صورة عامة - حديث الثورة 6/9/2011
من برنامج: حديث الثورة

مفاوضات بني وليد

تناقش الحلقة مفاوضات بني وليد، فمنذ أسبوعين والمدينة ترفض فتح أبوابها للثوار، لم تجد المهل ولا المفاوضات، كما لم يجد التهديد بدخولها عنوةً.

– تكهنات حول مصير القذافي وتعثر مفاوضات بني وليد
– تداعيات تمديد المهلة لقبائل بني وليد

– نذر مواجهة عسكرية في بني وليد

– مفاوضات بني وليد وتأثيرها على مناطق أخرى

– خطط نهائية وتكتيكات عسكرية

غادة عويس
غادة عويس

محمد نصر الحريزي
محمد نصر الحريزي
أنيس الشريف
أنيس الشريف

غادة عويس: أهلاً بكم في حديث الثورة، عندما انتهى الثوار من معركة طرابلس بنصرٍ سريعٍ ومباغتٍ وحاسم بدا أن التحدي المقبل أمامهم هو إخضاع مدينة سرت مسقط رأس العقيد المطارد ومعقل قبيلة القذاذفة، لكن بني وليد أضحت اليوم هي التحدي، منذ أسبوعين والمدينة ترفض فتح أبوابها للثوار، لم تجد المهل ولا المفاوضات، كما لم يجد التهديد بدخولها عنوةً في فك عقدة المدينة التي لاذ بها بعض أبناء القذافي ثم خرجوا منها، صحيح أن مصير هذه المدينة الواقعة جنوب العاصمة يبدو محسوماً بعدما غدا القذافي طريداً في فضاءاتٍ صحراويةً تمتد عبر تشاد والنيجر إلا أنها تطرح تساؤلاتٍ عن سيناريوهات حسم معارك سرت وسبها والجفرا.

[تقرير مسجل]


إيمان رمضان: عند بوابات بني وليد يتراجع السلاح مؤقتاً، يفسح المجال أمام السياسة علها تجنب الثورة الليبية مزيداً من الخسائر البشرية، بذات الحذر المتخذ بتفكيك الألغام على ما يبدو، يحاول الثوار إرساء دعائم ثقةٍ مزعزعة بينهم وبين قبيلة الورفلة في بني وليد، لإقناعهم بأن تسليم من بقي من كتائب القذافي وعناصر نظامه عمل لا يتنافى مع المبادئ القبلية، فيما يتعلق بحماية اللاجئ أيناً كان.

[شريط مسجل]

عبد الله شنكيل/ قائد الثوار في بني وليد: ما يهمنا هو أن تكون بني وليد في حالة سلام وفي حالة بحبوحة ورخاء ولا نريد إراقة الدماء لا من أهلها ولا من الثوار ولن يكون هذا دورنا أصلاً وقد أتينا هذه المجموعة كلنا من أجل هذا، نحن لسنا مقاتلين.


إيمان رمضان: تجربة سياسية أولى يخوضها المجلس الانتقالي وإن اتخذت طابعاً عرفياً قبلياً، بل اختبار أول لقدرة المجلس على إدارة الأزمات، كيف تحل ثغرة بني وليد في معركة خُيل إلى الجميع أنها حسمت بسقوط باب العزيزية، كيف يسقط الثوار فلول النظام في المدينة الصحراوية دون فقد ثقة القبيلة المسيطرة عليها، الورفلة إحدى أهم القبائل الليبية المعروفة بولائها للقذافي، ويسوق الوفد المفاوض لشيوخ القبيلة على تسليم ما لديها من أنصار العقيد، يسوق مزيداً من المبررات لضرورة تسليمهم.

[شريط مسجل]

عضو في الوفد المفاوض عن المدينة: أغلبية الناس تريد السلام، أغلبية الناس نقول 90 في المئة تريد السلام، الباقي في طرفين، في أطراف متورطة في دماء أو متورطة في أموال وهي طبعاً ما تخافوش منها هذه، هذه تحرك في غيرها، هم ما قاتلوا هذول جبناء، المشكلة الوحيدة إللي أمامكم يا إخوانا في شباب مغرر بهم.


إيمان رمضان: لم تنته المفاوضات التي كان المسجد مقراً لها إلى نتيجةٍ قاطعة أو إلى تطورٍ سياسيٍ ملموس، إلاّ أن المتفاوضين من كلا الجانبين وفي إطار عرفٍ قد يكون أشد تأثيراً من قواعد السياسة ختموا الجلسة بتلاوة الفاتحة في بادرةٍ لإثبات حسن النية، لم يبق الكثير من الوقت على انتهاء المهلة الممنوحة للمدن المستعصية سواءاً سرت وسبها وبني وليد للتسليم طواعية لقيادة الثورة سوى ثلاثة أيام، وسط أنباءٍ متضاربة عن مصير القذافي، تارةً تفيد بأنه غادر البلاد إلى النيجر، وتارةً بأنه موجود في بني وليد، وبينما يدرك الثوار أن كسب المعركة الأخيرة ربما يحتاج إلى تغييرٍ في الاستراتيجيات وتقديمٍ للسياسي على العسكري أحياناً تزداد التحديات أمام المجلس الانتقالي الليبي بعضها اقتصادي لضخ الحياة في شريان الاقتصاد الليبي الذي أنهكته حرب الستة أشهر وكسب ثقة الغرب من خلال حماية الأرصدة المفرج عنها وحسن إدارتها، وبعض التحديات السياسية في كيفية الخروج من أزمة المدن الثلاث دون قطرة دمٍ ليبي.

[نهاية التقرير]

تكهنات حول مصير القذافي وتعثر مفاوضات بني وليد


غادة عويس: وينضم إلينا لمناقشة هذا الموضوع من بنغازي محمد نصر الحريزي عضو المجلس الوطني الانتقالي، من طرابلس أنيس الشريف المنسق الإعلامي للمجلس العسكري، وينضم إلينا هاتفياً من مصراتة مبارك صالح الفطماني عضو المجلس الوطني الانتقالي عن بني وليد، أهلاً بكم جميعاً وأبدأ معك سيد الحريزي، إلى أين وصلت المفاوضات وهل فعلاً فشلت بعد إطلاق النار على وفد الأعيان قرب بني وليد؟


محمد نصر الحريزي: بسم الله الرحمن الرحيم، حتى الساعات الأخيرة من المفاوضات في بني وليد كانت الأمور تدل على أن هناك اتفاقا على المدينة ستسلم إلى الثوار، وسيتم تجميع السلاح وهذا ما تم الاتفاق عليه، لكن عند عودة المفاوضين إلى المدينة حصل نوع من إطلاق النار عليهم، وهذه ربما بعض العناصر التي لا زالت متمسكة بهذا النظام والتي لها مصالح تعتقد أنها ستكون خاسرة إذا تم هذا التفاوض، نحن نأمل أن ما تم الاتفاق عليه سينفذ وأن الثوار سيدخلون المدينة في وقتٍ قريب دون إراقةٍ للدماء رغم أن المجلس الانتقالي انتظر طويلاً لهذه النتيجة رغم أننا حقيقة كرأي شخصي أعتقد أن هذه المدة مكنت لكثيرٍ من أعوان النظام الخروج والهروب من المدنية، فنأمل أن تكون هذه الساعات الأخيرة وأن يرجعوا هؤلاء الناس إلى رشدهم ويقبلوا ما تم التفاوض عليه مع الثوار حول مدينة بني وليد.


غادة عويس: هل لديك معلومات دقيقة عن سير هذه المفاوضات أم هذا ما تأمله فقط ليس بناءاً على معلومات؟


محمد نصر الحريزي: لا، المعلومات الدقيقة هو أنه تم الاتفاق بين الثوار وبين المفاوضين الذين حضروا إلى المسجد على أنهم سيتم تسليم السلاح والمدنية إلى الثوار دونما قتال، هذا الذي تم الاتفاق عليه، لكن لا أدري بعد عودة المفاوضين إلى المدينة هل سيحصل تغيير بسبب بعض الضغوط الداخلية أم لا هذا ليس لدينا تأكيدات عليه، ولعل الأستاذ مبارك على علم أكثر منا بما يجري في بني وليد الآن.


غادة عويس: سيد مبارك الفطماني فعلاً كما قال السيد الحريزي أنت عضو المجلس الوطني الانتقالي عن بني وليد تحديداً، هل لديك معلومات مؤكدة عن فشل المفاوضات أو عن استمرارها؟ سيد مبارك.. سيد مبارك ضيفنا من مصراتة هل تسمعنا.. أنتقل إلى السيد أنيس الشريف، سيد أنيس بانتظار أن ينضم إلينا السيد مبارك بما أنه مسؤول ويعرف أكثر عن بني وليد ويمثلها، ربما تكون لديه معلومات أكثر حالما يستطيع الاتصال بنا سوف نأخذ رأيه بهذا الموضوع المعلوماتي، أنت سيد أنيس هل أنت مطلع على المفاوضات من طرابلس من حيث أنت، بما أنك المنسق الإعلامي للمجلس العسكري، هل المجلس العسكري حسم أمره بالنسبة لبني وليد بعد إطلاق النار أم لا زالت هناك أمل للمفاوضات؟


أنيس الشريف: نحن اليوم حققنا مكسباً كبيراً برغم أن مدينة بني وليد لم تتحرر بالكامل، ولكن أن تكسب أهالينا في بني وليد وأن يتم إزالة الغشاوة ورواية النظام لهم عن الثوار، أنهم تعرفوا عن قرب عن حقيقة الثوار ومطالبهم وأنهم لا يريدون سفك الدماء ويسعون حثيثاً لحقن دماء أهلنا في بني وليد، ما تم إنجازه اليوم هو خطوة أولى على طريق تحرير بني وليد، اليوم أعيان بني وليد والذين بدورهم سينقلون الرواية والحقيقة الكاملة لأهالينا في مدينة بني وليد الذين كانوا يستمعون طيلة الفترة الماضية لرواية النظام الواحدة، سوف ينقلون لهم رؤية الثوار وتصورهم لليبيا ولوحدة الليبيين ويتم إزالة أي تضليل كان يمارسه النظام، فإقرار أهالي أعيان بني وليد اليوم بأن الثورة وصلت على مشارف بني وليد، وهذا الاتفاق الذي تم لدخول بني وليد سلمياً وحقناً للدماء وتحريرها، الذي عرقلته لاحقاً فلول ما تبقى من النظام يعتبر مكسباً كبيراً، أن تكسب أهلنا في بني وليد وأن تتم كما أشرت بيان الحقيقة لهم كاملة، مسألة أن يحاول البعض وحال بني وليد يشبه إلى حد كبير ما كانت عليه طرابلس قبل تحريرها، أنها محاصرة وأنها محتلة من قبل مليشيات النظام وكتائبه وبعض الفلول ورموز النظام التي فرت إلى بني وليد، التي جلبت معها كميات كبيرة من الأسلحة إلى بني وليد فهي الآن.


غادة عويس: سيد أنيس تقول أعيانا وتركز على الأعيان فعلاً قاموا بمفاوضات وشاهدناهم جميعاً اليوم مباشرةً ولكن، إطلاق النار ألا يؤشر إلى شيءٍ ما هنا، ألا يسحب هؤلاء المصداقية ربما أو القدرة على التفاوض أو التمثيل الكبير، كيف تقرأ إطلاق النار اليوم وتأثيره على هؤلاء وعلى قدرتهم على التفاوض؟


أنيس الشريف: هذا يأتي من ما تبقى من فلول النظام وكتائبه وبعض رموزه التي لا تزال ترتبط بوهم القذافي وبمصيره ويعرفون أن أيديهم ملطخة بالدماء لذلك يريدون أن يعرقلوا هذا الاتفاق ولا يريدون لمدينة بني وليد أن تتحرر وتنضم لثورة الشعب الليبي، لذلك هم يسعون بكل الوسائل، وحاولوا اليوم عرقلة هذا الاتفاق وتحرير بني وليد سلمياً، لكن الثوار عازمون، الآن نحن لم يعد الثوار بل أصبح الثوار وأهالي بني وليد وأعيانهم عازمون على تحرير مدينة بني وليد وسيتم في غضون الأيام القليلة القادمة حسمها إن لم يكن سلمياً فسيتم حسمها مع هذه الجيوب المتبقية المسلحة التي تريد خطف مدينة بني وليد وتريد عرقلة أي اتفاق لتحريرها سلمياً.


غادة عويس: أنتقل إلى السيد مبارك الفطماني أرجو أن يكون يسمعني الآن، سيد فطماني تسمعني الآن من مصراته؟


مبارك صالح الفطماني: عفواً الصوت ضعيف.


غادة عويس: طيب سنحاول معالجة هذه المشكلة، أرجو أن تكون تسمعني الآن لأنني أريد معلومات منك السيد فطماني كونك عضو المجلس الوطني الانتقالي عن بني وليد تحديداً، أريد معلومات منك، هل وفد الأعيان الذين فاوضوا اليوم ممثلون فعلاً لبني وليد ورغم إطلاق النار تبقى في يدهم يبقى في يدهم القرار، قرار التسليم للثوار بدون قتال؟


مبارك صالح الفطماني: أولاً المتحدث الذي سبقني لم أسمع الأجوبة وبعض ما تحدث إليه فعلاً الكلمات تتقاطع عندي فالصوت كان غير واضح، من المتحدث قبلي؟


غادة عويس: كان يتحدث إلينا أنيس الشريف المنسق الإعلامي للمجلس العسكري، وأختصر لك هو شدد على أن المفاوضات التي جرت اليوم في أحد المساجد مع أعيان بني وليد كانت كلها تريد السلام ونجحت وهم ينتظرون هؤلاء لكي يسمحوا لهم بالدخول وهناك تشديد على دخول بني وليد بطريقةٍ سلمية ولكن مصيرها بالنسبة إليهم بكل الأحوال محسوم في الأيام المقبلة إن كان سلمياً وهذا ما يأملونه أو حتى عسكرياً، أنا أريد منك معلومات إلى أين وصلت المفاوضات حتى يتم الدخول سلمياً وليس عبر القتال؟


مبارك صالح الفطماني: أولاً نحن كثوار وكمجلس محلي لمدنية بني وليد، نحن على استعداد للحوار ونتمنى أن يثمر الحوار ونتمنى من إخواننا في داخل بني وليد أن يحكموا العقل وأن يأخذوا بأيدي السفهاء والمأجورين وأن لا ينجروا وراء هؤلاء الزمرة التي ارتبط مصيرها بمصير هذا النظام البائد فنحن أملنا الكبير في إخواننا أن يحكموا العقل وأن ينضموا إلى ثورة 17 فبراير سلمياً وأن يحقنوا الدماء، نحن هذا ما نتمناه ونسعى إليه.


غادة عويس: سيد الفطماني للتوضيح أنت توجه كلامك إلى الأعيان، إلى وجهاء القبائل هناك لأنك تشك في أن البعض منهم غير مقتنع على الرغم من الاتفاق الذي رأيناه اليوم في أحد المساجد؟


مبارك صالح الفطماني: السؤال غير واضح يا أختي.


غادة عويس : أسألك هل أنت متأكد من أن جميع من في بني وليد من أعيان ووجهاء يريدون تسليم بني وليد للثوار بدون قتال، أم هناك انقسام؟


مبارك صالح الفطماني: نعم كل العقلاء في بني وليد والحكماء في بني وليد، يريدون أن تنضم بني وليد إلى ثورة 17 فبراير أسوة بكافة المناطق في ليبيا وهم يمثلون حوالي 85 أو 90% من أهالي بني وليد يريدون أن ينضموا سلمياً ويريدوا أن يحقنوا الدماء، ونحن نعلم ذلك وبيننا اتصالات عديدة، ولكن هناك زمرةٌ مأجورة ملطخة أيديها بالدماء، هذه الزمرة التي تسعى إلى أن تأخذ، أن تجر بني وليد إلى نهرٍ من الدماء، وأسأل الله أن لا يمكنهم من ذلك ونحن نعول على إخواننا في الداخل وشبابنا في الداخل، أن يقضوا على هذه الزمرة إن لم تكن بالحوار فسيقضون عليها بالقوة إن شاء الله.


غادة عويس : المهل تكررت سيد الفطماني والدعوات مثل دعوتك الآن إلى تحكيم العقل، ولكن ألا تعتقد أنها أدت إلى نتائج إلى حد ما عكسية، أو إلى نتائج يمكن تسميتها بالعسكرية وحادث إطلاق النار ربما هو خير دليل على ذلك؟


مبارك صالح الفطماني: عفواً يا أختي بالنسبة للأمر العسكري أمر أقول لك أنه إن شاء الله محسوم ولا جدال فيه، ولكن ننتظر في إخواننا حتى يحكموا العقل حتى يحقنوا الدماء إن كان فيهم عقلاء في الداخل، وأملنا فيهم كبير، أما المسألة العسكرية فأخبرك الآن أن منطقة بني وليد فهي محاصرة من جميع الجهات، حتى أزلام النظام لا تستطيع الخروج منها بإذن الله، وأي واحد يخرج سيتعرض الآن إلى القبض عليه من أي ناحية من نواحي بني وليد.

غادة عويس : ولكن خرج كثيرون؟


مبارك صالح الفطماني: اللي خرج قبل الآن أما الآن وبعد الآن فلن يستطيع أن يخرج بإذن الله.


غادة عويس : ما رأيك بالقافلة التي توجهت إلى النيجر؟


مبارك صالح الفطماني: نعم.


غادة عويس : أليس هذا دليل؟ سألتك ما رأيك بالقافلة التي خرجت إلى النيجر مثلاً؟

مبارك صالح الفطماني: والله كانت بعض الطرق مفتوحة وهي طريق النهر من الناحية الجنوبية كانت مفتوحة وقت الواقعة، أما الآن فهي منذ الآن ستكون في قبضة الثوار ولن يفلت منها أحد إن شاء الله.


غادة عويس : طيب سيد أنيس الشريف ضيفي من طرابلس ما رأيك بالمهل المتكررة، هل تفرز واقعاً عسكرياً جديداً هل تعطي وقتاً لكتائب القذافي، للقذافي نفسه لعائلته لمناصريه ربما للتموضع ربما أو لاختلاق واقع جديد يكون لصالحهم هم؟


أنيس الشريف: يعني نحن نقدر المغزى والهدف من وراء هذا التمديد، هو سعي السيد مصطفى عبد الجليل بالتحديد وحرصه على حقن دماء الليبيين، وعدم التسبب في أي سفك للدم الليبي، فكفانا بعد كل هذه التضحيات كل هذه الدماء الليبية والتي يعني ذهبت في سبيل تحرير الوطن، لا نريد أي دم ليبي بعد أن تم تحرير طرابلس، نريد إذا كانت طرابلس حررت بأقل الأثمان وبأقل الضحايا وبأقل دم، فنريد لبني وليد ولسرت ولسبها ولكافة المناطق التي لم تحرر بعد أن تحرر سلمياً يعني لم يعد..


غادة عويس : طيب هذه النية أنا سألتك عن النتائج؟


أنيس الشريف: يعني النتائج نحن نعرف أن النتائج ستكون بالتأكيد في مصلحة الثورة، وسيتم عاجلاً أو آجلاً تحرير هذه المدن، نحن نتحدث هنا عن مسألة وقت وستنضم بقية هذه المدن لا يمكن لنا أن نترك مدينة دون أن تلتحق بركب الثورة وبليبيا الجديدة، القذافي أصبح من الماضي، وبالنسبة يعني لم يعد للرجل أي إمكانية للتموضع هو جل ما يفكر به الآن هو الهرب، والهرب فقط أبناءة في أماكن متعددة مختلفة منهم من خرج خارج ليبيا تمكن من الهرب منهم من يفاوض على التسليم وآخرون يحاولون تأمين وسيلة وطريقة للهروب خارج ليبيا


غادة عويس : نتحدث أكثر سيد أنيس الشريف عن عائلة القذافي ومصيرهم ماذا تفعل أو ما يمكن أن تفعله لاحقاً، أريد أن أسأل ضيفي من بنغازي السيد الحريزي، بأي نسبة يشارك المجلس الوطني الانتقالي في مفاوضات بني وليد حالياً، ما هي نسبة دوره في هذه المفاوضات؟


محمد نصر الحريزي: هو دور المجلس هو دور فعال لأنه هو الذي فوض الثوار للتفاوض مع هؤلاء أعيان المدينة، والنتائج يعني إذا استطعنا أن نحقن دماء الليبيين في هذه المدينة فيكون هذا نجاحا كبيرا، ولكن أنا في اعتقادي حتى الآن هذه المهل مكنت أعوان النظام من الخروج من المدينة هم الآن يعني كسبوا كثيراً من هذا التمديد، لكن إذا أدى في النهاية إلى حفظ دماء المواطنين والأبرياء في المدينة فيعني يكون الثمن مقبولا، لكن إذا استمر الأمر على هذا الشكل فالمستفيد حقيقة هم أعوان النظام الذين فروا بالمطلوبين للعدالة وبأموالهم وممتلكات الشعب الليبي.


غادة عويس: قلت كسبوا من التمديد كم تقيم بكم تقيم أنهم كسبوا؟


محمد نصر الحريزي: المكاسب والله هي تعتمد على النتيجة النهائية، إذا تم خلال هذين اليومين قبول أعيان المدينة وأهل المدينة من الدخول سلمياً في هذه الثورة وتسليم أسلحتهم فتكون النتائج يعني عالية جداً، لكن إذا لم نصل إلى ذلك بسبب هؤلاء المتمردين داخل هذه المدينة والمستفيدين من النظام السابق، فتكون الحقيقة الخسارة كبيرة لأننا نكون مكنا هؤلاء الناس من..


غادة عويس : طيب سيد الحريزي هذه الخسارة الكبيرة حتى لا تقع، هذه الخسارة التي تحذر منها أنت الآن، هذه خسارة قد تكون كبيرة أنت كما تقول الآن هذا رأيك، وتقول أن دور المجلس الوطني الانتقالي هو عبر تفويض الثوار، إذاً فوضوه وانتهت هنا القصة، هم الثوار فقط يديرون هذه المفاوضات التي تتطلب حنكة كبيرة، ليس فقط قوة عسكرية أو جرأة تتطلب حنكة حتى أيضاً حتى سياسية، هل المجلس الوطني الانتقالي غائب عن هذه المفاوضات بسيرها لحظة بلحظة، وماذا سيفعل إن فشلت هذه المفاوضات حتى لا تقع هذه الخسارة التي أشرت إليها أنت؟


محمد نصر الحريزي: المجلس يعني شارك عن طريق الثوار وعن طريق ممثليه في المجلس الوطني الانتقالي من خلال اتصالاتهم المباشرة بأعيان المدينة، يعني الأستاذ مبارك نفسه يتصل بأعيان المدينة ويتحدث معهم، يعني هو ربما يحدثهم أكثر في هذا الأمر، لكن هذا التمديد هو كان حرصاً على أن لا تراق الدماء في المدينة، أنا في اعتقادي الشخصي هذا التمديد يجب أن ينتهي تكون هذه هي الفترة الأخيرة لأن يعني صبر الثوار قد نفذ وربما لن تكون النتائج جيدة إذا مددنا مرة أخرى.


غادة عويس : هذا رأيك الشخصي أم رأي المجلس الوطني الانتقالي ككل؟


محمد نصر الحريزي: لأ، لا هذا رأيي الشخصي يعني أ، فترة التمديد يجب أن لا تمدد بعد الآن لأنه يعني ستكون الخسارة كبيرة إذا تم التمديد بعد هذه الفترة.


غادة عويس : ورأي المجلس ككل ما رأيه؟


محمد نصر الحريزي: أخذوا وقت كاف.


غادة عويس : هل تعلم؟


محمد نصر الحريزي: وقت كافي، أنا أعتقد أن أغلبهم على هذا الرأي نحن لم نتخذ قرار في هذا الأمر لأننا نعتقد أن هذه هي الفرصة الأخيرة لأهل المدينة لتسليم أسلحتهم والدخول في هذه الثورة سلمياً .

تداعيات تمديد المهلة لقبائل بني وليد


غادة عويس : أنت تقول إذن ربما يكسبون المزيد وتكون هناك خسارة كبيرة في حال التمديد وفشل المفاوضات وفشل هذا التمديد، من يكون الضحية هنا ألا تكون هنا الضحية مصداقية الثوار أنفسهم وقدرتهم على الحسم في بني وليد؟


محمد نصر الحريزي: لا، الثوار أكدوا أنهم قادرين على الحسم عسكرياً، لو أرادوا الحسم العسكري فهم قادرون على ذلك لكننا نحن يعني فقدنا آلاف الليبيين، ولا نريد المزيد من تقديم الضحايا الثورة الآن تعتبر ناجحة العاصمة تحت وأغلب المدن تحت سيطرة المجلس الوطني الانتقالي ولا نريد نتمنى بقية المدن المتبقية أن فعلاً تسلم السلاح و تدخل في هذه الثورة وكفانا إراقة للدماء.


غادة عويس : سيد الفطماني هل ترى، هل توافقه الرأي للسيد الحريزي على إنه يجب عدم التمديد أن تكون هذه فترة أخيرة وبعدها حسم عسكري.. سيد مبارك تسمعنا؟


مبارك صالح الفطماني: نحن على نفس الكلام والمهلة أعطيت من قبل رئيس المجلس الانتقالي إلى يوم السبت وهو الذي أخرنا عن الحسم العسكري عن المعركة عسكرياً، وفي انتظار أن تجدي هذه الحوارات كي نجني ثمار هذه المفاوضات، ونحن في انتظارها بكره إن لم تكن بكره فالأمر سيكون عسكرياً إن شاء الله محسوما يوم السبت القادم .


غادة عويس : إذن أنت أيضاً موافق على أنه يجب عدم التمديد بعد السبت لأي مهلة؟


مبارك صالح الفطماني: نعم، نعم يجب أن لا يستفيد أزلام النظام من التمديد لفرصة أخرى، هذه الفرصة التي منحت من قبل الأستاذ مصطفى عبدالجليل.


غادة عويس : ما توقعاتك في هذا الوقت هل ستحسم برأيك هل ستكون المهلة يعني تذهب سدى ويجري دخول بني وليد عسكرياً؟


مبارك صالح الفطماني: والله أملنا كبير أن تحل، أن تعلن المنطقة كما أعلنت بعض أجزاء منها ولائها سلمياً بلا إراقة دماء وهذا ما نتمناه ونتوقعه.


غادة عويس : نعم سينضم إلينا الآن في الحقيقة كما علمت سيد عبد الله كنشيل وهو مطلع ورئيس المفاوضين مع أعيان بني وليد لدخولها سلمياً، سيد كنشيل انضممت إلينا الآن أهلاً بك، أريد أن أسألك عن آخر الأنباء بخصوص المفاوضات دخول بني وليد بدون قتال؟


عبد الله كنشيل: أهلاً وسهلاً طبعاً نحن على مشارف بني وليد، حوالي 17 كم وندخل ونخرج فرادى وكذلك نتواصل مع أهلنا في بني وليد، ولقد كان لنا حواراً ونقاشاً طويلا الليلة الماضية إلى حد الساعة الخامسة صباحاً، وحضر إلينا اليوم الساعة العاشرة صباحاً وفد من الأعيان لكي نشرح له ماذا نريد أن نفعل عندما ندخل في بني وليد، لأن أزلام النظام وسيف الإسلام شخصياً يخوفهم من الثوار ويقول لهم أن الثوار يغتصبون ويقتلون ويشردون، وكأننا أتينا من القمر لا من بني وليد نفسها، لقد حضر هؤلاء الشيوخ الأفاضل وجلسوا معنا في مسجد قريب من مدينة بني وليد، وشرحنا لهم بأننا نختلف في الكامل عن اللجان الثورية التي كان يتعامل بها القذافي مع المواطنين، نحن عندما ندخل مدينتنا ندخل مع أهلنا وسوف نراعي حرماتهم، ولا يمكن أن نمس شعرة منهم، وكذلك لن نعتدي على الأملاك أو الأشخاص بل نحن نحمي هذه الأملاك، طبعاً هناك من يتخوف من ردود الفعل ومن الثارات حسب ما يقوله أزلام النظام، ولكننا نعدهم بأن الثوار لا يدخلون بيتاً ولا يعتقلون شخصاً لأن بيننا وبينهم القضاء والمحاكم والتي سوف تأتي لاحقاً ونطمئن الجميع بأننا لسنا قضاة وإنما حماة..

غادة عويس : طيب سيد كنشيل ولكن من خلال حادثة إطلاق النار اليوم واضح بأنهم هذه تطمينات لم تجد أو ربما ليست هي المشكلة يعني بحسب ما يمكن تحليله، هناك مشكلة أخرى ربما أكبر وأعمق أريد أن أسألك عنها يعني طمأنتم الوفد ونقل مباشرةً على الهواء وعلى أساس أنه حل الموضوع، بعده جرى إطلاق نار وكأن من أطلق النار لا يأبه لتطميناتكم؟


عبد الله كنشيل:  هو في الحقيقة هناك تضخيم لقضية إطلاق النار، نحن شرحنا للوفد حتى طريقتنا في التعامل معه، لدينا مساعدات إنسانية مستشفيات ميدانية، غذاء، بنزين، كل الخدمات التي تحتاجها المدينة، لقد سرقت كتائب القذافي، كل الأشياء لقد سرقت من المستشفى كافة المعدات وكذلك الأدوية والأكل، لكن عندما رجع أهلنا إلى بني وليد كان سيف الإسلام خرج اليوم في بني وليد وهذه المشكلة، مشكلتنا أن سيف الإسلام موجود في بني وليد ويصرف الأموال على بعض الناس، ولديه بعض الأزلام الذين أتوا من بعض المدن الأخرى، وحاول أن يهيج المجموعة وأرسل مجموعة حوالي خمس أشخاص، إلى طريق طرابلس وعندما رجع الوفد اعترضوا عليه الطريق ولكن بعض الأهالي اعترضوا هذه المجموعة هذه المجموعة وأرجعوا الوفد سالماً، وعندها تحرك بعض الشيوخ الذين كانوا موالين للنظام واتصلوا بنا ونددوا بهذه العملية وقالوا ادخلوا المدينة فهي مدينتكم، نحن لم ندخل المدينة لأن قيادة الثورة المتمثلة في المجلس الوطني الانتقالي والمجلس المحلي لبني وليد والمجلس العسكري، لم تعطي أوامرها للثوار بالدخول والالتحام بالثوار في الداخل، نحن لدينا مجموعات كبيرة من الثوار في الداخل ولكن لا نريد أن نعرضهم للخطر ولا نريد أن نعرض المواطنين، نحن لم نحجم عن دخول المدينة إلا حماية لمواطنينا ونطالب فلول النظام بإلقاء السلاح ودخول بيوتهم.


غادة عويس: سيد كنشيل نقول جرى تضخيم إطلاق حادثة إطلاق النار، تقول عموم بني وليد حتى الشيوخ الذين كانوا موالين للقذافي اتصلوا بكم عقب حادث إطلاق النار وقالوا تفضلوا وأدخلوا، إذا كان كل هؤلاء مع دخول الثوار سلمياً ويؤازرون الثورة الليبية، إذن مما أنتم خائفون، تقول لا تريد تعريض حياتهم للخطر يعني ما حجم هذا الخطر الموجود في بني وليد من فلول بقايا كتائب القذافي، ما حجمه ما الذي يوجد هناك غموض في الحقيقة، لماذا إذا كان هذا الاتفاق تم اليوم لماذا لم يجر حله والدخول لماذا هناك ترقب وغموض وحذر؟

عبد الله كنشيل: أولاً لا يوجد غموض وحذر، نحن ننتظر الأوامر من المجلس الانتقالي بالدخول، ثانياً لا يوجد الخطر موجود أنت تعلمين أختي الفاضلة أن في يوم 28 / 5 / 2011 عشرون شاب من شباب المدينة خرجوا في مسيرة سلمية قتلوا بدم بارد في أحد الحجرات بأحد المدارس، هؤلاء قتلة ولديهم بنادق صيد وهم حوالي من 60 إلى 70 قاتلاً موجودين في المدينة، ويمكن نفس العدد من المتطوعين الذين يغدقون عليهم الأموال، هؤلاء لا يتورعون في قتل المواطنين نحن نخاف على المواطنين وإذا استسلم هؤلاء القتلة أو سلموا سلاحهم أو رجعوا إلى بيوتهم، فهنا نضمن حياة أهلنا في بني وليد، أنت تعلمين أن المجتمع في بني وليد مجتمع مترابط، ولا نستطيع أن نريق أن نساهم في أو نتسبب في إراقة بعض الدماء.

غادة عويس : واضح سيد عبد الله كنشيل لو سمحت ابق معنا، بعد الفاصل سأسألك عن ماذا ننتظر في الساعات المقبلة، إذن فاصل قصير نعود بعده إلى حديث الثورة فرجاءً ابقوا معنا .

[فاصل إعلاني]


غادة عويس : أهلاً بكم من جديد إلى حلقتنا التي تناقش العقبات التي تحول دون تسليم مدينة بني وليد الليبية للثوار، أرحب بكم جميعاً ضيوفي من جديد، وسيد عبد الله كنشيل كنت معنا قبل الفاصل أنت مطلع أنت رئيس المفاوضين الذين يتولون هذه المفاوضات مع أعيان ووجهاء بني وليد، كنت تقول لي قبل الفاصل، تفاصيل ما جرى الليلة الماضية، هذا الصباح الفجر وصولاً إلى الاتفاق وقلت إنه جرى تضخيم حادثة إطلاق النار ما يعني ما نفهمه منك الآن وتؤكده لنا بأن المفاوضات بخصوص تسليم بني وليد بدون قتال لم تفشل أليس كذلك؟


عبد الله كنشيل: نعم، لم تفشل بل على العكس هي ناجحة فقد اطلع شيوخ القبائل على أفكار ثوار 17 فبراير وعلموا أننا سوف نقدم لهم الدعم المادي والمعنوي وعرفوا أننا نحن أبناءهم لا يمكن أن نسبب لهم أي خسائر


غادة عويس : طيب إذا كانت تقول بالتحديد ناجحة ما الذي ينتظره الثوار حتى يدخلوا إلى المدينة؟


عبد الله كنشيل: في الحقيقة لا ينتظرون إلا الأمر من قيادتهم التي هي المجلس الانتقالي والمجلس المحلي وكذلك المجلس العسكري، لا أعتقد أن هناك أي سبب آخر فالمواطنون ينتظرون والمدينة موجودة تحت، على فكرة المدينة ليست تحت سيطرة كتائب القذافي وإنما توجد جيوب في وسط المدينة تمثل خطرا لأن المدينة نسيجها الاجتماعي مترابط تتباكى له كافة المناطق والبيوت، ونحن لا نريد ذلك، فقطرة دم ليبي واحد تساوي عندنا الكثير.


غادة عويس: سيد كنشيل لنفهم أكثر، وابق معك لأني، لأن أنت مطلع بالتفاصيل على القضية وجزء منها، إذن بالنسبة للثوار ينتظرون قراراً من المجلس الوطني الانتقالي حتى لا يسقط إي قتيل وحتى لا يسقط دماء، إذاً هل أفهم منك أن وفد الأعيان، أعيان ووجهاء المدينة بأغلبيتهم ومعظمهم وافقوا على دخول الثوار.


عبد الله كنشيل: نعم.


غادة عويس: ليست هناك أي مشكلة في هذه النقطة، إذن المشكلة تكمن فيمن تبقى من فلول كتائب القذافي، أليس كذلك؟


عبد الله كنشيل: نعم.


غادة عويس: طيب هؤلاء ما حلُّهم إذن، الآن أفهم أن المفاوضات مع الوجهاء انتهت، المشكلة انتقلت الآن إلى مشكلة صافية عسكرية بين الثوار ومن تبقى من كتائب القذافي داخل بني وليد، إذن ما دخل الأعيان هنا؟


عبد الله كنشيل: لا لا، الأعيان خلاص، الأعيان قالوا وجهة نظرهم وأكدوا في الجزيرة مباشر، أنهم يثقون بالثوار وأنهم جزء من الثورة، وأن المدينة مدينتهم والمدينة هي تحت تصرف الثوار، ولكن نحن لا أعتقد أن هناك مشكلة كبيرة في قضية كيفية التعامل مع القتلة الموجودين في المدينة.

نذر مواجهة عسكرية في بني وليد


غادة عويس: دعني أكمل في هذه الفكرة حتى نفهم أكثر ونصل إلى نتيجة المعلومات التي تدلي لنا بها الآن مباشرةً، إذن المشكلة بين الثوار وأهالي المدينة وجهائها أعيانها حلت، هناك مشكلة الآن عسكرية بين الثوار يخشى من سقوط دماء بسبب بقايا كتائب القذافي في المدينة، إذن تبقى المواجهة وبقايا فلول كتائب القذافي فقط.


عبد الله كنشيل: صدقيني عندما يدخل الثوار إلى المدينة سوف يتبخرون، ولكن أنا لست عسكرياً ولست خبيراً عسكريا وقد يكون لدى الإخوة في المجلس العسكري أن لديهم خططاً لتفادي وقوع أي ضحايا.


غادة عويس: وأنت غير مطلع على هذه الخطط.


عبد الله كنشيل: انا لا أريد أن أتكلم عن هذه الخطط الآن.


غادة عويس: طيب، سيد كنشيل لو سمحت لي أريد أن أسألك في هذه اللحظات وهذه الساعات المقبلة نحن بانتظار ماذا، ما الذي يجري حالياً وأنت مطلع عليه طبعاً بالنسبة للمفاوضات ناجحة وانتهت، أم هناك ذيول وعقبات أخرى ربما نحن لا نعلمها وأنت تعرفها؟


عبد الله كنشيل: لا أعتقد أن هناك أي ذيول وعقبات والمفاوضات ناجحة، وقد أثنى على ذلك أغلبية شيوخ القبائل الموجودة في بني وليد، سواء الذين حضروا معنا أو الذين اتصلوا بنا، ولكن هذه الحركات الفنية للقوات المسلحة والمجلس الوطني فهي متروكة لقادة الميدان لكي يتعاملوا مع الحدث.


غادة عويس: ودوركم انتهى، دوركم الآن، تقول هناك بقي قضايا تقنية للمجلس العسكري ليهتم بها الثوار.


عبد الله كنشيل: والله دورنا لم ينته فلدينا 40 طبيباً ولدينا مستشفيات ميدانية ولدينا إغاثة ولدينا أشياء أخرى، نحن نشتغل على كافة الأصعدة.


غادة عويس: طيب، سيكون دوركم هو نفسه، هو نفس الدور أيضاً ستقومون به لسرت وسبها والجفرا، هل ستقومون بالنفس الدور هناك أيضاً أم بالتزامن أيضاً يجري هناك تفاوضات من هذا القبيل.


عبد الله كنشيل: والله سرت والجفرا هذه مناطق تخضع لمجالس محلية أخرى، ورغم أنها مناطق ليبية نعتز بها، وهي متروكة لإخوة رغم أننا نفكر في مد الإغاثة بالذات الدوائية والطبية إلى منطقة سرت إن طلب منا.

مفاوضات بني وليد وتأثيرها على مناطق أخرى


غادة عويس: شكراً جزيلاً لك عبد الله كنشيل على كل هذه المعلومات التي أدليت بها لنا الليلة عن سير المفاوضات، وإذن عبد الله كنشيل وهو رئيس المفاوضين مع أعيان بني وليد، أكد لنا الآن بأن المفاوضات بخصوص الثوار إلى بني وليد بطريقة سلمية لم تفشل أبداً، وعلى رغم حادث إطلاق النار على الأعيان، وقال أن هذا الحادث جرى تضخيمه وهناك شيوخ حتى كانوا موالين للقذافي، اتصلوا وقالوا بني وليد جاهزة لدخولها، ولكن تبقى مشكلة بقايا فلول كتائب القذافي الموجودين هناك حتى لا يسقط دماء وضحايا أكثر، أعود إلى ضيفي من بنغازي السيد الحريزي، سيد الحريزي سير المفاوضات بالنسبة لبني وليد إلى أي حد تؤثر على سير المفاوضات في مناطق أخرى لا تزال تبقى تحت رعاية القذافي وتحت سيطرته أو فلوله.


محمد نصر الحريزي: نعم، طبعاً هي في مفاوضات جارية ما بين المجلس ومدينة سرت وأيضاً في سبها، وأنا أعتقد سرت الآن هي أقرب إلى التسليم ودخول الثوار، لأنهم بدأوا حقيقةً فعلاً في جمع السلاح في المناطق المحيطة بمدينة سرت، يعني أنا أخشى المشكلة الأساسية الآن هي في بني وليد لأن يبدوا واضحاً أنها لا زالت الآن مجموعة من النظام وهم سبب المشكلة من البداية، لأن أغلب المواطنين في بني وليد كانوا مع الثورة مؤيدين للثورة وشاركوا في هذه الثورة في أماكن مختلفة، فأنا الذي أخشاه هو في بني وليد أن هذه المجموعة ستفسد هذا الاتفاق، وتريد كسب الوقت حتى تؤمن أماكن أو خروج لأعوان النظام اللي شاركوا في الجرائم في السنوات الماضية، أما في سرت أنا أعتقد أن العملية التفاوضية قد تكون أقرب إلى النجاح، حتى الآن.


غادة عويس: طيب دعني أنقل هذه الفكرة سيد الحريزي إلى سيد فطماني عضو المجلس عن بني وليد، سيد الفطماني فعلاً كما قال السيد الحريزي، بني وليد كانت كلها مع الثورة وبعد تحرير طرابلس أو سيطرة الثوار عليها اتجهت الأنظار نحو سرت على أساس أن المشكلة ستكون في سرت وها هي تقع في بني وليد، كيف تفسر لنا ذلك، أسألك عن تفسيرك أن المشكلة بعد سيطرة الثوار على طرابلس وقعت في بني وليد وليس سرت أو قبل سرت على الأقل.


مبارك صالح الفطماني: نعم، تعلمين أن منطقة بني وليد منطقة نائية ولها مساحة من الأرض واسعة ولها عدة طرق تربطها بالجنوب وبسرت وبالجفرا، والنظام اشتغل على هذه المدينة كي يتخذها منفذاً له، وكانت كتائبه تمر ليلا نهار من هذه المنطقة وتسير إلى طرابلس والجفرا وعبرها، يتخذها منفذا إلى الجزائر أو إلى جنوب إفريقيا، هذا الذي حصل وهو كان السبب الرئيسي في تأخر هذه المنطقة لأن كتائبه كانت تمر بآثار كبير من هذه المنطقة، أما الآن فأنا أقول لأهالي المنطقة أنتم الآن محاصرون بين كفي كماشة، إن لم تقوموا بالقبض على هؤلاء الأزلام أو على أبناء القذافي وأزلامه من الداخل فنحن الآن قادرون على حسم المعركة عسكرياً وسنقبض عليهم أينما كانوا داخل بني وليد، والآن المعركة محسومة إما أن يقوموا هؤلاء الأزلام وهؤلاء المأجورين بالالتحاق بالثوار وإلاّ ستكون المعركة محسومة عسكرياً بإذن الله.

خطط نهائية وتكتيكات عسكرية


غادة عويس: نعم، وصلت فكرتك سيد فطماني، مبارك الفطماني عضو المجلس الوطني الانتقالي عن بني وليد، شكراً جزيلاً لك على هذه المشاركة في هذه الحلقة، سيد أنيس الشريف استمعنا إلى السيد عبد الله كنشيل أن القصة حسمت بين الثوار والأعيان الجميع موافق على الدخول لكن الثوار لا زالوا ينتظرون الكلمة من المجلس الانتقالي، أنت قلت لنا ذلك، وقال إن لم تنجح بأن يدخلوا سلمياً هناك خطط أخرى، أو على الأقل إن لم يسلم بقايا كتائب القذافي الأمر، هناك خطط حتى لا يسقط الكثير من الضحايا، هل لك أن تعطينا الخطوط العريضة لهذه الخطط التي تقي الدماء في بني وليد.


أنيس الشريف: هذه التكتيكات العسكرية والخطط النهائية هي للقادة الميدانيين على الأرض، وهي تعتبر، ولا يمكن الكشف عن ذلك في وسائل الإعلام، لكن كما تمكن الثوار بفضل الله من تحرير طرابلس عاصمة البلاد المدينة المترامية الأطراف الكبيرة جداً، بأقل الخسائر الممكنة، سيتم الحسم في بني وليد إذا استمرت هذه الجيوب التابعة لكتائب القذافي المنهارة في محاولة عرقلة دخول الثوار سلمياً.


غادة عويس: ما حجم هذه الفلول؟


أنيس الشريف: نحن نعرف أن النظام المنهار قام بتوزيع العديد من الأسلحة في الفترة الماضية على ما يعرف بالمتطوعين إضافة إلى هروب الكثير من أعضاء ورموز النظام إلى بني وليد في الفترة الماضية بعد تحرير طرابلس، وتهريبهم لمجموعة كبيرة من الأسلحة والذخائر، لكن الثوار قادرون إن شاء الله على حسمها.


غادة عويس: ما حجم هذه الأسلحة والذخائر، هل هناك أسلحة ثقيلة يخشى منها، وتؤخر الحسم؟


أنيس الشريف: يعني نحن نعرف أن هناك ربما بعض الأسلحة الثقيلة التي خزنها النظام في مناطق مختلفة، يعني نحن في طرابلس مثلاً نجد يومياً العديد من المخابئ السرية التي كان يخزن فيها النظام الكميات الكبيرة من الأسلحة والذخيرة إضافة إلى صواريخ سكود والتي كانت جاهزة ومعدة للإطلاق إلى كميات كبيرة جداً من الأسلحة والذخائر التي خبأت في المزارع في بعض البيوت في المناطق النائية، فنظام يتصرف بمثل هذه الطريقة لا نستغرب منه شيئاً، ربما يكون يعد العدة، لكن كما أفشل الثوار كل هذه الخطط في مدينة طرابلس تمكنوا من فتحها وبأقل الخسائر الممكنة سيتم ذلك في بني وليد، يعني نحن نعرف أن هذا النظام يشهد، هذا النظام المنهار أصلاُ ما تبقى منه هو كتائب منهارة، سيتم تحرير بني وليد بأقل الخسائر الممكنة وفي غضون أيام قليلة جداً.


غادة عويس: نعم، بانتظار هذه الأيام سيد الحريزي، يبدو أن بني وليد محسوم أمرها كان عسكرياً أو سلمياً وأنت قلت لي أن سرت ستكون أسهل، لماذا؟


محمد نصر الحريزي: يعني لو سمحت لي في موضوع بني وليد، يعني كرأي شخصي أعتقد إذا تم التفاوض اليوم والاتفاق مع شيوخ القبائل والأعيان على أنهم قبلوا بدخول الثوار سلمياً، أنا أتمنى على المجلس الوطني أن يتخذ قرارا فوريا بدخول المدينة وعدم إعطاء مزيد من الفرصة لهؤلاء الذي يريدون إفساد هذا الأمر وربما تدبير خروج بعض العناصر في هذه الأيام المتبقية حتى يوم السبت، إذا كانت المفاوضات قد انتهت وأن الأعيان قد قبلوا بدخول الثوار، فلا يوجد مبرر للانتظار حتى يوم السبت، بالنسبة لسرت رأيتم أن المناطق المحيطة بمدينة سرت بدأوا بتسليم أسلحتهم ونأمل أن تتم تسليم كافة الأسلحة في خلال هذين اليومين، وسيتم دخول المدينة قريباً إنشاء الله، هذا ما علمناه من المفاوضين وما هي الأخبار التي تأتي من هذه المدينة.


غادة عويس: إذن أفهم منك سيد الحريزي بأنه لو انتهت المهلة يوم السبت بدون أن يدخل الثوار سلمياً سوف تحسم عسكرياً، هذا هو خيار المجلس الوطني الانتقالي.


محمد نصر الحريزي: يعني انا قلت هذا ما أراه شخصياً، وأعتقد المجلس يتخذ نفس القرار لأنا أعطينا مهلة كافية وكافية أكثر من اللزوم لهاتين المدينتين للرجوع إلى العقل وللالتحاق بهذه الثورة وتوقف إراقة الدماء بين الليبيين.


غادة عويس: وكيف سينسحب كل ذلك على معارك سرت والجفرا وسبها برأيك.


محمد نصر الحريزي: عفواً لم أسمع السؤال.


غادة عويس: سألتك عن تأثير ذلك على سرت وسبها وجفرا وكل المناطق التي تبقت وبانتظار دخول الثوار إليها.


محمد نصر الحريزي: ما سيحصل في المدينتين سيؤثر على بقية المناطق في الجنوب بالتأكيد قطعاً، لأن الجميع أدرك أن هذا النظام منته وأن حتى العناصر المتبقية أصبحت تفر خارج البلاد، يعني ليس هناك أمل في عودة هذا النظام فيعني كل صاحب عقل أنا أعتقد الآن سيستفيد من هاتين التجربتين إذا تم تسليم مدينتي سرت وبني وليد دون قتال فانا أعتقد المدن الأخرى ستكون أقرب وأسهل في القبول بهذا الأمر وأنا لا زلت أستغرب والله من ناس لا زالوا يتعنتون ويعتقدون أن لا زال هناك فرصة لهذا النظام أن يعود وهو متخبي في الحفر أو خارج البلاد.


غادة عويس: طيب ما رأيك، نعم سيد الحريزي ما رأيك بما تبقى من وقت وأختم بهذا السؤال بمسألة خروج معمر القذافي من ليبيا وصوله إلى النيجر ربما إلى تشاد إلى أي دولة ممكن أن تقبل به مسألة التعاون مع الطوارق، كان أيضاً هناك اتهامات بالتعاون مع خليل إبراهيم جرى نفي في هذا الأمر، هذه، عندما يتصرف بهذا الشكل القذافي عندما يكون خارج ليبيا ألا يكون ربما أخطر من ما لو كان موجوداً في داخل ليبيا.


محمد نصر الحريزي: نحن ما نتمناه وما يتمناه الشعب الليبي هو أن يتم إلقاء القبض على القذافي داخل البلاد، ولكن لو قدر أنه استطاع الفرار وخرج، فنحن لا شك أن الرجل لديه الإمكانيات، ولكن هذا الشعب الذي استطاع أن يقهر قوته ويقهر الخرسانة العسكرية التي كن يجمعها، قادر على التصدي لأي محاولة خارجية من هذا النظام ولن نخشى منه كثيراً بإذن الله، نحن نتمنى فعلاً أن يتم إلقاء القبض عليه قبل تمكنه من الخروج من البلاد ولهذا نقول أن عدم إعطاء مزيد من الفرص في موضوع تسليم بقية المدن.


غادة عويس: حتى لا يجري استغلالها، شكراً جزيلاً لك من بنغازي محمد نصر الحريزي عضو المجلس الوطني الانتقالي من طرابلس، شكراً جزيلاً لك أنيس الشريف المنسق الإعلامي للمجلس العسكري، أيضاً أشكر عبد الله كنشيل وسيد مبارك الفطماني شكراً جزيلاً لكم جميعاً، شكراً لكم مشاهدينا وبهذا تنتهي حلقة اليوم غداً حديثٌ أخر من حديث الثورات العربية، دمتم في رعاية الله.