50:00

من برنامج: للقصة بقية 

البحث عن الأمل في اليمن.. أزمة إنسانية تبحث عمن يضع حدا لها

بدأت مأساة اليمنيين قبل ٥ أعوام، حيث روج لتدخل "التحالف العربي" باعتبارها عملية لاستعادة الشرعية في اليمن، وقيل إنها حرب خاطفة لن تدوم سوى أيام أو بضعة أسابيع على الأكثر.

لكنها اليوم وبعد سنوات عجاف؛ شردت اليمنيين وجعلت منهم نازحين في حدود بلدهم، ولاجئين في أقاصي الأرض. وكانت المحصلة 24 مليون يمني في أمس الحاجة إلى المساعدة والحماية الإنسانية.

ورصد برنامج "للقصة بقية" (2020/9/14) أن هناك أكثر من 4 ملايين يمني أجبروا على ترك ديارهم نزوحا ولجوءا إلى دول الجوار نتيجة تردي الأوضاع المعيشية والخدمية واتساع نطاق المعارك.

وبهذا الصدد، قال الناشط السياسي والحقوقي إبراهيم القعطبي إن المجتمع الدولي ودول الجوار يتعاملون مع اللاجئين اليمنيين بطريقة غير إنسانية، مشددا على أنها مأساة إنسانية متكاملة يحرم أصحابها من حقهم في الصحة والتعليم، بل هناك من لم يحصل منهم حتى على بطاقة اللجوء رغم وجود المفوضية السامية للاجئين.

وأضاف أن هذا التهميش يعود إلى عدم وجود لوبي لليمنيين على المستوى الدولي، فالدول المتصدرة للمشهد السياسي في اليمن هي السعودية والإمارات فقط؛ ولذلك لا تريد هذه الدول أن يفضح للعالم ما يعيشه اليمنيون من مأساة. كما أنه لا توجد ميزانية حقيقية لليمنيين اللاجئين مقارنة بالسوريين أو الأفارقة.

واعتبر الكاتب الصحفي غمدان اليوسفي أن التضييق على اليمنيين لا يقتصر فقط على الدول الأجنبية، بل حتى في الدول العربية من أهمها الإمارات والسعودية؛ حيث تم الضغط عليهم بالضرائب والعديد من الإجراءات التي ضيقت الحياة عليهم وجعلتهم مضطرين للرحيل رغم قضائهم سنوات طوال بالمملكة.

من جانبها، أوضحت الناشطة السياسية سمية الثور أنه في أوروبا لا يجري التعامل مع اليمنيين على أنهم في حالة حرب، ويطلب منهم العودة إلى مناطق معينة في اليمن. ورغم التعريف بالقضية اليمنية في هذه الدول؛ فإنه لا يقبل لجوء اليمنيين بشكل يسير، إلا في حال إثبات قضية شخصية كالتهديد.

يذكر أنه أمام هول الأرقام، تشتكي المفوضية العليا لشؤون اللاجئين وغيرها من الجهات الدولية نقص التمويل لأنشطتها الإغاثية في اليمن، أما في الخارج فإن اللاجئين اليمنيين يشتكون من عدم اهتمام المنظمات الدولية بهم ومن تضييق دول عديدة عليهم، ومن بينها السعودية والإمارات اللتان تقودان العمليات العسكرية في بلدهم. كما وَلّى آلاف اليمنيين وجوههم قبل المشرق الآسيوي وتحديدا ماليزيا.



المزيد من حوارية
الأكثر قراءة