قال الباحث المتخصص في الشؤون الاقتصادية والسياسية محمد حيدر إن الاستثمارات الإماراتية في مصر تمثل خطرا قوميا يمس كافة الشعب المصري، وذلك لاستخدامها مؤسسة الجيش كأداة لتنفيذ مشروعاتها.

وأشار حيدر إلى سيطرة شركات أبو ظبي على قطاعات حساسة تتعلق بالأمن القومي المصري؛ منها الاتصالات، خاصة في ظل شبهات التجسس التي لاحقت الإمارات من قبل في قضايا عالمية عدة.

ووصف بيئة الاستثمار في مصر بأنها "متقلبة وغير مستقرة" في الوقت الراهن، وهو الأمر الذي يجعلها غير مشجعة على الاستثمار، معتبرا أن استثمار أبو ظبي لها يثير الكثير من الشكوك، ويعلق تدخلها على أنه يحمل أهدافا سياسية.

وحذر حيدر من احتمالية وجود حالة من التهرب أو تبييض الأموال من شركات تسيطر عليها أبو ظبي، موضحا أن تلك الاستثمارات يجب أن توفر 250 ألف فرصة عمل بكافة القطاعات المصرية، في حين لا تصرح الشركات الإماراتية إلا عن 19 ألف فرصة عمل فقط.

من جانبه، قال وزير الاستثمار المصري السابق يحيى حامد إن الشعب المصري لا يستفيد مطلقا من تلك الاستثمارات، مشيرا إلى تراجع حجم الناتج القومي من 353 إلى 230 مليار دولار عقب تعويم الجنيه، منوها إلى زيادة نسبة الفقر في مصر إلى 33%، حسب أحدث إحصائية للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

وأوضح أن حجم الاستثمارات التي تديرها أبو ظبي تبلغ نحو 6.2 مليارات دولار منذ عام 2013 حتى الوقت الراهن، مؤكدا أن أغلب تلك المشروعات لا تخدم الاقتصاد الحقيقي لمصر.

وأضاف حامد أن أبو ظبي قامت بما وصفه بالاستحواذ على مؤسسات مهمة في القطاعات الحيوية، مثل الصحة والطاقة والموانئ، إلا أنها لم تقدم أي مشروع يخدم المواطن المصري، ويصب في مصلحته بقطاعات مهمة مثل التعليم والإنتاج. 

وعبر عن قناعته بأن الدعم الإماراتي في مصر هو دعم سياسي وليس اقتصاديا، مشيرا إلى قلة الاستثمارات الإماراتية سواء المنح أو القروض في مصر قبل عام 2011، حيث لم تكن تمثل أكثر من 1%. 

وأكد حامد أن الإمارات ساعدت الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في اعتلاء عرش مصر عبر دعمها حملة تمرد ومساعدته في إتمام عملية الانقلاب.