50:15

من برنامج: للقصة بقية 

بات مرجعا للتقارير الملفقة والنهج المنافي لقيم العروبة والإسلام.. إلى أين يتجه إعلام محمد بن سلمان؟

أثارت التصريحات التي أطلقها إعلاميون سعوديون في الكثير من القضايا المتعلقة بسياسة المملكة على فضائيات مختلفة، تساؤلات حول مهنية ما يقدمه الإعلام السعودي عبر منصاته المختلفة.

واستعرض فيلم "الإعلام السعودي.. البوصلة المفقودة" الذي عرض خلال حلقة (2020/6/8) من برنامج "للقصة بقية"، سياسة الإعلام السعودي المعتمدة على ترويج الأخبار والتقارير الملفقة المنافية لقيم العروبة والإسلام، والتي تصاعدت بشكل كبير مع بداية أزمة حصار قطر قبل ثلاث سنوات.

كما أشار الفيلم إلى توسع الصحف السعودية في استخدام مفردات وأوصاف نالت من شخصيات وشعوب وحكومات. وعلى نفس النهج، سلكت حسابات وكتابات ملأت الفضاء الإلكتروني وعرفت بقربها من صناع القرار.

وبحسب الفيلم، وللترويج لسياستها الإعلامية الجديدة، استغلت الرياض كل ما تملكه من وسائل إعلامية بشكل مباشر أو عبر رجال أعمال مقربين، مثل القنوات التلفزيونية الواسعة الانتشار التي تأتي في مقدمتها مجموعة "إم بي سي" برئاسة الشيخ وليد آل إبراهيم وتضم قناتي "العربية" و"الحدث" و13 قناة أخرى، ومنصة البرامج والأفلام المدفوعة "شاهد"، إضافة إلى مجموعة "روتانا" التي يمتلكها الأمير الوليد بن طلال، وأيضا شبكات "أوربت" و"أو إس إن".

وبحسب الأكاديمي السعودي أحمد بن راشد بن سعيد، فإنه لا توجد في المملكة صحافة حقيقية، بل دعاية بدائية وغير محترفة يقوم خطابها على معايير متقلّبة، مما يسبب نوعا من الفوضى في صفوف منتجيه، موضحا أن أبرز مثال لهذا النوع من الممارسات الإعلامية هي قناة "سعودي 24" التي تستضيف برامجها بين 6 و7 ضيوف يرددون نفس الحديث بطريقة مختلفة، معتبرا أن هذا التوجه الإعلامي يؤدي إلى "تسطيح" وتهميش للجمهور.

بدوره، أكد الباحث بمعهد الخليج العربي حسين إيبش أن النظام السعودي يولي حاليا الإعلام بجميع أصنافه أهمية كبرى، سواء الإعلام التقليدي أو وسائل التواصل الاجتماعي، وأي نوع من وسائل التأثير الثقافية والفنية وحتى الاجتماعية والتعليمية، وأنه يوفر لها هامشا من الحرية، مشددا على أنه في المجال السياسي يتم تشديد الخناق على المجال العام ولا يسمح أن تكون رؤية الحكومة محل نقاش، وإنما رواية واحدة يجب أن تسري في المجتمع.

وأضاف إيبش أن إعلام الدول الثلاث الرئيسية في أزمة حصار قطر لعب دورا في تهيئة الطريق إلى إعلان قرار المقاطعة وتقديم المبررات التي اعتمدت عليها الأطراف المتنازعة.

من جانبه، نفى الكاتب الصحفي جيري ماهر سيطرة الحكومة السعودية على أي وسيلة إعلامية، وفرضها أي أعمال تصب في مصالح المملكة، مؤكدا أن الصحفيين السعوديين لا ينتظرون أي توجيهات لأنهم يفهمون جيدا سياسة بلادهم ويدافعون عنها بدافع وطني.



المزيد من البرامج
الأكثر قراءة