقد ثبت من الجميع أن هذه الطائرة مدنية تحمل مواد عتاد عسكري وثبت للجميع أن هؤلاء الأشخاص الذين كانوا على متن هذه الطائرة وتبجحت روسيا أنها قلقة على أمنهم وسلامتهم نحن نقول لهم إذا انتم قلقون على أمنهم و سلامتهم؛ لماذا ترسلون هؤلاء الثلاثين شخص هم عبارة عن مخابرات روسية وأجهزة عسكرية ومستشارين يأتون على طائرة مدنية محملة بالسلاح متجهة إلى منطقة مشتعلة، يرسل بهم لمساعدة واحد مجرم كعصابة الأسد، ونحن نقول للعصابة الأسدية إذا انتم قلقين على أمن وسلامة ثلاثين مواطن لماذا قتلتم أكثر من ثلاثين ألف مواطن، إذن كل هذه أقاويل لا يمكن القبول بها.

عبد الصمد ناصر: إذا عدنا بالحديث عن موضوع الحلقة مع ضيفنا التركي أمره أوصلو، أمره أوصلو القرار التركي يدفعنا لكثير من التساؤلات، يعني نسأل هنا عن اللحظة التي اتخذ فيها صانع القرار في تركيا قرار اعتراض طائرة الركاب السورية القادمة من موسكو، وهي بالتأكيد لحظة كانت محفوفة باحتمالين: إما صحة المعلومات التي حصلت عليها تركيا عن وجود شحنة لمواد عسكرية على متن الطائرة وأنت قلت قبل قليل بأن الأمر مازال يعني التحقيق مازال مستمر لتأكيده؛ وفي هذه الحالة ستحرج تركيا روسيا أمام العالم، وستعرض هذه العلاقات معها لمخاطر، وبالتالي نسأل أيضا الاحتمال الثاني لو أن تركيا لم تجد على متن هذه الطائرة أي شيء ربما مما ذكرته المعلومات الاستخباراتية كانت بالتأكيد ستجد نفسها محرجة أمام روسيا وأمام العالم، هنا نسأل: ما الذي يمكن أن يكون قد دفع تركيا إلى اتخاذ هذا القرار بهذه الكلفة الدبلوماسية العالية؟

أمره أوصلو: تركيا كانت متأكدة تماما من صحة المعلومات الاستخباراتية هذا أولا، لهذا السبب قبل أن تدخل الطائرة الأجواء التركية المصادر التركية والسلطات التركية أجرت اتصالا مع الطيار وقالت للطيار أننا سوف نجبرك على الهبوط في داخل الأراضي التركية لأننا لدينا معلومات تثبت انك تحمل أسلحة عسكرية، لهذا السبب أنا أريد أن أؤكد على هذه الحقيقة وهي أن تركيا حذرت الطيار قبل دخوله الأجواء التركية، إذن كل من الطيار و تركيا كانا يعلمان على وجه اليقين أن تركيا ستجبر هذه الطائرة على الهبوط وبالإضافة إلى هذا كانت تركيا متأكدة تماما من هذه الذخائر لأنها لو لم تكن كذلك لم تكن متأكدة من وجود هذه الذخائر لكانت اعتذرت لكنها تعلم ماذا كان يجري؟ وهذا هي ليست بالحادثة الأولى من نوعها فالسلطات التركية تقول هذه ليست الحادثة الأولى من هذا النوع، لهذا السبب هناك وراء هذه القضية وربما من وراء الكواليس شيء من التوتر لم نكن نعرف عنه، وهذا هو قمة جبل الجليد و ما خفي كان أعظم ، إذن هذا هو الجواب على سؤالك.

عبد الصمد ناصر: اسمح لي إذن..

أمره أوصلو: وسأضيف نقطة أخرى أيضا وهي أن بعض الخبراء الروس ومنهم المتحدث في برنامجكم زعم أن تركيا عرضت حياة المسافرين المدنيين للخطر، لكن تركيا تذكروا أجرت اتصالا مع الطيار وحاولت إقناع الطيار وقالت له انزل بطائرتك وأيضا  وجعلت طائرات من نوع أف 16 تحلق كإجراء احترازي وليس لاستخدامها كقوة نارية، و لو أن الطيار في آخر لحظة قرر عدم الهبوط بطائرته لكانت تركيا في هذه الحالة ستستخدم طائرات أف 16 لكن لحسن الحظ الطيار وافق السلطات التركية على طلبها ومما لم يعرض حياة المدنيين للخطر.

عبد الصمد ناصر: ولكن الآن بعدما صحت حسب رأيك المعلومات الاستخباراتية، أين وضع تركيا بهذه الخطوة بوضع علاقاتها مع موسكو؟

أمره أوصلو: حسنا، العلاقات التركية الروسية ليست قوية فلم تكن كذلك في لعشر سنوات الماضية، كانت علاقة ذات طبيعة ايجابية رغم حقيقة أن بوتين كان يمارس دورا مستأسدا في أوروبا الشرقية وفي مناطق أخرى، لكن نسبيا وبالمقارنة بمواقف بوتين وعقليته في منطقة القوقاز وأماكن أخرى في العالم إذن  العلاقات التركية الروسية مهمة لدرجة لكلا البلدين مما يجعلني أفكر أن تركيا لن تخاطر بهذه المخاطرة أو روسيا لن تخاطر بهذه العلاقة فقط من اجل دعم نظام الأسد، الآن روسيا تدعم نظام الأسد وهذا ليس خيارا لروسيا كي تتجاهل تركيا ببساطة وان تتخذ موقفا ضد تركيا وعوضا عن ذلك اعتقد أن روسيا لم تخاطر بعلاقاتها مع تركيا من اجل سوريا، وبالنسبة للجانب التركي لا أرى أن تركيا سوف تريد كذلك أن تخاطر بعلاقاتها مع روسيا لأهمية هذه العلاقة ولغلاتها عندها، إذن أرى أن كلا الطرفين سيتوصلان إلى وسيط لحل الأمور المعلقة بينهما، وسيتخذان من أزمة هذه الطائرة كحادثة لكن لن يسمحا لهذه أن تلحق ضرراً بالعلاقات بشكل دائمي..

عبد الصمد ناصر: بافل فيلغينهاور، روسيا خاطرت بعلاقتها مع تركيا بدعهما للنظام السوري، هكذا يقول ضيفنا من اسطنبول ونسأل هنا ونحن نستحضر أن زيارة بوتين لتركيا أُجلت قبل أربعة أيام وأن التأجيل لا علاقة له بقضية الطائرة كيف سيكون لهذه القضية من تأثير على علاقات البلدين؟

بافل فيلغينهاور: إن العلاقات ليست على ما يرام وربما سنشهد أزمة خطيرة، تسببت أو ستؤدي بموسكو إلى تخفيض درجة العلاقة مع تركيا، وتستدعي سفيرها في أنقرة وربما تعيد السفير إلى أنقرة، لا أدري هل سيتم الإقدام على مثل هذه الخطوات أم لا، لكن حالياً على الأقل وللمستقبل المنظور ستبقى العلاقات فاترة وباردة وخاصة في ضوء تطورات الأزمة السورية من السيئ إلى أسوأ ووجود احتمال قيام عمليات عسكرية أكثر على الحدود السورية التركية، وهناك علاقات أخرى ومشاكل أخرى تتخلل هذه العلاقات بسبب أرمينيا وروسيا لا يروق لها ازدياد نفوذ تركيا في منطقة القوقاز، وأيضاً روسيا تسلح أسطولها الأسطول هذا يرى في تركيا العدو رقم واحد ولو أن هناك أي عمل عسكري في البحر الأسود طبعاً هذا أيضاً له علاقة بخط الأنابيب عبر الأناضول كل هذه  الأمور عرضت العلاقات لدرجة من التوتر، نعم كلا الطرفين سيسعى لكي لا تخرج هذه القضية عن نطاق السيطرة لكن هذا لا يعني بالضرورة إلى أن العلاقات فتور في العلاقات ربما هذا أصبح أمر لا محالةً.

تركيا وتوفر الغطاء السياسي والعسكري

عبد الصمد ناصر: دكتور خطار أبو دياب تركيا عضو فاعل في حلف شمال الأطلسي الملزم وفقا لميثاقه بالدفاع عنها لو تعرضت لأي خطر بحكم عضويتها، لكن هل برأيك كانت تركيا لتقدم علي هذه الخطوة على اعتراض هذه الطائرة السورية القادمة من موسكو دون ربما وطبعا وهذه خطورة تمثل استفزاز لروسيا كما بدا من ردود الفعل هل يمكن أن تقدم على هذه الخطوة دون استشارة أو تنسيق أو على الأقل إخبار حلفائها في حلف شمال الأطلسي الذي ربما قد يتورط في أي تداعيات لهذه القضية.

خطار أبو دياب: يزداد إذن الشرخ حول الملف السوري في الصراع حول سوريا  البادئ كان على ما يبدو موسكو عندما تحركت القاعدة الروسية في طرطوس  وأعطت الإشارة لإسقاط الطائرة التركية في شهر يونيو الماضي، وهذه المرة عندما تعرضت الأراضي التركية لقذائف من الجانب السوري تحركت بسرعة السيد لافروف ليحذر تركيا من أي ردة فعل، إذن موسكو موجود على الخط وكلام الأطلسي بدعم تركيا وفق المادة الخامسة من شرعة هذا الحلف هو كلام نهائي، وأظن أن تركيا هي القوة لا غنى عنها في الأطلسي هي من ناحية القوات البرية القوة الثانية في هذا الحلف وكذلك الأمر هي قوة سادسة عالمياً وبما أن المحاور من موسكو تكلم عن أن الأسطول الروسي قيد إعادة البناء يضع نصب عينيه الأسطول التركي، كأنه يذكرنا بالتاريخ بحرب القرم وبما كانت عليه العلاقات الروسية التركية من توتر دائم، وكيف في ذلك الوقت اصطفت فرنسا وبريطانيا إلى جانب تركيا كأن التاريخ يعيد نفسه الآن ولكن حول سوريا وحول الأراضي السورية وربما هناك حسابات أخرى لكل الأطراف بيد أن لسنا في مرحلة لا حروب استعمارية ولا حروب جديدة، أظن القيصر الجديد السيد فلاديمير بوتين يخطأ العنوان هناك بالفعل مأزق للدبلوماسية التركية، تركيا كما روسية رفعتا السقف عليا في المسألة السورية هناك صدام كبير حول هذه المسألة كل طرف يحاول إيجاد حل ملائم حتى أنا برأي تفسير لكلام السيد داود أغلو عن فاروق الشرع وهذا تدخل في الشأن السوري غير مقبول من الناحية المبدئية لأنه كان على المعارضة السورية أن تتكلم في هذا الموضوع أو علي أطراف سورية مستقلة وليس من قبل وزير الخارجية التركي، وأظن أنه كان يريد أن يوجه رسالة إلى موسكو في تركيب خيار يمني متلائم مع الوضع السوري، لكن أتى الرد مع هذه الطائرة التي ترسل السلاح القيصر الجديد كما قلت مع حلم الوصول إلي المياه الدافئة وحلم تركيب قوة عظمى جديدة من خلال البوابة السورية يغامر بكل شيء ولم يحظ نظام في العالم بهذه الحماية التي حظي فيها النظام السوري ومن هنا ومن الطبيعي أن يزداد التوتر بين أنقرة وبين موسكو حيال هذا الموضوع.

عبد الصمد ناصر : دكتور باختصار أريد جواب واضح هل كانت تركيا ربما  لتتخذ هذا القرار دون أن تستشير حلفائها في الحلف أو تأخذ برأيهم؟

خطار أبو دياب: أعتقد، اعتقد نعم أن تركيا بلد عندها كل الإمكانيات السيادية لا تتخذ قرارها بمفرده لكن في منطق الأمور اليوم وإزاء التوتر الكبير الولايات المتحدة الأميركية على الأقل والأمانة العامة لحلف الشمال الأطلسي ستكون دوماً على اطلاع على هكذا تطورات..

عبد الصمد ناصر: على إطلاع نعم وضحت الفكرة يا دكتور

خطار أبو دياب: وهناك برأي تطورات وهناك دعم لتركيا مطلق وكان هذا الدعم واضحاً خلال الاجتماع الأخير في بروكسل .

عبد الصمد ناصر: غسان إبراهيم كيف يمكن للقيادة السياسية للثورة السورية وأقصد هنا كل أطياف المعارضة السياسية بشكل عام أن يوظفوا هذا المناخ السائد الآن بسلبياته وتداعياته وأن يجنبوا الثورة تداعيات سلبية لهذه التطورات الأخيرة يعني كيف يمكن  أن يقطع  مثلاً الساسة المعارضة السياسية الطريق أمام النظام ليعني صرف النظر عن الثورة السورية وإدخالها في متاهات ربما إقليمية.

غسان إبراهيم: اعتقد أن كل هذه التطورات التي تحدث بالسياسية الخارجية والأحداث العسكرية الأخيرة على الحدود مع تركيا كلها تخدم الثورة إذا أرادت  إذا كان هناك الرغبة والإرادة سواء من الأتراك أو المجتمع الدولي أو من يسمون أنفسهم أصدقاء الشعب السوري، اليوم الأتراك هم لديهم أوراق كثيرة بإمكانهم أن يلعبوها  النظام ورط نفسه بحماقات ارتكبها،ّ اليوم لديهم ورقة الطائرة هذه والمخالفة الروسية السورية أو الأسدية عندما حملوا الطائرة وزودوها ببولصات شحن مزورة وغير مطابقة لما تم تحميل ضمن هذه الطائرة بإمكان تركيا أن تبتز النظام الأسدي والروس أمام المحكمة الدولية من جهة، اليوم الأتراك الحكومة التركية لديها غطاء شعبي من خلال موافقة البرلمان إذا أرادت أن تقوم بأي عمل عسكري لديها ضوء أخضر دولي من خلال الناتو، لديها اتفاقية أضانا إذا أرادت  أن تقوم ووضع منطقة عازلة، أي أنها كل المقومات باعتقادي أراها إيجابية لخدمة الثورة السورية ولكن كل ما تحتاج هي إرادة سياسية من المجتمع الدولي وتحديداً من الجانب الأميركي الذي  يقف عقبة في ظل كل هذه التطورات وفي ظل استخدام كل هذه الأوراق التي هي متاحة وموجودة،  أما داخلياً في  داخل الثورة السورية وداخل الوسط المعارض السوري والتغيرات السياسية التقدم على الأرض هو في صالح الثورة، النظام في تضعضع في تراجع في انهزام وليس لديه أي قدرة على أن يلعب داخلياً لذلك يحاول أن يطلب من محور الممانعة الجديد الذي تشكل عراقياً وإيرانياً وروسياً ليحاولوا بإنقاذه فالجميع شاهد الرشوة السياسية  العسكرية من المالكي أي أنها  رشوة إيرانية بمال عراقي من الروس وكانت العبارة ليس فقط رشوة سياسية بل رشوة عسكرية لذلك شاهدنا أول دفعة من السلاح الذي اشتراه المالكي يتم  إرساله بهذه الطائرة إلى النظام الأسدي فبالتالي  في ظل كل هذه التطورات هذا يؤكد هشاشة وقدرة النظام على فرض الأمور على الداخل لذلك يحاول أن يصدر الأمور إلى الخارج، أيضاً شاهدنا التدخلات لحزب الله في داخل سوريا وفي حمص تحديداً وشاهد الجميع عندما تم إعادة حزب الله في جثث في صناديق إلى حزب الله وشاهد الجميع كيف هناك تصعيد في مثل هذه الأيام في حمص ولا تحظى بالتغطية الكافية حيث يحاول حزب الله فتح معابر له إلى العمق الساحل السوري من خلال حمص إلى العمق السوري ومحاولة لرد الفعل على القتلى الذين سقطوا  في حزب الله في المعارك التي تمت في حمص، أي أن كل هذه التطورات تسير يحاول النظام أن يهربها إلى الخارج ولكن على الأرض الثورة تتقدم وما نحتاجه سياسياً رغبة وإرادة دولية لتفعيل كل هذه الأوراق التي هي في صالحنا وهي عبء على هذا النظام .

عبد الصمد ناصر: الثورة تتقدم تقول وتركيا سيد أمره أوصلو أيضاً تتقدم بهذه الخطوات الأخيرة وتطورات الأيام الأخيرة على الحدود وهي بذلك تتقدم  بالتزامها العملي لدعم الثورة السورية، وسؤالي هنا إلي أي حد تركيا تبدو مستعدة لمواصلة هذا الاتجاه مع الأخذ بالاعتبار كلفة هذا الموقف سواء على الصعيد الداخلي أو الخارجي كما بدا في الأزمة الأخيرة  يعني أزمة الطائرة. 

أمره أوصلو: نعم على الصعيد الداخلي تركيا بصراحة تواجه انتقادات من داخل المجتمع التركي  وطالما أن التصعيد تصعيد هذه الأزمة سيستمر فكبلد ديمقراطي حكومة حزب العدالة والتنمية عليها أن تجد سبلاً للرد على هذه الانتقادات تجاه سياستها التركية هذه أحد العقبات التي تعترض سبيل حكومة العدالة والتنمية، لكن الحكومة التركية في الوقت ذاته تستند إلى أرضية أخلاقية قوية بتصديها لنظام دكتاتوري يقتل الأطفال والنساء، فالشعب التركي بالتأكيد يتفهم هذا ويتعاطف مع معاناة الشعب السوري ومن ثم فإن المجتمع التركي ومن ناحية أخلاقية سيساند موقف حكومته لكن من ناحية عملية تصعيد مستمر والتوتر يتصاعدّ، أما على المستوى الدولي وزيادة الهجمات السورية عبر الحدود إلى داخل تركيا والردود التركية والأزمات الأخرى التي تبلورت على مر الأشهر الماضية تظهر أن على المجتمع الدولي أن يتدخل الآن، أعتقد أن تركيا الآن تمهد الأرض للمجتمع الدولي وتحث على التدخل، وبقدر تعلق الأمر بتركيا لا أعتقد أن  تركيا ستتدخل عسكرياً في الشأن السوري أو السياسي بمفردها، حاليا على الأقل من دون موافقة دولية من الأمم المتحدة أو حلف الناتو  إلا إذا النظام السوري ببساطة جر تركيا إلى مثل هذه الأزمة، وإذا ما ألقينا على الوضع الجيوسياسي ومن الناحية ومن منظور إقليمي إيران تود لو أنها جرت تركيا للأزمة لمفردها وفقاً لحساباتها الإستراتيجية الخاصة وإيران وبتفكير إيران الاستراتيجي وبنظام سوريا من جهته سيحثان تركيا على أن تنجر إلى هذه الأزمة، تركيا حتى الآن تلتزم الحذر ولا تريد التوتر والتورط عسكرياً.

عبد الصمد ناصر: دعني هنا أن نتحول إلى السيد بافل فيلغينهاور لنسأل أيضاً ونبقى في إطار حديثنا عن الخطوة التركية هل نظرت موسكو إلى التصرف التركي في حدود أنه تصرفٌ تركيٌ محضْ أم انه لربما كان طيف الناتو يلوح لها وراء ذلك التصرف؟

بافل فيلغينهاور: إن النظرة التقليدية الروسية من أن تركيا تساوي الناتو وتركيا تساوي الولايات المتحدة والولايات المتحدة تساوي الناتو وهي وراء كل ما يحدث في المنطقة وما تزال روسيا تنظر إلى المسألة من منظور الحرب الباردة إلى حد كبير باعتبارها الولايات المتحدة هي العدو الرئيسي ومصدر الخطر الأكبر هكذا ترى روسيا هذه الأزمة الحالية وسوف تستمر روسيا بدعم نظام الأسد حتى النهاية، لكن هذا الدعم سيكون دبلوماسياً وقد تكون هناك شحنات قطع غيار ولكن على المستوى التقني هذا يسبب مشاكل متزايدة وهناك من المشاكل ما تثيره مواقف تركيا بمنع وصول هذه الإمدادات، طبعا ًعسكريا روسيا لن تتدخل في ظل أية ظروف إلا إذا طبعا ازدادت الأمور تفاقما ربما..

عبد الصمد ناصر: كما أن تركيا لن تتدخل كما يقول ضيفنا في اسطنبول روسيا لن تتدخل أيضاً يقول ضيفنا في موسكو دكتور خطار أبو دياب يعني هذه الخطوة التركية الأخيرة وما ترتب عنها من تداعيات إلى أي حد ربما تحرك المواقف الدولية تجاه الأزمة السورية وتشعر العالم بجدية التهديد التي باتت تشكله الأزمة السورية على الأمن والسلم الدوليين وباختصار دكتور من فضلك.

خطار أبو دياب: نعم نعود إلى الخلاصة هناك نوع من التخلي عن الشعب السوري يترك الشعب السوري يذبح الشعب السوري يهجر الشعب السوري وهناك مدينة من مثل مدينة حلب تدمر والعالم كله يتفرج كل هذه البهرجات الخبرية التركية عن فاروق الشرع أو إنزال هذه الطائرة أو خبرية اليوم بانيتا عن الأسلحة الكيميائية والتمركز في الأردن كله ضحك على الذقون، أنه هناك قرار في التخلي هناك قرار في ترك الوضع في سوريا يهترئ هناك قرار بترك الشعب السوري يصفي حسابه لوحده مع نظامه الذي يشكل عصابة قل نظيره في التاريخ حسب الترتيب المنهجي..

عبد الصمد ناصر: دكتور لدي كلمه واحدة هو اتفاق غير معلن وليس قرار..

خطار أبو دياب: نعم هو اتفاق غير معلن.. 

تأثير أزمة الطائرة على مسار الثورة

عبد الصمد ناصر: شكرا على هذه الخلاصة، نعم دكتور غسان إبراهيم كل ما قيل كان هوامش على متن الثورة السورية كيف تتوقع تطورات كل هذه الأمور في الفترة المقبلة وباختصار.

غسان إبراهيم: الثورة بدأت من داخل سوريا بقرار سوري لم ننتظر لا رضا أميركي وإذن روسي ولا دعم عربي ولا دعم غربي نحن نعلم بحجم التأمر نحن نعلم بحجم التخاذل الذي ترك الشعب السوري يواجه هذا النظام وكنا نأمل أن نواجه وحده هذا النظام ولكن للأسف كانوا أصدقاء هذا النظام عشرة مليارات لهذا النظام وأربعة مليارات من العراق إلى روسيا تعود إلى هذا النظام أصدقاء النظام كانوا أكثر أخلاصا من أصدقاء الشعب السوري، ولكن الشعب السوري مهما كلف الثمن منتصر يحقق انتصارات هذا النظام يتراجع بتضعضع كل يوم يخسر ويخسر أصدقاءه وسوف تخرج روسيا وحلفاء هذا النظام ليس فقط من سوريا بل من المنطقة وسوف يبقى الشعب السوري هو سيد الموقف.

عبد الصمد ناصر: شكراً لك غسان إبراهيم المعارض السوري المستقل ومدير الشبكة العالمية العربية للدراسات من لندن شكراً  لك،  نشكر ضيفنا من باريس دكتور خاطر أبو دياب الباحث في المعهد الدولي في الدراسات الجيوسياسية ومن موسكو بافل فيلغينهاور الخبير في الشؤون العسكرية الإستراتيجية ومن إسطنبول امره أوصلو  أستاذ العلاقات الدولية بجامعة اسطنبول بهذا تنتهي هذه الحلقة شكراً لكم والى اللقاء بحول الله.