ناقشت حلقة (2019/9/9) من برنامج "للقصة بقية" واقع المعارضة البحرينية في ظل الاحتجاجات السياسية التي تعمل المنامة على ردعها، وتساءلت عن دور المجتمع الدولي فيما يخص حالات السجن والتعذيب التي يتعرض لها الحقوقيون بالبحرين.

الإعلامي البحريني المعارض حسين يوسف وصف الوضع في البحرين بحالة خنق سياسي عام لا يسمح فيها بإبداء الرأي الآخر والمعارض والتعبير عن المتطلبات السياسية.

وأضاف يوسف أن الحكومة البحرينية تعتبر معارضة سياساتها "خيانة"، إذ تصل العقوبات المشددة على المعارضين إلى حد المؤبد والإعدام، وذلك ما يتعارض مع القوانين الدولية، لأنها تفتقر إلى أسس المحاكمة العادلة وتنتهك فيها حقوق الإنسان من خلال فرض عمليات تعذيب ممنهجة على المعارضين حتى يتم تحطيمهم.

وأكد أن أعمال المنظمات الحقوقية الدولية تتعرض للعرقلة، في حين يتم تعذيب حقوقيي المنظمات المحلية والزج بهم في السجن، فيما يسعى الشعب البحريني لتحقيق نظام ديمقراطي بإرادة سياسية شعبية، بينما تسعى الحكومة إلى الاستئثار بالقرار والثروة وتسعى إلى تهميش القرارات الشعبية وخنق الحراك السياسي.

لجنة "بسيوني"
أما بخصوص اللجنة البحرينية لتقصي الحقائق المعروفة محليا باسم "بسيوني" فقال يوسف إن اللجنة شُكلت من حكومة البحرين بضغط دولي على أن تكون الحكومة مسؤولة عن تنفيذ التوصيات التي خلصت إليها هذه اللجنة، في حين تؤكد المعارضة أن تلك التوصيات لم تنفذ، وأن اللجنة جاءت للالتفاف على الوضع السياسي والحقوقي القائم.

وذهب إلى أن قوى المعارضة المحلية رحبت بالمبادرات المحلية والخليجية التي كانت تسعى لمصالحة وطنية وإنتاج حوار مثمر، كما أنها توجهت إلى جامعة الدول العربية التي قال إنها يفترض أن تكون مظلة للحوار لا مظلة إسناد لقمع الشارع البحريني.

بدوره، اعتبر الناشط الحقوقي والباحث في قضايا الحريات تايلور براي أن الوضع في البحرين ازداد سوءا مقارنة بسنة 2011، إذ أصبح القانون العرفي هو الحالة السائدة كإجراء اعتيادي، مشددا على أن القاعدة الجديدة هي القمع الواسع، إذ اعتقل العديد من السياسيين بسبب تغريدات تنتقد الحكومة.

وأشار براي إلى أن القوانين التي تطبقها الحكومة لا تخدم بالضرورة المصلحة العامة، بل اعتبر أنها قوانين سيئة تسمح بالقمع والاضطهاد، لأن الشق القانوني لا يحمل الجانب الأخلاقي، بل هو اضطهادي يتيح للحكومة ممارسة القمع باسم القانون.

ولفت إلى تقاعس الحكومة البحرينية في تنفيذ توصيات لجنة "بسيوني"، مشددا على أن الحل يكمن في ضغط المجتمع الدولي لإقناعها بأن الإصلاحات تخدم مصلحتها بالدرجة الأولى بدل مساعدتها على الممارسات اللاحقوقية عن طريق الصمت.