شهد الجيش المصري والمؤسسة الشرطية حالات انشقاق تابعها برنامج "للقصة بقية" (2019/11/11) متسائلا إن كان الأمر يتعلق بحالات فردية أم بظاهرة جماعية.

ومن أهم تلك الحالات التي رصدها البرنامج، الضابط السابق في سلاح الصاعقة المصري هشام العشماوي الذي ألقي عليه القبض فجر يوم 8 أكتوبر/تشرين الأول 2018 في عملية نوعية نفذتها القوات العسكرية الموالية للواء المتقاعد خليفة حفتر في مدينة درنة الليبية.

وكان العشماوي قد حوكم عسكريا عام 2007 بسبب التزامه الديني وتم تسريحه من الخدمة عام 2011، وعمل على تأسيس تنظيم "المرابطين" الذي تتهمه السلطات المصرية بالوقوف وراء مجموعة من العمليات التي استهدفت عناصر الجيش والشرطة وبعض المسؤولين بعيد انقلاب 30 يونيو/حزيران 2013.

ومن أشهر هذه العمليات "عملية الواحات" التي راح ضحيتها العشرات من ضباط الشرطة والمجندين، لذلك تعتبر حالة العشماوي نموذجا يحمل داخله تساؤلات عن أسباب وتداعيات التراجع عن يمين الولاء للمؤسسة العسكرية المصرية.

بعد الانقلاب تسارعت تحركات بعض الضباط الشباب الراغبين في تغيير الأمور، لتتواتر الأخبار عن انشقاقات بالمؤسسة العسكرية.

أحكام وتهم
ومن ضمن القضايا التي هزت الرأي العام المصري عام 2015، قضية اتهام القيادي الإخواني حلمي الجزار بتكوين خلية نوعية داخل الجيش تتعاطف مع جماعة الإخوان المسلمين، لتتضمن قائمة الاتهامات المحاولة بالقوة لقلب وتغيير دستور نظامها الجمهوري وشكل الحكومة والانضمام إلى جماعة الإخوان المسلمين وغيرهما.

ومن ضمن أحكام حالات الانشقاق، قضت محكمة عسكرية بالسجن لفترات متفاوتة على 26 ضابطا في الجيش، أربعة منهم متقاعدون والباقون في الخدمة برتب مختلفة.

وكان أبرزهم النقيب أحمد جبر أحد أفراد حراسة الرئيس عبد الفتاح السيسي (عندما كان وزيرا للدفاع) وقد حكم عليه بالسجن المؤبد.

كما كان منهم الرائد محمد الروبي الذي حكم عليه بالسجن 10 سنوات، وقد كان ضمن ضباط الجيش المكلفين بتأمين مؤتمر شرم الشيخ الاقتصادي في مارس/آذار 2015 قبل أيام من اعتقاله.

ومن أبرز الانشقاقات داخل المؤسسة الشرطية، رائد الشرطة السابق محمد السيد الباكوتشي الذي تم فصله بسبب تمسكه بعدم حلق لحيته عام 2012، واتهم بأنه جند خلية من ضباط الأمن المركزي على أفكار تنظيم الدولة الإسلامية.

رئيس المكتب السياسي في المجلس الثوري المصري عمرو عادل أكد أن العقيدة القتالية من أهم محددات الجيش، غير أنه استدرك موضحا أنه عندما تفتقد هذه العقيدة أو تصاب بنوع من التشوهات يتحول أفرادها إلى عصابات.

واعتبر أن عقيدة الجيش المصري يفترض أن تكون موجهة نحو العدو الصهيوني، إلا أن هذا الجيش تحول بشكل صارخ إلى مدافع عن قوى الاستعمار والاحتلال في المنطقة.