عرضت حلقة (2019/4/15) من برنامج "للقصة بقية" بدايات الاحتجاجات في الجزائر بعد إعلان الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة عزمه تعديل الدستور بما يسمح له الترشح لولاية رئاسية خامسة.

وكشفت الحلقة في تقرير خاص، كيف أن "العهدة الخامسة" لم تكن بداية انفجار الشعب وخروجه عن صمته، بل كانت النقطة التي طفح بها كيل الجزائريين، ولم يستطيعوا معها تحمل المزيد من استبداد السلطة وتسلطها على العباد وثروات البلاد.

كما كشف التقرير أن الجزائريين عبروا منذ سنوات طويلة عن ضيقهم من الحال الذي وصلت إليه بلادهم، وقد ظهر ذلك جليا في هتافاتهم وأهازيجهم في ملاعب كرة القدم، التي كشفت عن ضيقهم من تردي الحال المعيشي والسياسي في البلاد، وهي إشارة لم تلتقطها السلطات ولم تتعامل معها بجدية.

أما قوارب الموت فأصبحت حلما للشباب الجزائري من أجل الحصول على فرصة أفضل للحياة، فقذف الآلاف أنفسهم في البحر لعله يحملهم إلى بلاد أخرى تمنحهم ما حرموا منه في بلادهم الغنية، غير آبهين بمخاطر الرحلة، ومحاولين تجاهل قلوب أمهاتهم التي تحترق خوفا وحزنا على فراقهم.

ومع إعلان بوتفليقة عزمه الترشح لفترة رئاسية خامسة، انفجر الشعب الجزائري غضبا، واندفع إلى الشوارع غير مبال بالتحذيرات بسنوات العشرية السوداء، فالشعب حدد خياراته وواصل احتجاجاته محافظا على سلمية حراكه، مما أجبر الجيش على تبديل لغة خطابه، من التلويح والترهيب وصولا إلى الدعم واحتضان الحراك ومطالبه.

من جهته قال الناشط السياسي سيف الإسلام بن عطية إن الشعب الجزائري كان يضع التجربتين السورية واليمنية نصب عينه قبل التحرك، لكنه في نفس الوقت لم يستطع الصبر على مهزلة العهدة الخامسة.

وأضاف أن الحراك يرفض تنصيب أي شخصية لتتحدث أو تفاوض باسمه، وهو ما اعتبره سرا من أسرار قوة بقاء الحراك.

ولخص بن عطية مطالب الحراك في رحيل أركان النظام، مؤكدا أن النظام يحاول من خلال البحث عمن يحاوره كسب الوقت بهدف ضرب الحراك وتفريقه.

من جانبه دافع اللواء المتقاعد عبد العزيز مجاهد عن الجيش الجزائري، مؤكدا أنه كان الدرع الواقي للوطن والمواطن منذ استعادة السيادة الوطنية للبلاد، وأنه كان صمام الأمان للجزائر في الكثير من المراحل المفصلية.