50:01

من برنامج: للقصة بقية 

جيل يناير قابض على أحلامه من الوطن إلى المهجر.. هل حان موعد الثورة في مصر؟

"مش عايزني.. أمشي.." قالها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قبل أيام، فغرد مصريون في وسم تصدر مواقع التواصل الاجتماعي "مش عايزينك يا سيسي"، لكنه لم يرحل، ورحل شباب ثورة يناير 2011.

حلقة (2020/9/7) من برنامج "للقصة بقية" سلطت الضوء على أوضاع الشباب المصري حيث اضطر الآلاف من مختلف المشارب والأفكار جمعهم شعار ثورة يناير 2011 وأحلامها بالعيش والحرية والكرامة الإنسانية إلى الرحيل عن مصر طلبا للأمان منذ انقلاب 3 يوليو/تموز 2013، بعدما بات الانخراط في العمل السياسي العام، وإبداء رأي معارض في قضايا الوطن من المحظورات.

شق الآلاف منهم طريقهم إلى الخارج رغما عنهم، كثير منهم شباب واعدون حازوا تعليما راقيا، كان يمكن أن يشكلوا دعامة في بناء مستقبل مصر لو لم يتم إقصاؤهم وتهميشهم وتجريمهم ومطاردتهم.

وقال الناشط السياسي المصري والقيادي السابق في حركة 6 أبريل محمد كمال إنه إذا كانت الأوضاع قبيل ثورة 2011 تستجوب اندلاع ثورة، فإنها الآن تتطلب 100 ثورة، موضحا أن كل من يتصدى للشأن العام في مصر تم قتله أو سجنه أو نفيه.

وأوضح كمال أن واقع المصريين الآن يعود إلى أن الثورة لم تكتمل، لأن نصف ثورة يعني مقبرة للقائمين عليها.

وأضاف أن مصر الآن يغيب عنها مفهوم الدولة، ولا يوجد سوى "جمهورية ضباط أو جمهورية خوف".

واتفقت أستاذة القانون في جامعة راتجرز في نيوجيرسي سحر عزيز مع ما قاله كمال، مؤكدة أن الأسباب التي أدت إلى قيام ثورة 2011 تتشابه كثيرا مع الأوضاع الحالية، ومن بين ذلك المعاناة الاقتصادية وارتفاع معدلات البطالة، وزيادة نسبة التضخم وغير ذلك.

وأشارت إلى أن الشعب المصري منذ عقود من الزمن، ومنذ عام 1952 تحديدا، عانى من غياب الحرية، وحتى في عهد الملكية كانت الحرية منقوصة.

أما عضو ائتلاف شباب الثورة سابقا معاذ عبد الكريم فرأى أن التحول الديمقراطي يحتاج إلى سنوات طويلة حتى يتحقق، خصوصا في ظل وجود فساد سياسي كبير وأوضاع اقتصادية متدهورة لملايين المصريين.

واعتبر عبد الكريم أن من يحكم مصر الآن لا يملك فكرا أو رؤية، وإنما يبحث فقط عن السيطرة على مقدرات وخيرات البلد من أجل ضمان السيطرة على السلطة.

نجاح رغم الهزيمة

من جهتها، اعتبرت الباحثة وطالبة الدكتوراه في علم الاجتماع أروى الطويل أن جيل ثورة يناير حقق نجاحا باستطاعته أن يقول "لا" في وجه الاستبداد، رغم أن قول "نعم" كان من الممكن أن يجلب فوائد عديدة.

وعاد القيادي السابق في حركة 6 أبريل محمد كمال ليؤكد أن الشعب المصري مُورست عليه ديكتاتورية وقهر ومصاعب شديدة جدا، مستشهدا بما يجري الآن من هدم لآلاف المنازل وإخراج أهلها منها، وهو ما لا يحدث إلا في فلسطين المحتلة، على حد قوله.

وأكد كمال أن الشعب المصري استجاب لكل دعوات الثورة ومواجهة استبداد الرئيس المخلوع حسني مبارك ثم المجلس العسكري، وشارك في جميع الاستحقاقات الانتخابية بعد الثورة.

وأشارت أستاذة القانون في جامعة راتجرز إلى أن انتخاب الرئيس الراحل محمد مرسي كأول رئيس مدني منتخب في تاريخ مصر لم يحظ برضا كل من الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل والسعودية.

وفي حين أرجعت الباحثة أروى الطويل الأوضاع الحالية في مصر إلى سيطرة الجيش بقوة السلاح، مشيرة إلى أن مجزرة رابعة العدوية أحدثت شرخا في المجتمع المصري لا يمكن التئامه قريبا، فإن عضو ائتلاف شباب الثورة سابقا معاذ عبد الكريم رأى أن الأزمة المصرية الحالية لن تحل إلا بالحوار مع مؤسسات الدولة.



المزيد من حوارية
الأكثر قراءة