من برنامج: للقصة بقية 

الصناعة والطيران والسياحة من بينها.. كيف أثر كورونا في الاقتصاد العالمي؟

سلطت حلقة (2020/4/20) من برنامج “للقصة بقية” الضوء على الآثار الاقتصادية المترتبة على انتشار وباء كورونا، وتساءلت: كيف تتأهب اقتصادات العالم التي تعيش بين أزمة كورونا وأزمة انخفاض أسعار النفط؟

سلطت حلقة (2020/4/20) من برنامج "للقصة بقية" الضوء على الآثار الاقتصادية المترتبة على انتشار وباء كورونا، وتساءلت: كيف تتأهب اقتصادات العالم التي تعيش بين أزمة كورونا وأزمة انخفاض أسعار النفط؟

قال صندوق النقد الدولي مطلع العام الحالي إن الاقتصاد العالمي سيشهد تحسنا طفيفا عن العام السابق، وسيستمر الارتفاع في العام القادم، لكن الأسابيع الأولى من العام الجاري حملت مفاجأة غير متوقعة وكان ظهور فيروس كورونا هو السبب في ذلك.

ومع انتشار فيروس كورونا في الصين وانتقاله إلى العديد من الدول حول العالم بدأ الحديث الاقتصادي يأخذ منحى آخر، واستمرت توقعاته المتشائمة يوما بعد يوم، وتحول الحديث من التفاؤل بالاقتصاد العالمي إلى حديث عن أزمة اقتصادية كبرى ربما تفوق في تأثيراتها الأزمة العالمية في عام 2008، وتذهب توقعات أخرى لمستقبل اقتصادي أكثر تشاؤم.

وتغيرت تصريحات صندوق النقد الدولي مع استمرار تفشي وباء كورونا، وكان يجري الحديث في البداية عن تأثير طفيف على الاقتصاد إلى ركود اقتصادي وأزمة عالمية أكبر من الماضية.

ويقول أستاذ الاقتصاد بالجامعة الوطنية الأسترالية وارويك ماكيبين إن الاهتمام كان منصبا على إنعاش الاقتصاد في العام الحالي، لكن ظهور فيروس كورونا غير كل هذه الأفكار، وكان من المتوقع أن يكون معدل النمو العالمي في العام 2020 أعلى بكثير من معدله في العام 2019، وعند انتشار الفيروس في الصين كانت هي أولى الدول المتضررة وتسبب في أزمة اقتصادية حادة هناك.

ومع الانتشار السريع للفيروس من الصين إلى الدول الأخرى بدأ أغلب هذه الدول تعطيل أنشطتها الاقتصادية، وهو ما كبدها خسائر اقتصادية فادحة بلغت نحو 10% من إنتاجها المحلي.

ومع تسجيل أول تفشي للفيروس حول العالم سجلت البورصات أكبر خسارة لها في يوم، وبدأت أغلب شركات الطيران تعليق رحلاتها إلى الصين، وفي نهاية فبراير/شباط الماضي بات من المعروف للجميع أن العالم مقبل على أزمة اقتصادية لا يعلم أحد حجمها.

ومع انخفاض مؤشر داو جونز الأميركي قدمت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب خطابا للكونغرس الأميركي طلبت فيه تمويلا إضافيا بقيمة 2.5 مليار دولار للمساهمة في التصدي لفيروس كورونا، تلاه تخفيض مجلس الاحتياطي الفدرالي الأميركي سعر الفائدة بمقدر 0.5%، وهو أول تخفيض طارئ غير مخطط له منذ العام 2008.

ويقول أستاذ الاقتصاد في كلية "أوكلاند" الأميركية مصطفى شاهين إن سبب انتشار الأزمة الاقتصادية بهذه السرعة يعود إلى طلب الحكومات من المواطنين البقاء في المنازل خوفا على حياتهم من فيروس كورونا، وهو الأمر الذي أدى إلى تضرر قطاعات كبيرة بسبب الإغلاق.

واعتبر صندوق النقد الدولي أن العواقب الاقتصادية المنتظرة بسبب تفشي فيروس كورونا ستكون الأسوأ منذ الكساد الكبير الذي وقع قبل نحو 90 عاما، كما أشار الصندوق إلى أن الناتج العالمي سيتراجع بنحو 3%، وقد تصل الخسائر الإجمالية نحو 9 تريليونات دولار خلال عامين.

ويعتبر قطاعي السياحة والطيران من أكثر القطاعات تضررا، وتوقع اتحاد النقل الجوي أن خسائر طيران دول الشرق الأوسط قد تصل إلى نحو سبعة مليارات دولار، وتوقع أيضا أن ينهي الفيروس على أكثر من 347 وظيفة لأشخاص يعملون في قطاع النقل الجوي بمنطقة الخليج والشرق الأوسط.

وأشارت منظمة العمل الدولية أن جائحة كورونا ستتسبب في خسارة نحو 195 وظيفة بدوام كامل حول العالم، من بينها خمسة ملايين وظيفة في الدول العربية فقط، وأن القطاعات الأكثر تضررا هي الأغذية والفنادق والإدارة والتصنيع.