مدة الفيديو 50 minutes 35 seconds
من برنامج: للقصة بقية 

غزة رغم الحصار.. تمسك بالأمل يقهر الاحتلال

يفرض الاحتلال الإسرائيلي منذ 14 عاما حصارا على قطاع غزة كإجراء عقابي لعزل القطاع عن العالم الخارجي، بالإضافة إلى إغلاق المعابر وتضييق الحريات والتنقل، وقطع التمويل والوقود والكهرباء.

وتناولت حلقة (2021/4/19) من برنامج "للقصة بقية" الحصار المفروض على غزة، وكيف يعمل سكانها على تجاوز هذا الحصار في العديد من المجالات.

ويعمل سكان الشريط الساحلي في القطاع على إيجاد مساحة إضافية لمواكبة الحياة خارج حدود المدينة التي تضم مليوني شخص، وتعرض القطاع الزراعي لطمس واقتلاع بفعل الهجمات العسكرية المتكررة على القطاع، ومنع الاحتلال دخول السماد العضوي؛ الأمر الذي أدى إلى ضعف المحاصيل وتسريع انهيار القطاع الزراعي.

وشرح المزارع محسن أحمد قيامه بأعمال زراعية داخل القطاع للإبقاء على فاعلية الأراضي الزراعية بعد تعمد الاحتلال تدميرها، وعدم السماح بدخول الأسمدة والمواد اللازمة للحفاظ عليها، وكيف عمل على إنتاج بديل للأسمدة التي يمنع الاحتلال دخولها من مخلفات النفايات.

وأضاف أنهم واجهوا صعوبة في إدخال الديدان المساعدة في الزراعة عبر المعابر، وبعد تمكنهم من إدخال كيلو ونصف الكيلو منها، قام بالعمل على تكاثرها وتقديم البيئة الأمنة لها لتلبية احتياجات القطاع منها.

كما تحدث مؤسس صفحة "قصتي" (my story) في فيسبوك سعيد قديح عن إنشاء صفحته في يناير/كانون الثاني 2018، في محاولة منه لنقل واقع القطاع عبر المنصة إلى كل العالم، وأكد أنه يتجول بشكل يومي للبحث عن القصص لتصويرها ونشرها لتصل إلى العالم، وأكد أنه يركز على القصص التي تنشر الأمل.

ولم يستطع الحصار على القطاع كسر إرادة الشباب ودفعهم للاستسلام للأمر الواقع، بل دفعهم إلى تطوير مواهبهم الفنية داخليا، بعد أن عجزوا عن السفر لتحقيق ذلك، ولم يكتف الاحتلال بالحصار ومنع السفر بل إنه في عام 2018 تعمد قصف وتدمير 3 مراكز ثقافية في القطاع.

وروت الفنانة الغنائية نجلاء حميد بداياتها الفنية، التي تزامنت مع فرض الحصار على القطاع عام 2006، وكيف استطاعت تطوير موهبتها بالإمكانات المحدودة داخل القطاع، والعمل على إيصال الصوت الفلسطيني لكل العالم، مؤكدة تمسكها بالأمل من أجل تطوير موهبتها والوصول إلى العالمية رغم الحصار الذي منعها من ذلك.

كما تحدث رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة حصار غزة جمال الخضري عن ثبات الشعب الفلسطيني في القطاع في وجه الحصار الجائر عليهم، وتمسكهم بالأمل، منوها إلى أن جائحة كورونا زادت أعباء الحصار المفروض على القطاع، كما أسهم الإغلاق الذي فرض لمواجهة الجائحة في زيادة هذه الأعباء.

وأضاف أن أي دعم خارجي يقدم لغزة يساعد في تخفيف الحالة الاقتصادية التي يعاني منها سكان القطاع، لأن الحصار أوقف عمل نحو 300 ألف شخص.

بدورها، أكدت رائدة الأعمال ومصممة الغرافيكس روزان الخازندار أنها سعت من خلال عملها في التصاميم إلى نقل صورة مشرقة عن غزة وشبابها رغم الحصار والقهر، كما كشفت عن عملها في الوقت الحالي عن مشروع "فراشات فلسطين"، الذي يجمع المصممين المتميزين في غزة وتسويق أعمالهم لكل العالم.

أما الناشطة في الخدمة المجتمعية وريادة الأعمال داليا شراب فشرحت "للقصة بقية" عن الجهود التي بذلتها في العمل التطوعي وأهمية توعية شباب القطاع به، وهو ما سهل لهم فتح العديد من المجالات في العمل عبر الإنترنت لصعوبة توفر الأعمال داخل القطاع، وأكدت سعيها إلى تشجيع الفتيات على العمل عن بعد.