يحكي الفلسطيني نبيه الباسطي قصته مع الاحتلال الإسرائيلي، حيث أجبر على هدم منزله بيديه، والعيش مع أهله في غرفة واحدة بحجة اعتبرها واهية، وهي البناء بدون ترخيص.

اعتمدت سلطات الاحتلال سياسة تفريغ الأرض من سكانها وبناء المستوطنات في القدس وهدم منازل القدسيين بحجج "واهية"، حيث بلغ عدد المنازل المهدمة -حسب إحصاءات- 214 منزلا عام 2018.

حلقة (2019/11/25) من برنامج "للقصة بقية" تابعت مرور عامين على ذكرى نقل السفارة الأميركية إلى القدس، وهو ما يمثل اعترافا صريحا بالقدس عاصمة لإسرائيل.

واعتبر مدير مؤسسة القدس للتنمية سابقا خالد زبارقة أن هذا القرار يشكل تغييرا واضحا للمفهوم الدولي والتعريف القانوني لوضعية القدس من مدينة فلسطينية محتلة إلى مدينة إسرائيلية، والاعتراف بشرعية الاحتلال الذي يعتبره العرف الدولي جريمة إنسانية.

ويعد القرار مخالفا لقرارات الأمم المتحدة التي تدين قطعيا اعتبار مدينة القدس عاصمة لإسرائيل، كما تنص المادة 25 من الميثاق الأممي على تعهد الدول الأعضاء بقبول وتنفيذ قرارات مجلس الأمن وتنفيذها، وهو ما لم تلتزم به الإدارة الأميركية.

اختراق القوانين
وأوضح الخبير في القانون الدولي رزق شقير أن القانون الدولي لا يعطي الحق للدولة المحتلة في ضم أي جزء من الإقليم المحتل إلى أراضيها، وعليها احترام الوضع القانوني للإقليم، فهي تديره من منطلق القوة إلى أن ينتهي الاحتلال.

أما المقرر الخاص السابق للأمم المتحدة لحقوق الإنسان في فلسطين فلفت إلى أن مجلس الأمن يلزم قانونيا الدول الأعضاء في المجلس بقراراته، ولكنه لم يتخذ القرارين على محمل الجد، معتبرا أن ضم إسرائيل للقدس أمر غير قانوني ويبين مدى فشل المجتمع الدولي في فرض الشرعية الدولية فيما يتعلق بإسرائيل.

وكان القرار قد أشعل مظاهرات على الصعيدين الشعبي والرسمي، فقد رفضت السلطة الفلسطينية ذلك القرار، بينما اعتبرته الدولة الأردنية خرقا للشرعية الدولية والميثاق الأممي، كما أعلن الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط أن القرار غير مبرر ومستفز.

ولكن شقير اعتبر أن ردود الفعل على المستوى العربي والإسلامي والفلسطيني لم تكن بقوة ومستوى الفعل نفسه، مشددا على أن القرارات والمواقف اقتصرت على الامتعاض وتوجيه انتقادات سياسية نظرية لا تأثير لها على أرض الواقع.