أبات وثيقة سرية صادرة عن السفارة الأميركية في لندن كشفها تقرير منسوب لـ"أفريكان كونديفانشل"، أن أميركا وإسرائيل دربتا "الكونتراس" الليبي بقيادة اللواء المتقاعد خليفة حفتر في قواعد تابعة لها بالتشاد والكامرون ومناطق أخرى، وأن التمويل يأتي من السعودية عبر بنك عربي في الغابون، حسب ما كشفه برنامج "للقصة بقية" (2019/11/18).

كان حفتر شخصية مقربة من الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي حتى تاريخ أسره على يد التشاديين في معركة "وادي الدوم" سنة 1987، وقد رأت أميركا في هذا الحدث فرصة لإثارة الفوضى في ليبيا، بل فرصة لتحويلها لدولة تابعة لها ضمن سياق صراع السيطرة والمنافسة السوفياتية الأميركية في أفريقيا، وفق ما أفاد به الصحفي المتخصص بالشؤون العسكرية الأفريقية ديريك فلود.

وأضاف فلود أن الرئيس التشادي السابق حسين حبري نظر لحفتر كشخصية ذات قيمة كبيرة، وتم إعلامه من قبل وكالة المخابرات المركزية بالاهتمام بشكل شخصي بحفتر، مشيرا إلى أن العديد من التقارير تحدثت عن اهتمام إسرائيل والسعودية بحفتر لأنهما رأتا في القدافي تهديدا لهما.

حفتر والقذافي
بدوره، أكد المسؤول السابق للعمليات في وكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي آي أي) جلين كارل أن حفتر كان رجل القذافي وكان هدفا مثاليا للمخابرات، وتمت ممارسة الضغط عليه وعرض المساعدة عليه.

أشارت وثيقة صادرة عن السفارة الأميركية بتشاد إلى طرق تجنيد حفتر الجنود الليبيين الأسرى في قوته العسكرية الجديدة، ومن ضمن ما أشارت إليه رفض غالبية الجنود الليبيين الأسرى بسجون التشاد الانضمام لقوات حفتر، إلا أنه استخدم أساليب قاسية ضدهم بلغت حد التعذيب لدرجة الموت لإجبارهم على الانضمام له.

وطبقا لمعلومات مسربة من البريد الإلكتروني لوزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون، فقد خاضت قوات حفتر التي عرفت باسم "جيش خلاص ليبيا" والتي ضمت قرابة 3000 جندي، معارك عدة مع قوات القذافي، وكانت نتائجها متفاوتة بين هزائم وانتصارات.