عمدت الإمارات إلى تقليص نفوذ الحكومة الشرعية باليمن في العاصمة المؤقتة عدن، ودعمت المجلس الانتقالي الجنوبي المنادي بالانفصال، وأزاحت كل من يقف حجرة عثرة أمامه، وهو ما أورده تقرير فريق الخبراء الدوليين التابع للأمم المتحدة، الذي تناول إنشاء سجون سرية وتنفيذ عمليات اغتيال طالت شخصيات دينية وسياسية واجتماعية مناوئة للإمارات.

حلقة (2019/10/28) من برنامج "للقصة بقية" تابعت ما شهدته العاصمة عدن من جولات صراع حول السلطة، أبرزها في أغسطس/آب الماضي إثر انقلاب المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيا على الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي وسيطرته على عدن، مطالبا باستعادة دولة الجنوب، حيث أعادت هذه الأحداث إلى الأذهان إعلان الانفصال واندلاع حرب أهلية عام 1994.

رموز الانفصال
كما اشتعلت حرب أخرى إثر انقلاب الحوثيين والرئيس اليمني المخلوع علي عبد الله صالح على الرئيس هادي، مما استدعى تدخلا عسكريا بقيادة السعودية والإمارات. وبعد تحرير عدن عام 2015، بدأت تتعالى أصوات المطالبين بدولة الجنوب، وتصدرت قيادات الانفصال المشهد من جديد.

توقفت عملية تحرير المحافظات الجنوبية من الحوثيين على حدود شطري اليمن أواخر العام 2015، وشرعت الإمارات في اختيار عدد من رموز الحراك الانفصالي لتشكيل كيانات عسكرية موازية للدولة اليمنية، متمثلة في قوات الحزام الأمني والنخبتين الحضرمية والشبوانية، التي يصل قوامها إلى 90 ألف مقاتل، حسب تقارير صحفية.

وفي أبريل/نيسان 2017، أعلن عن تأسيس المجلس الانتقالي الجنوبي بدعم وتمويل من الإمارات. ويضم المجلس عددا من قيادات الحراك الجنوبي المنادي بالانفصال ومسؤولين أقيلوا من مناصبهم.