استعرض فيلم "ليبيا والسلام المراوغ" الذي عرض بداية الحلقة (2020/1/27) من برنامج "للقصة بقية"، أبرز المراحل لما سماه اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر "فتح طرابلس" حينما أعلن قراره بتوجيه كل قواته نحو العاصمة للسيطرة عليها.

ووثق الفيلم بالخرائط والتواريخ أهم محطات زحف قوات "الجيش العربي الليبي" من الصحراء إلى مدينة غريان البوابة الجنوبية للعاصمة الليبية واشتباكه مع قوات حكومة الوفاق الوطني بقيادة فايز السراج وحلفائها،

وكشف الفيلم طريقة دخول قوات حفتر إلى غريان دون قتال وبعد اتفاق مع أهلها الذين تراجعوا عن التفاهم وشاركوا بعد ذلك قوات الوفاق في تحريرها.

وسلط الضوء على الأسلحة الأميركية والصينية المتطورة التي خلفتها قوات حفتر وراءها في غريان والتي تعود ملكيتها إلى دولة الإمارات.

كما بحثت الحلقة عن الأسباب التي تقف وراء فشل وتعثّر كل المبادرات الإقليمية والدولية لمحاولة إخراج ليبيا من النزاع الدائر بين فرقائها منذ سنوات، وتساءل البرنامج عن الرغبة الحقيقة لأطراف النزاع الليبي للمضي بجدية في طريق السلام والتخلص من "قيود" المتدخلين في قضايا بلادهم وعن عدم إلزام واشنطن حلفائها المورطين في الخندق الليبي برفع أيديهم.

وأكد ضيف البرنامج محمد عماري زايد عضو المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني أن العاصمة الليبية طرابلس لا تزال تتعرض لهجوم من محاور مختلفة من قبل قوات حفتر الذي لم يلتزم بمخرجات مؤتمر برلين الداعي لوقف إطلاق النار،

وأوضح زايد أن حكومة الوفاق لا يمكنها أبدا المضي في حل سياسي مع طرف لا يؤمن إلا بلغة القوة والسلاح، وأنها تحمل كل الدول الراعية لمؤتمر برلين المسؤولية عن فشلها في إلزام حفتر بالتهدئة المنشودة.

فرنسا ودعم حفتر
قال محمد عماري زايد إن الرعاية الفرنسية للملف الليبي بدأت منذ يوليو/تموز 2017، ووجهت المسار التفاوضي في كل محطاته منذ ذلك التاريخ بمنطق شرعية السلاح والقوة.

الاتفاق الليبي التركي
وذكّر زايد أن الاتفاق بين طرابلس وأنقرة جاء بالأساس دفاعا عن العاصمة الليبية وحكومتها الشرعية وحقنا لدماء المدنيين، وأن حكومة الوفاق لم يكن أمامها خيارات في ظل دعم واسع للواء المتقاعد خليفة حفتر من دول عدة على رأسها الإمارات ومصر وفرنسا، إضافة إلى قوات الجنجويد السودانية وقوات "فاغنر" من المرتزقة الروس الممولة سعوديا كما كشفت صحيفة لوموند الفرنسية.