من برنامج: للقصة بقية 

الإعلام العربي المهاجر.. تحديات وتغريد خارج السرب

ناقش برنامج “للقصة بقية” واقع الإعلام العربي المهاجر من بلدان الربيع العربي، ومغادرة العديد من نشطاء الثورات لبلدانهم، وبحثت في الصعوبات التي تواجه هذا الإعلام، وطرق استمراره.

سلطت حلقة (2019/2/25) من برنامج "للقصة بقية" الضوء على واقع الإعلام المهاجر من بلدان الربيع العربي، بعد قيام الثورات المضادة واضطرار العديد من نشطاء الثورات لمغادرة بلادهم.

وسلط التقرير الذي عرضه البرنامج في بداية الحلقة الضوء على أبرز الصعوبات التي رافقت تأسيس القنوات والصحف والمواقع الإلكترونية في الخارج، من حيث قلة الدعم، وافتقار الكوادر المدربة، وصعوبة الانتقال والعيش في مكان جديد.

تطابق أم اختلاف؟
وفي النقاش الذي أعقب التقرير، قال أستاذ الإعلام بجامعة قطر عبد العزيز فؤاد إن أكثر ما يؤثر على القنوات المهاجرة هو الضغوط التي يواجهها القائمون والعاملون فيها، من حيث الظروف المعيشية الصعبة، ومحدودية التطور المهني، خصوصا أن أغلبهم لم يكونوا ذوي اختصاص في مجال الإعلام، وهذا يؤثر على رسالتهم المقدمة.

ورأى أن المهمة الأساسية للقنوات الإعلامية العربية المهاجرة هو التحشيد والتعبئة، الأمر الذي يندرج ضمن الدعاية الإعلامية.

وعبّر فؤاد عن قناعته بأن رسائل القنوات الإعلامية العربية المهاجرة لا تصل إلى شريحة واسعة من الجمهور، وذلك على عكس ما يعتقده القائمون عليها، وأرجع ذلك إلى آلية إيصال الرسالة الإعلامية التي شبهها بالآليات المتبعة بالقنوات التابعة لسلطات الأمر الواقع على الأرض.

بين الانحياز والمهنية
بدورها أكدت أستاذة الإعلام بجامعة مريلاند سحر خميس على أهمية الإعلام المهاجر لكونه يقدم "نافذة للصوت المعارض الرافض للظلم"، واعتبرت أن من أبرز ما يعانيه هذا الإعلام هو صعوبة الوصول إلى المعلومة لأنه غير متواجد على الأرض.

واعتبرت أن ما يميز هذا الإعلام هو قدرته على مناقشة موضوعات لا يستطيع الإعلام التابع للحكومة أو الموالي لها الاقتراب منها، مثل نشر الفضائح عن السلطة التي يناوئها، والحديث عن انتهاكات حقوق الإنسان، كما حدث في مصر مؤخرا بعد موجة الإعدامات.

في المقابل دعت خميس القنوات المهاجرة إلى التحلي بالمهنية، والارتقاء بالمستوى، والسعي لتقديم الحلول للمشاهد، لا مجرد عرض المشاكل، وتجنب تكرار ما يقوله الإعلام الرسمي.

واعتبرت أن غياب الرؤى الإستراتيجية للإعلام العربي المهاجر هو أبرز التحديات التي تواجهه.