قال عضو مجلس الأعيان الأردني منذر حدادين إن الأردن قرر وقف العمل بملحق الباقورة الغمر الذي يتيح لإسرائيل استئجار أراضي المنطقتين اعتبارا من الشهر الجاري، وفقا لما نصت عليه معاهدة السلام بين الطرفين بتاريخ العاشر من نوفمبر/تشرين الثاني عام 1994.

وأوضح أن إسرائيل متمسكة بهاتين المنطقتين، لوجود بعض مزارعيها فيهما، ووفقا لحدادين الذي كان وزيرا للمياه أبان توقيع اتفاقية السلام مع إسرائيل، فإن الأردن لم يظلم في اتفاقية وداي العربة، بل حصل على كافة حقوقه المائية، وكان حريصا على تأكيد ملكيته لأراضي الغمر والباقورة بشكل لا يمكن إسرائيل من إيجاد أي ثغرة.

وبحسب حدادين فإن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عندما هدد بضم الأغوار لم يكن يعني الأغوار الأردنية، وإنما الأغوار الفلسطينية.

وقال إن الأردن عندما ذهب للسلام مع إسرائيل كان ذلك في إطار توجه عربي بذلك الوقت، وإن جميع العرب كانوا ينسقون تحت مظلة واحدة، لكن سوريا طلبت أن يفاوض كل من جانبه وحسب مصالحه، وأكد أن الفلسطينيين من جانبهم بادروا للسلام بمفردهم سرا مع إسرائيل، وبعد ذلك مضى الأردن بطريق السلام.

وتوقع حدادين أن تسير العلاقة بين عمّان وتل أبيب والمنطقة بأسرها للسلام الشامل، مهما بلغ الدعم الأميركي لإسرائيل، مشددا على أن قبول الشعوب العربية للسلام هو الذي سيحكم المسألة وليس الدعم الأميركي.

بدوره أكد وزير العدل الأردني السابق إبراهيم الجازي وجود تناغم وتوافق في الموقف الأردني الرسمي والشعبي من استعادة أراضي الباقورة والغمر من إسرائيل.

وأكد الجازي أن الأردن استخدم كافة الوسائل القانونية المتوفرة لديه المنصوص عليها في المادة السادسة من ملحقي الباقورة والغمر باتفاقية وادي عربة، وأنه أرسل مذكرة للجانب الإسرائيلي بإنهاء العمل إن لم يلتزم.

واستبعد الجازي أن تطالب إسرائيل بملكية تلك الأراضي، لأن بنود الاتفاقية واضحة وتقر بأنها ملكية أردنية تنتفع بها إسرائيل فقط لمدة 25 عاما.