مدة الفيديو 50 minutes 06 seconds
من برنامج: للقصة بقية 

عام على انفجار المرفأ.. دمار لم يعمر وتحقيق لم يكتمل وبيروت تتمسك بالأمل

سلطت حلقة (2021/8/2) من برنامج “للقصة بقية” الضوء على مرور عام على انفجار مرفأ بيروت، وعاد البرنامج للشهود الذين قابلهم بعد الانفجار، ليطلع على أوضاعهم في الذكرى الأولى له.

ويقف الزوجان لينا وعماد خليل -اللذان يسكنان مقابل المرفأ، وكانا يوثقان لحظة الانفجار- على شرفة منزلهما لتذكّر ما حدث وترميم المنزل، بعد مغادرتهما إلى الولايات المتحدة حيث يقيمان وتلقيا العلاج، وأكدت لينا أن الانفجار قوّى ارتباطها ببلدها، ولم تعد تطيق مغادرته، مبدية إصرارها على التمسك به.

في حين روى عماد مراحل العلاج التي خضع لها بعد أن فقد جزءا كبيرا من سمعه، وتحدث عن الآلام التي يقاسيها كل يوم، لكنه يصر على الاستمرار في العلاج، كما يتذكر اللحظات الأولى للانفجار بابتسامة ودموع، إذ كان يلح على زوجته لمغادرة المكان لأنه لم يكن قادرا على الحركة حينها.

أما صونيا عماد -التي كانت تصرخ جراء الانفجار وهوله، وتحدثت حينها عن صعوبة نسيانها ما حدث- فقالت إنه مع مرور الأيام لم تستطع نسيان ما حصل، رغم مرور عام على الانفجار، وتؤكد أن الأزمة لم تنته بعد، بل يعيشون تفاصيلها كل يوم، كما أكدت أنها لم تتمكن من تجاوز حالة الهلع حتى اليوم.

وتحدثت منى دياب -التي صدمت وقت الانفجار الذي دفعها للبقاء في الشارع مقابل منزلها حتى صباح اليوم التالي- عن عام مر على الانفجار، ووصفته بالصعب، وكيف رممت منزلها مع زوجها الذي أخذه الموت منها بعد عارض صحي، كما تساءلت عن مستقبل أطفالها في بلد لا تستطيع أن توفر لهم الحماية فيه.

أما المسنة سيدة ديمتري -التي نامت ليلة الانفجار خائفة من بابها المفتوح- فتحدثت عن الشباب الذين ساعدوها في إصلاح الباب وإغلاقه، ووصفتهم بالجيل الحنون، وكيف انتظرت مدة طويلة حتى جاء من يصلح لها الباب والزجاج المكسور، ولم تخفي خوفها من بقائها وحيدة في البناية التي تسكنها بعد أن هجرتها العائلات بعد الانفجار.

وحول مسار التحقيق الذي وعدت الحكومة اللبنانية حينها بأن تكشف نتائجه خلال 5 أيام، قال المحامي حسان الرفاعي إن القضاء اللبناني والطبقة السياسية لم يستطيعا تقديم شيء للبنانيين في قضايا بسيطة ناهيك عن كارثة بحجم انفجار مرفأ بيروت، متهما هذه الطبقة بالمتاجرة بأوجاع اللبنانيين.

بدوره، اتهم المحام والناشط السياسي نزار طاغية السياسيين في لبنان بتحويل كل الأمور القانونية إلى إشكال لعرقلة مسار الحقيقة ووقف التحقيق في الأسباب التي أدت إلى انفجار المرفأ، وهذا ديدن السياسيين في كل القضايا التي تخص اللبنانيين السياسية والاقتصادية والاجتماعية.