مدفوعا بعقوبات أميركية أنهكته لأكثر من عقدين، وفي غياب دعم حقيقي من أشقائه العرب ودول خليجية، قرّر السودان التوجه شرقا حيث أبدت دولتان اهتماما بتطوير علاقاتهما بالخرطوم.
من سوتشي أطلق الرئيس السوداني ما عده متابعون تحولا إستراتيجيا في رؤية الدبلوماسية السودانية. تصريحاته تضمنت نقدا لاذعا للسياسة الأميركية وطلبا صريحا لحماية روسية مما سماه العدوان الأميركي.. مقابل عرض بمنح موسكو قاعدة عسكرية في البحر الأحمر.
لكن ليس هذا ما أثار حفيظة جيرانٍ وأشقاء وجلب معه تهديدا ووعيدا، بل نيل تركيا نصيبا من الانعطافة السودانية، فعلى سواكن رست اتفاقيات ثنائية لإحياء الجزيرة التاريخية، وهو الأمر الذي أثار جدلا في أكثر من اتجاه.
فلماذا في وقت يبحث فيه الجميع عن موطئ قدم في المنطقة يعامَل السودان بمبدأ "حلال لنا حرام عليك"! هل السودان أمام توسيع مشروع لآفاق شراكاته الاقتصادية أم إنه بصدد تدشين تحالف إستراتيجي يعيد تشكيل التوازنات القائمة في المنطقة؟