مدة الفيديو 49 minutes 58 seconds
من برنامج: للقصة بقية 

بعد حظر المحتوى الفلسطيني.. هل فيسبوك منحاز إلى إسرائيل؟

شكلت منصات التواصل الاجتماعي مساحات حرة للتعبير عن الرأي لدى مختلف شعوب العالم، إلا أن الفلسطينيين تعرضوا مؤخرا لحظر وحجب حساباتهم بسبب نقلهم معاناة شعبهم الذي يرزح منذ عقود تحت وطأة الاحتلال.

برنامج "للقصة بقية" في حلقة (2020/6/1) سلط الضوء على هذه القضية، وناقش ما إذا كان تعرض المحتوى الفلسطيني على فيسبوك للاستهداف أمرا متعمدا أم سياسات تطبق على الجميع، وطرح سؤالا مباشرا عن مدى انحياز فيسبوك إلى إسرائيل ضد الفلسطينيين؟

ومن القصص التي أوردها البرنامج، قصة المصور الصحفي حسن اصليح الذي يحظى بمتابعة أكثر من 200 ألف شخص على صفحته في فيسبوك، لكنه تفاجأ مؤخرا بإغلاق إدارة فيسبوك لصفحته رغم أن ما يعرضه فيها منذ العام 2008 هي تغطيات للفعاليات التي تقام في قطاع غزة، كما قام بتوثيق الحروب والهجمات التي تعرض لها القطاع.

وبحسب اصليح، فإن حسابه كان يحتوي على صور لتشييع الشهداء وآثار الدمار والقصف والمهرجانات والفعاليات التي تقام داخل القطاع المحاصر، متهما فيسبوك بشن حملة عليه وعلى العديد من النشطاء الفلسطينيين من خلال إغلاق حساباتهم وحجبها، وهو الأمر الذي أثر عليهم في نقل الوضع في القطاع المحاصر منذ 14 عاما.

وأشار إلى أن حساباته في فيسبوك تعرضت للحظر 16 مرة، كما أن العديد من الصفحات التي يديرها تعرضت للحذف، وأنه بسبب التضييق المستمر عليه لم يعد يمتلك أي حساب على موقع فيسبوك، مؤكدا أن بعض حساباته أغلقت بعد دقيقتين من نشر أخبار تتعلق بالشهداء وتشييعهم.

بدوره، فسر المستشار لدى مؤسسة "إمباكت" الدولية خليل الأغا عمليات التضييق على المحتوى الفلسطيني بسبب تعرض مواقع التواصل الاجتماعي للكثير من الضغوط من قبل بعض الأنظمة، و"غالبا يتم تصنيف أصحاب الصفحات بأنهم ينشرون فكرا معاديا ويحضون على العنف".

ووفقا للمركز "صدى سوشيال" -ومقره رام الله- فإنه رصد الانتهاكات التي تطال المحتوى الفلسطيني على موقع فيسبوك، ووجد أنها تزيد على 70 انتهاكا، تتوزع بين إغلاق صفحات وحسابات ومجموعات، وحظر للمنشورات، وتعطيل لخاصية البث المباشر.

ويقول مدير المركز إياد الرفاعي إن حسابه الشخصي تعرض للحظر بسبب منشورات تتحدث عن الشأن العام الفلسطيني، وأكد أن المركز راسل كل مواقع التواصل الاجتماعي، وخصوصا موقع فيسبوك الذي يطالبونه بتبرير أسباب إغلاق صفحاتهم والتوضيح لهم إذا ما حصل شك أو لبس في بعض المواضيع.

بدوره، أشار أستاذ فيزياء الفضاء بجامعة القدس عماد البرغوثي أنه عند تعرضه للاعتقال كان المحققون يستجوبونه عما نشره على صفحته في موقع فيسبوك، وأن لديهم لائحة اتهام من 21 مادة كلها من صفحته على فيسبوك، وتم الحكم عليه بناء على ما نشره.

وقد تناولت منظمة "هيومن رايتس ووتش" في أحد تقاريرها التضييق الذي تمارسه سلطات الاحتلال بحق الفلسطينيين، بما في ذلك حقهم في التعبير عن آرائهم في مواقع التواصل الاجتماعي.

وتقول المنظمة إنها تلقت العديد من الدعوات ضد موقع فيسبوك بسبب إغلاق صفحات الصحفيين وأشخاص آخرين.