50:22

من برنامج: للقصة بقية 

مخطط ضم الأغوار الفلسطينية.. كل ما يجب عليك أن تعرفه عن الخطة الإسرائيلية

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في سبتمبر/أيلول عام 2019 نيته الشروع في ضم الأغوار الفلسطينية للسيادة الإسرائيلية، وتعني الخطة مصادرة الأراضي وضمها وإسقاط الاحتلال العسكري عنها.

حلقة (2020/7/13) من برنامج "للقصة بقية" تابعت القرار الإسرائيلي القاضي بضم الأغوار التي تبلغ مساحتها 40% من مساحة المنطقة "د" والمنطقة "ج" بحسب اتفاق أوسلو.

كما تبلغ مساحتها نحو 61% من إجمالي مساحة الضفة الغربية، والتي تخضع للحكم العسكري والأمني الإسرائيلي منذ احتلالها عام 1967، وتعتبر المنطقة "ج" المتنفس الوحيد للقرى والمناطق الحيوية وسلة الغذاء الفلسطينية لاحتوائها على أغلب الأراضي الزراعية.

ويمنع الاحتلال الإسرائيلي الفلسطينيين من البناء أو التوسع وحتى الاستثمار في هذه المنطقة، بالمقابل يسمح للإسرائيليين بالتوسع والاستثمار فيها، وبحسب الخطة الإسرائيلية للضم، فإن الفلسطينيين في الأغوار سيعيشون في تجمعات معزولة تحكمها السلطة الفلسطينية، وتحيط بها أراض إسرائيلية.

ولم تتطرق الخطة الإسرائيلية إلى ذكر العواقب التي ستقع على الفلسطينيين الذين ستصادر أراضيهم بناء على خطة الضم، ويقدر عدد الفلسطينيين الذين يعيشون في المناطق التي ستخضع للضم نحو 56 ألف فلسطيني يعيشون في 27 تجمع ثابت، وعشرات التجمعات الرعوية والبدوية في ظروف صعبة وملاحقة مستمرة من جنود الاحتلال.

وتنوي إسرائيل ضم المستوطنات غير الشرعية المقامة على أراضي الضفة الغربية المحتلة، وتستند خطة نتنياهو للضم إلى الخطة الأميركية للسلام المعروفة باسم "صفقة القرن" وإلى بند تقرير المصير والسيادة، وقد عدلت إسرائيل على الخطة الأميركية، وقد صرحت الخارجية الأميركية بأن قرار الضم قرار إسرائيلي.

وقد رفضت السلطة الفلسطينية الخطة الأميركية وقطعت العلاقات الدبلوماسية مع الإدارة الأميركية، وترى السلطة أنه لم يعد لأميركا أي دور في عملية السلام في الأراضي الفلسطينية، كون الخطة الأميركية تخلت عن المرجعيات الدولية في تحقيق السلام في فلسطين، وقد تقدمت السلطات الفلسطينية بشكوى ضد الإدارة الأميركية أمام محكمة العدل الدولية.

ويرى حجاي إلعاد مدير مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان "بتسيلم" أن إسرائيل تسعى لترحيل الفلسطينيين من مناطق الأغوار ولكن بشكل غير مباشر يبدأ بضم الأراضي ومن ثم التضييق عليهم، ومنعهم من المياه في المناطق الحارة، بالإضافة إلى منعهم من الكهرباء والخدمات الأساسية.

كما تحدث المزارع من قرية الجفتلك منير نصاصرة عن هجوم شرس ضد القرية من خلال مصادرة الأنابيب الخاصة بنقل الميا لمزارعهم، بالإضافة إلى الهجوم على مزرعته ومصادرة شبكة الراي الخاصة به، وقطع كل أنابيب المياه في المزرعة، كما صادروا كل المعدات المتعلقة بنقل المياه للمزرعة.

واتهم أستاذ الإعلام والعلاقات العامة بجامعة بيرزيت نشأت الأقطش الاحتلال الإسرائيلي بتعمد إهمال المزارعين الفلسطينيين وتدمير أراضيهم، بالمقابل يهتم بالمزارعين الإسرائيليين، لدفع المزارعين الفلسطينيين إلى ترك أراضيهم، وأضاف أن الاحتلال لم يكتف بإهمال المزارع الفلسطينية بل حولها إلى أراض عسكرية.

وأكد أن المسمى الذي تطلقه إسرائيل "الضم" غير صحيح، لأن الواقع أن إسرائيل تقوم بتغيير الوضع القانوني على الأرض، وعمليا إسرائيل تسيطر على هذه الأراضي منذ احتلالها.



المزيد من حوارية
الأكثر قراءة