قال الكاتب والصحفي محمد اللطيفي إن كتائب أبو العباس تتشكل من خليط غير متجانس، إذ تردد مجموعة منها صيغة تنظيم الدولة بصيغة محلية، بينما يردد فريق آخر صرخة مليشيا الحوثي، في حين يهدد الثالث بالعودة إلى تعز بمساندة قوات طارق عفاش.

وأضاف -في تصريحاته لحلقة (2019/9/2) من برنامج "للقصة بقية"- أن أبو العباس كان يمتلك معملين لصناعة المتفجرات يشرف عليه عنصر من القاعدة اسمه "أيمن البابري"، مؤكدا وجود تخوفات من تكرار سيناريو عدن بتعز، لأنها ستتأثر بأحداث عدن بشكل سلبي إن لم يكن كارثي حسب وصفه.

وأشار إلى أن طبيعة التدخل الإماراتي السعودي في اليمن والأهداف المتعلقة به تختلف بين الدولتين، فأهداف السعودية نفطية، بينما أهداف الإمارات بحرية بالدرجة الأولى، معتبرا أنهما اتخذتا مسارين متكاملين ومترابطين منذ بداية التدخل، إذ تعمل السعودية على احتواء الشرعية، بينما تعمل الإمارات على تقويضها.

وتحدث اللطيفي عن أن الإمارات قدمت نفسها لأميركا باعتبارها وكيلا لمحاربة الإرهاب، مما سهل لها التواصل مع الإرهابيين واستلمت ملف الإرهاب باليمن، ومن ثم عملت على تغيير الجغرافيا السياسية بتعز.

تحالف أم تخالف؟
ولفت إلى أن اليمن رهين التدخل الإيراني والاحتلال الإماراتي والوصاية السعودية، فالسعودية تريد إضعاف اليمن، ولديها طموحات توسعية فيه، ومخاوف أيضا من ارتدادات سلبية على التدخل المباشر في اليمن.

واتفق كبير الباحثين في مركز دراسات الشرق الأوسط جيمس فارويل مع هذا الرأي بخصوص أهداف السعودية والإمارات باليمن، مؤكدا أن من ضمن أهداف السعودية هو احتواء ما تعتقد أنه سياسات توسعية من قبل إيران، في حين تسعى الإمارات للسيطرة على خطوط الملاحة.

وأشار إلى أن الإمارات تواصل العمل عن طريق وكلائها، بينما تعارض أميركا وجود أي منظمة إرهابية وتحاول التوصل إلى تسوية، مشددا على أن دعم الإمارات لمليشيات أبو العباس قرار إماراتي لا تسيطر أميركا عليه.

وعن التدخل الأميركي في قرارات دول التحالف السعودي الإماراتي، اعتبر فارويل أن أميركا لا تسيطر على الدولتين، وما يجري في اليمن يتم بقيادتهما، مؤكدا اختلاف مصالحهما الإستراتيجية وإصدارهما لقرارات مختلفة، مما أدى لوقوع فوضى وارتباك.