لطالما كانت القيادة في المملكة العربية السعودية للمؤسسة الدينية، حيث سيطر عليها آل الشيخ أحفاد محمد بن عبد الوهاب، واتسع نفوذ رجال الدين مجتمعيا تحت مظلة هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

حلقة (2019/10/21) من برنامج "للقصة بقية" سلطت الضوء على تحالف السلطة والدين في المملكة، ثم تحول نهج الدولة من هيئة تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر إلى إنشاء الهيئة العامة للترفيه.

رئيس الحركة الإسلامية للإصلاح سعد الفقيه قال إن آل سعود عندما أدركوا أن الإسلام يشكل خطرا على حكمهم، إذ ينبه الناس للعدل والمساواة والحرية والكرامة وعدم اقتصاره على طول اللحية وقصر الثوب، عملت الدولة على غزو الناس بالفضائيات "المفسدة" والأمر بإيقاف عدد كبير من الدعاة والخطباء بل الزج بهم في السجون.

وأضاف الفقيه أن الدولة في المرحلة الحالية صادرت العلماء وامتلكتهم ليكون مرجعهم ليس الله ورسوله ولكن الحاكم، فيفتون بما يريد الحاكم خاصة في قضايا السياسة والعدل والمال، حتى لو كان ذلك متناقضا مع ما يأمر به الله ورسوله.

ثوب القداسة
واعتبر الفقيه أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان سيكون سببا في سقوط آل سعود، لأن النظام السعودي لم يعد قادرا على خداع الناس بمظلة الإسلام، مشيرا إلى أن فرصة التمرد السلمي أو العسكري في المملكة واردة أكثر من قبل.

بدوره أشار مدير مركز الثقافة الإنسانية في باريس بشير بن حسن إلى أن إشكالية العلاقة بين السلطة والسياسة غير حديثة، ولطالما عملت السعودية على تطويع الخطاب الديني لبسط الخطاب السياسي.

ولفت إلى أن السعودية استغلت قداسة المكان (الحرمين الشريفين)، وذلك بإضفاء ثوب القداسة على الخيارات الدينية، وبالتالي فإن ما يقوله السياسي يتنزل في منزلة الوحي.

وتحدث عن أن هذه القداسة انتشرت في العالم الإسلامي، وكل ما يأتي منها يعتقد الناس أنه مقدس كقدسية الكعبة والمسجد النبوي، مشيرا إلى أن الفتاوى في السعودية أصبحت تتغير تحت طائل الضغط السياسي، مما يفقد العالم قيمته.