مدة الفيديو 50 minutes 38 seconds
من برنامج: للقصة بقية 

شبكات تهريب البشر في أفغانستان.. استغلال لبحث المواطنين عن ملاذ آمن

تناولت حلقة (2022/1/10) من برنامج “للقصة بقية” قضية شبكات تهريب البشر في أفغانستان واستعرضت قصص أشخاص وقعوا ضحية هذه الشبكات التي تنشط في التهريب عبر الحدود الأفغانية مع باكستان وإيران.

وتتبعت الحلقة الأشخاص الراغبين في الخروج من أفغانستان إلى أوروبا مرورا بإيران ثم تركيا، حيث تحمل عشرات من سيارات المهربين -العاملين ضمن هذه الشبكات- نحو 20 شخصا بكل سيارة، ويتم تجميع الأشخاص الراغبين في الخروج من أفغانستان بمرآب كبير تنطلق منه السيارات نحو باكستان.

وتسيطر حركة طالبان على المرآب الذي يتقاضى نحو 10 دولارات على كل سيارة شرط إظهار سند الدفع قبل المغادرة، لكن نائب وزير اللاجئين والعودة بالحكومة الأفغانية المؤقتة نفى سيطرة طالبان على المرآب ناهيك عن فرضها بعض الرسوم، مؤكدا في الوقت ذاته أن الحكومة ترفض الرشوة والفساد ومحذرا بمحاسبة المتعاملين بذلك وفقا للقانون.

ورافقت "للقصة بقية" أحد مهربي البشر، والذي يعمل سائقا ويؤكد من حكم خبرته أن البطالة هي السبب الرئيسي وراء هروب الشباب من أفغانستان، وعن طبيعة عمله أوضح أن التهريب إلى باكستان يتم عبر 3 مراحل، حيث يوصل من معه إلى المعبر مع باكستان وهناك يتولاهم شخص آخر، ومن ثم ينتقلون لشخص ثالث بعد عبور الحدود.

الحدود الإيرانية

ويضيف أنه يعمل أيضا بإيصال المهاجرين إلى الحدود مع إيران، ولكن لهذا المنفذ سعرا آخر، مؤكدا أنه الأخطر لأن الحدود عليها جدار أسمنتي على طالب الهجرة تسلقه قبل الوصول إلى إيران، وغالبا ما يتعرضون لإطلاق نار من قبل حرس الحدود الإيراني.

ووفقا لحصيلة حصل عليها "للقصة بقية" فإن عدد المتوفين خلال الثلاثة الأشهر الماضية بإطلاق نار من قبل حرس الحدود الإيراني بلغ نحو 18 مهاجرا، وتحديدا في ولاية زرنج الحدودية حيث ينتشر المهربون ويتعامل الجميع بالتومان الإيراني كعملة رسمية، وينشط قطاع الضيافة في استقبال المهاجرين الذين ينتظرون ساعة الانطلاق.

ويشكل الجنود السابقون في الجيش الأفغاني أغلب المهاجرين في هذا المكان، وقد أعيد الكثير منهم إلى أفغانستان بعد أن حاولوا الهجرة.

الحدود الباكستانية

وعلى الحدود الأفغانية الباكستانية التقى "للقصة بقية" أحد المهربين الذي رفض الكشف عن هويته، حيث أفاد بأنه وبعد الانسحاب الأميركي من أفغانستان ازدهرت تجارة التهريب، موضحا أن الشبكة التي يعمل بها ذات علاقة واسعة حيث لها اتصال مع قيادات عليا بأفغانستان وباكستان وتركيا.

وأضاف أن ذوي النفوذ في هذه الدول هم من يمهدون الطريق لهم حتى وإن كانت الحدود مغلقة، لكن فصل الشتاء يكون شاقا على المهاجرين حيث يموت العديد منهم بسبب الثلوج والبرد القارس.

طالبان ترد

في المقابل، اتهم ذبيح الله مجاهد وكيل وزارة الإعلام بالحكومة المؤقتة الولايات المتحدة بإثارة الرعب في أفغانستان بعد انسحابها وإرسالها طائرات لتقل بعض الأفغان إلى أميركا وأوروبا، وهو الأمر الذي دفع بالكثير من الأفغان للبحث عن أي طريقة للهجرة، بالإضافة إلى الفقر والبطالة الناجمين عن سوء إدارة الحكومة السابقة.

كما رفض ممثل الحكومة الأفغانية في الأمم المتحدة سهيل شاهين التهم المنسوبة لبعض أعضاء الحكومة (المؤقتة) بالعمل في تسهيل التهريب أو المشاركة فيه، مؤكدا أن الهجرة لم تحدث بسبب سيطرتهم على أفغانستان بل إنها من الماضي وجزء من سياسة تعمد إفقار الشعب الأفغاني.

وأوضح أن العقوبات التي فرضت على أفغانستان تفاقم الوضع وتدفع بالكثير من الأفغان إلى الهجرة، كما تفاقم الأزمة الإنسانية في البلاد.

وأكد شاهين أن طالبان تعمل على تطبيع الأوضاع وفرض الأمان الأمر الذي سيوقف تلك الشبكات، مشيرا إلى أن الحكومة (المؤقتة) تعمل مع دول الجوار على مكافحة شبكات التهريب.