اعتبر كبير الباحثين في معهد الشرق الأوسط كينيث كوتزمان أن أميركا جُرت إلى أفغانستان بسبب التنافس مع الاتحاد السوفياتي، فأفغانستان كانت حلبة للتنافس بين البلدين خلال فترة الحرب الباردة.

وأضاف في تصريحاته لبرنامج "للقصة بقية" (2019/12/23) أن أميركا كانت تسعى لاستخدام أفغانستان من أجل استنزاف موارد الاتحاد السوفياتي وإضعافه في المنافسة العالمية مع أميركا.

وأوضح أن أميركا سمحت لالآف المتطوعين العرب بالتوافد على أفغانستان لمساعدتها في إضغاف الاتحاد السوفياتي، ولم تر فيهم تهديدا مستقبليا لها، لكن حدث ما لم تتوقعه واشنطن، حيث تم عسكرة هؤلاء المتطوعين من طرف رجال الدين المتطرفين في أفغانستان وهكذا ولد "تنظيم القاعدة".

كما اعتبر أن قادة أميركا وأوروبا أخطؤوا في اعتقادهم أنه يمكن إعادة بناء أفغانستان وجعلها دولة ديمقراطية بأسلوب غربي وبناء دولة مركزية قوية، في حين أن أفغانستان كانت دائما بعيدة عن الدولة المركزية.

أفغانستان الضحية
من جانبه، اعتبر وزير المالية الأفغاني السابق عمر زاخيلوال أن أفغانستان ليست ضحية التاريخ ولا الجغرافيا، بل هي ضحية التدخل الخارجي، حيث بدأت مشاكلها منذ الاحتلال السوفياتي.

وأضاف أن أسباب فشل إعادة بناء الدولة الأفغانية تعود إلى أن فكرة الاستنساخ غير ناجحة، فضلا عن ضرورة تقديم النصح والاستشارة بدل بناء هيكل دون معرفة عميقة بالسياق الأفغاني وكيفية إمكان نجاح هذه المؤسسات.

أما بخصوص المفاوضات بين أميركا وطالبان، عبّر زاخيلوال عن تفاؤله معتبرا أنها قد تؤدي إلى اتفاق إحلال السلام.