ما كانت عاصفة خارج الحدود باتت حربا على الحدود، هكذا تبدو حرب السعودية على اليمن وهي في عامها الرابع بعيدة عن توصيف البدايات حين قال ابن سلمان: سنحسمها في أيام معدودات، إلا أن الأيام صارت شهورا بل أعواما، ولم يقع الحسم المأمول.

سيطرت طائرات التحالف السعودي الإماراتي على الأجواء اليمنية منذ بدء عاصفة الحزم، لكن هذا لم يمنع الحوثيين من تغيير معادلة الصراع، ضربت صواريخهم العمق السعودي وتوغلوا في مناطق الحد الجنوبي للمملكة.

أما القوات البرية السعودية التي هدد ابن سلمان باستخدامها في اجتياح اليمن فقد واجهت صعوبة بالغة في حماية حدود المملكة رغم تعزيزها بقوات الحرس الوطني وحتى بقوات أميركية.

نزيف مستمر منذ سنوات في جازان ونجران وعسير وعلى امتداد مئات الكيلومترات من الجبال والأودية والمناطق الوعرة، حيث تدور معارك الكر والفر بين الطرفين غير المتكافئين لا عدة ولا عتادا.

فلماذا لم تفلح السعودية في وقف هذا النزيف رغم تفوقها العسكري؟ وما تداعيات استمرار هذا الصراع؟ وما البدائل الممكنة لإنهائه؟ وأي تكلفة اقتصادية وسياسية وقبل ذلك أخلاقية تدفعها السعودية من رصيدها في مناطق تتداخل فيها القبائل بين الطرفين وتنصهر؟