مدة الفيديو 51 minutes 04 seconds
من برنامج: للقصة بقية 

فلسطينيو الداخل.. هبّة في وجه الإقصاء الإسرائيلي

تناولت حلقة (2021/9/27) من برنامج “للقصة بقية” أحوال فلسطينيي الداخل وما يعانونه من تمييز ضدهم، رغم أنهم يحملون الجنسية الإسرائيلية، ويقترب عددهم من المليونين، ويمثلون أكثر من 20% من سكان إسرائيل.

وبحسب القانون الإسرائيلي، فإنهم مواطنون يتمتعون بحقوق متساوية مع اليهود، ولهم نواب في الكنيست، لكنهم عمليا يواجهون تمييزا في دولة تعرّف نفسها بأنها دولة يهودية، وقد أقرّت بهذا التمييز -خاصة في مجال التوظيف- المحكمة الإسرائيلية العليا.

ويشير الواقع -وفق شهادات منظمات حقوقية دولية- إلى أن التمييز منهجي وقائم في مجالات عديدة، وقد اتبعت سلطات الاحتلال معهم سياسات هدفت إلى تقسيم المجتمع الفلسطيني في الداخل طائفيا، وإلى عزله عن محيطه الفلسطيني والعربي.

كما تناولت حلقة "للقصة بقية" التحوّل الذي حدث في مايو/أيار الماضي، حينما تفاعلوا احتجاجا على تحركات المستوطنين لطرد أهالي حي الشيخ جراح في القدس من بيوتهم، واقتحام المسجد الأقصى المبارك، والحرب على غزة. كما شهدت مدن عدة في إسرائيل -خاصة التي يختلط فيها العرب واليهود- مواجهات وحراكا داعما لحقوق الشعب الفلسطيني.

ويقول عضو الكنيست من القائمة المشتركة للأحزاب العربية سامي أبو شحادة إن المؤسسة الإسرائيلية الحاكمة قائمة على العنصرية حتى فيما بينهم كيهود، وكانت تسعى للتفريق بين الفلسطينيين فيما بينهم، لكن هبة الكرامة في مايو/أيار الماضي غيّرت المعادلة تماما، وستجبرهم على تغيير سياساتهم تجاه الفلسطينيين.

بدوره، قال الكاتب والناشط مجد الكيال إن العديد من العوامل اجتمعت في الداخل الفلسطيني، ودفعت بالناس للخروج والاصطفاف مع كل القضايا، بدءا بالتضامن مع حي الشيخ جراح، واقتحام المسجد الأقصى، ووصولا إلى الحرب على غزة.

وأكد الصحفي والناشط رامي يونس أن فلسطينيي الداخل في الحرب الأخيرة على غزة لعبوا دورا مهما في الضغط على الحكومة الإسرائيلية، وهو الأمر الذي لم تكن الحكومة تضعه في الحسبان.

وتعود التوترات إلى بداية شهر رمضان الماضي، حيث طالب المستوطنون في مدينة اللد -التي تعرّفها إسرائيل بأنها مدينة مختلطة- بمنع الأذان، مما دفع الفلسطينيين إلى رفض هذه المطالب كونها مستفزة لمعتقداتهم بحسب قولهم، وقد تطوّرت الأوضاع بعد إقدام مستوطن على قتل الشاب الفلسطيني موسى حسونة ووصلت لمحاولة اقتحام الجامع العمري في المدينة.

وأشارت التقارير إلى أن الجيش الإسرائيلي اضطر إلى إنهاء الحرب على غزة بصورة سريعة خوفا من تطوّر الأوضاع في الداخل، حيث خرج الفلسطينيون في الداخل لتأييد المقاومة في غزة أثناء قصفها للمستوطنات، وهو الأمر الذي لم يكن في حسبان السلطات الإسرائيلية التي ردت بمنح الشرطة صلاحيات أكبر في قمع فلسطينيي الداخل بمشاركة مستوطنين.

بينما اتهمت مديرة مركز مدار للدراسات الإسرائيلية هنيدة غانم الإعلام الإسرائيلي بمواصلة العمل على إيجاد شرخ بين الفلسطينيين في الداخل، خصوصا الأخبار المتعلقة بالأسرى الستة الذين فروا من السجون الإسرائيلي، حيث صبّت دعايتها على أن أسرا فلسطينية تقف خلف إعادة اعتقالهم مجددا.