تابع برنامج "للقصة بقية" (2019/12/16) تطورات المشهد اللبناني، وتساءل إن كان الحراك الفتي المستجد على دهاليز السياسة سينجح في كسر التيار الطائفي، أم ستنجح الطبقة السياسية المتمرسة في تطويق مطالبه؟

واعتبر أستاذ القانون الدستوري والعلاقات الدولية رئيف خوري أن السلطة الحاكمة في لبنان منفصلة تماما عن الحراك الشعبي، فالشعب يئن ويعاني أمام عدم توفر شروط الحياة الكريمة وانهيار العملة الوطنية، وكذلك جشع المصارف والفوائد العالية في ظل غياب الاستثمار وارتفاع الدين العام.

كما أشار في تصريحاته للبرنامج إلى أن السلطة الحاكمة لا تهتم بالقضايا الملحة للشعب، بينما تحرص على محاصصة المناصب الوزارية بناء على التصنيفات الطائفية والمذهبية بعيدا عن المطالب الاقتصادية والاجتماعية للحراك.

وأضاف أن الحراك رفع شعارات تلامس القضايا المعيشية لكل الشعب اللبناني، مشيرا إلى أن الأزمة اللبنانية تمس كل الطبقات الاجتماعية بسبب حجز المصارف على أموال رجال الأعمال وعدم تمكنهم من سحبها.

عض الأصابع
من جهته، أشار الناشط السياسي إبراهيم منيمنة إلى رفض الحراك الشعبي تسمية سعد الحريري مجددا، وذلك ناتج عن قناعة الحراك الشعبي رفض رموز السلطة السابقة، وإرادته إعادة إنتاج سلطة سياسية من خلال حكومة مدنية مستقلة تؤسس لانتخابات برلمانية مبكرة تعيد إنتاج القوى السياسية بطريقة ديمقراطية.

وأضاف أن الطبقة السياسية الحاكمة ما زالت تتعاطى مع المشهد اللبناني بنفس الآليات السابقة، معتبرا أن لبنان يشهد سياسة "عض الأصابع" بين القوى السياسية حتى تتأمن لها الحصة المطلوبة في السلطة.

كما أكد أن حراك الشارع يرفض المنظومة السياسية التي كانت سببا في ما وصل إليه لبنان من شلل في عمل المؤسسات وتخريب للإدارات والنهب والفساد والانهيار الاقتصادي، مشددا على أنه لا مجال لقبول المنظومة الحاكمة من قبل الحراك الشعبي.