مدة الفيديو 48 minutes 45 seconds
من برنامج: للقصة بقية 

كورونا تحت الاحتلال.. هكذا تتعمد إسرائيل نشر الوباء بين الفلسطينيين

سلطت حلقة (2020/5/18) من برنامج “للقصة البقة” الضوء على ظروف انتشار فيروس كورونا في الأراضي الفلسطينية، وعرقلة الاحتلال الإسرائيلي جهود الفلسطينيين لمواجهة انتشار الوباء.

حلت الذكرى 72 للنكبة في زمن كورونا، والفلسطينيون يعانون وحدهم في مكافحة الوباء، تحت وطأة الاحتلال والحصار الإسرائيليين، إلا أن الظروف والإجراءات الخاصة مثل الحجر الصحي ومنع التجمعات لم تمنع الفلسطينيين من الاحتفاء عبر تنظيم فعاليات افتراضية، ليثبتوا مرة أخرى تمسكهم الدائم بقضيتهم وأرضهم، رغم محدودية الإمكانات وعراقيل سلطات الاحتلال.

وسلطت حلقة (2020/5/18) من برنامج "للقصة بقية" الضوء على ظروف انتشار فيروس كورونا في الأراضي الفلسطينية، وسط اتهامات للاحتلال الإسرائيلي بعرقلة جهود الفلسطينيين لمواجهة انتشار الوباء، وتعمد نشر الفيروس بين المقدسيين والعمالة الفلسطينية، من خلال تسهيل انتقالهم عبر المناطق الإسرائيلية الموبوءة، والتمييز في توفير الرعاية الطبية للمرضى.

حيث أكد مدير الطب الوقائي بوزارة الصحة الفلسطينية علي عبد ربه -خلال تصريحاته في فيلم "كورونا تحت الاحتلال الإسرائيلي"، الذي عرضته حلقة "للقصة بقية"- أن الفرق الطبية تجد عراقيل إسرائيلية كبيرة تعطل عملها اليومي في متابعة الحالات، خاصة بمدينة القدس وضواحيها والمناطق المصنفة "سي"، مما يصعب الوصول إلى العديد من المواطنين لتمكينهم من الخدمات الطبية والرعاية الأساسية.

وأشار إلى أنه من ضمن الإجراءات الإسرائيلية الحواجز الأمنية وإغلاق طرقات، وتقييد التحركات، وتكدير حياة الفلسطينيين، بالإضافة إلى تعمد الاحتلال فتح مياه المجاري الملوثة في الأراضي الزراعية، مما يتسبب في تلوث خطير وخلق بيئة حاضنة للفيروسات، بما فيها كورونا، حيث أثبتت التجارب أنه يظل في الفضلات البشرية لمدة طويلة، وهو ما يمكن اعتباره سببا في ارتفاع انتشار الجائحة في الأراضي الفلسطينية.

أما بخصوص العمال الفلسطينيين العاملين داخل الخط الأخضر، والذين يبلغ عدد المتنقلين منهم يوميا بين الضفة وإسرائيل نحو 150 ألفا؛ فأوضح عبد ربه أن أكثر من 70% من الإصابات المسجلة رسميا لدى الفلسطينيين تعود للعمال ومخالطيهم، كما حذر من خطورة تعمد سلطات الاحتلال فتح البوابات بين أراضي الضفة ومناطق 48 المصنفة بالموبوءة، مع إعطاء كل المغريات للعمال للعمل في تنظيف مراكز إيواء المصابين بالفيروس، حتى تنتقل لهم العدوى وينتشر الوباء أكثر فأكثر بين أهاليهم.

بدوره، أشار عضو لجنة مقاومة الاستيطان صلاح الخواجا إلى أن بلدة نعلين المحاصرة بالمستوطنات وسط الضفة الغربية تعرضت في زمن الجائحة لمعاناة مختلفة، وذلك من خلال محاولة الاحتلال فرض واقع جديد على الأرض، ببناء حاجز عسكري ثابت عند المدخل الوحيد للبلدة، وبالتالي إمكانية عزلها التام في أي وقت عن محيطها وبقية الأراضي الفلسطينية.

في حين أكد المتطوع الصحي ماهر عنقاوي أن سلطات الاحتلال تترك العمال الفلسطينيين يمرون لأراضي الضفة بلا إجراءات احتياطية، ومن دون أي تنسيق مسبق للتحذير من ظهور علامات الإصابة بكورنا لدى العديد منهم.

من جانبه، قال الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي في تصريحات له للبرنامج إن الجائحة كشفت عن طبيعة نظام التمييز العنصري الإجرامي الإسرائيلي، والاضطهاد الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني، كما أثبتت عدم انكسار إرادته في ذكرى النكبة، لأن ما أظهره الفلسطيني من صلابة وصمود في ظل انتشار الوباء ليس غريبا، وهو الذي تعود على المواجهات أيام الانتفاضات، وشدد على الدور الكبير الذي لعبته منظمات المجتمع المدني الفلسطيني التي قامت بجهد فريد للمساعدة في مكافحة كورونا.

كما استعرض بعض الأرقام التي تعكس حجم التمييز الإسرائيلي، مشيرا إلى أن مجموع الفحوص التي أجريت بالضفة الغربية لا تتجاوز 8800 فحص لكل مليون مواطن، في حين بلغ عدد الفحوص داخل إسرائيل 85 ألفا مع توفر أربعة آلاف جهاز للتنفس الصناعي، ولا يتجاوز عددها بالضفة 256، و87 جهازا بقطاع غزة.