مدة الفيديو 19 minutes 02 seconds
من برنامج: للقصة بقية 

انتخابات فرنسا 2022.. 12 مرشحا وخطاب اليمين يهدد بتنامي الكراهية ضد المسلمين

تتأهب فرنسا لنسخة جديدة من الانتخابات الرئاسية، انتخابات توصف بأنها غير عادية، حيث تخيم عليها ظلال الحرب في أوكرانيا وصعود أقصى اليمين الذي يحمل خطاب كراهية للإسلام والمسلمين.

وتجرى الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية الفرنسية في العاشر من أبريل/نيسان الجاري، وفي حال عدم تحقيق أي مرشح أغلبية كبيرة يشارك المتنافسان اللذان حصلا على أكبر عدد من الأصوات في جولة إعادة بعدها بأسبوعين.

وتمكن 12 مرشحا من دخول السباق بحصولهم على 500 توقيع اللازمة من المسؤولين المحليين للتأهل للاقتراع. ويتنافس 4 مرشحين للفوز بمقعد الرئاسة، إلا أن الانتخابات في جوهرها تدور حول الصراع بين الرئيس الحالي إيمانويل ماكرون واليمين.

ورغم خسارتها في انتخابات 2017 أمام ماكرون، تعود مارين لوبان مرشحة أقصى اليمين إلى سباق المنافسة مجددا، وذلك ضمن حزب أعيدت تسميته بصورة جديدة أقل تطرفا.

غير أن أكبر منافس للوبان هو المرشح المثير للجدل من أقصى اليمين إريك زمور عن حزب الاسترداد، وهو رجل له آراء معادية للإسلام والمهاجرين، وكان قد تعهد بالقتال من أجل الهوية الفرنسية، وأثارت أفكاره الاستفزازية احتجاجات في بعض أنحاء فرنسا.

وبينما يركز مرشحو أقصى اليمين على مسائل الهجرة والهوية والأمن، يشير مراقبون إلى تراجع تأثير اليسار الفرنسي.

خطاب الكراهية ضد المسلمين 

ومع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية، يتعرض العديد من المسلمين في فرنسا للضغط، ويرى مراقبون أن خطابات أقصى اليمين المناهضة للإسلام تزيد خطر الانقسام وتنامي الكراهية في فرنسا.

ويؤكد عميد مسجد باريس الكبير شمس الدين حافظ أن المجتمع المسلم في فرنسا ينتابه القلق مع كل حملة انتخابية، لأنه منذ عدة سنوات كانت الحملات الانتخابية مناسبة لانتقاد الإسلام والمسلمين، مبينا أن الوضع خطير على الجالية المسلمة هذه المرة.

وحسب شمس الدين حافظ فإن هناك مرشحين يصرحون علانية بأنهم سيقطعون بين الدولة الفرنسية والجالية المسلمة، ويتعاملون مع المسلمين بوصفهم مواطنين بوثائق مكتوبة، كما يقول أحد المرشحين، ووصف الوضع بالمقلق بالنسبة للمسلمين.

وتعكس نادية لزوني (صحفية ومقدمة برامج فرنسية من أصول جزائرية) ما يتعرض له المسلمون في فرنسا، وتقول إنها تلقت رسائل تهديد في منزلها، مما اضطرها إلى ترك شقتها. وتضيف نادية أن سبب تهديدها يعود لكونها اختارت ارتداء الحجاب وتدافع عن حرية المعتقد.

أما الملحن الفرنسي الفلسطيني بسام جبران فيقول إن فرنسا فتحت أبوابها له ولأسرته، وإنه سينتخب في الاقتراع المقبل لأن السياسة لها تأثير، وهي مهمة بالنسبة له كفلسطيني وفرنسي، وينتظر من الرئيس الفرنسي الجديد التغيير من أجل حياة أفضل.

كما يعد موضوع الهجرة من أكثر المواضيع التي أثارت نقاشا واسعا بين المرشحين لانتخابات الرئاسة الفرنسية، ويتخذ عدد من المرشحين مواقف متشددة من مسألة الهجرة.

وحسب فلورنس بورتلي الناطقة باسم المرشحة فاليري بيركيس، فإن هناك لاجئين حقيقيين بسبب الصراعات، وعلى فرنسا أن تساعدهم، مثل الأوكرانيين والأفغان والسوريين، مشيرة إلى أن المرشح إريك زمور -على سبيل المثال- رفض تماما الترحيب بالأوكرانيين.

ومن جهة أخرى، هناك مخاوف في فرنسا من التحديات التي تتركها الحرب في أوكرانيا، خاصة ارتفاع تكاليف المعيشة، ويقول ديفيد غيرود الناطق باسم المرشح الرئاسي اليساري جون لوك ميلينشون إن الفرنسيين بحاجة لإصلاح ديمقراطي.