43:48

من برنامج: تحقيق خاص

بالأدلة والبراهين.. فيلم عمالقة الدواء يكشف أرباح شركات الأدوية وكواليس التلاعب بصحة المرضى

كشف فيلم "عمالقة الدواء" في (2020/8/30) كواليس إنتاج الدواء من قبل شركات الأدوية العالمية الغنية والمتحكمة في صناعة العقاقير وتسويقها، وكذلك تواطؤ إدارة الدواء العالمية معها لأنها الممول الرسمي لها.

تعرف هذه الشركات الخمس الكبرى باسم "بيغ فارما"، ومن ضمن هذه الشركات متعددة الجنسيات الموجودة بقوة في السوق العالمي: العملاقتان الأميركيتان "فايزر" (PFIZER) و"جونسون آند جونسون" (JOHNSON & JOHNSON)، وكذلك شركة "نوفارتس" (NOVARTIS) السويسرية التي تبلغ مبيعاتها السنوية 45 مليار دولار، وشركة "سانوفي" الفرنسية التي تزيد مبيعاتها السنوية على 40 مليار دولار.

وقد اشترت جميع هذه الشركات مجموعة كبيرة من المختبرات في أوروبا وأميركا الشمالية وعشرات الشركات المتنافسة لتوسيع سوقها.

وكشف الفيلم احتكار وجشع هذه الشركات، وأن المواطنين دافعي الضرائب هم من يدفعون ثمن هذه الأدوية من جيوبهم وصحتهم.

كما توصل إلى أنها متهمة بتقليل أو إخفاء جزء من نتائج تجاربها السريرية على السلطات الصحية، وهكذا تصل إلى الصيدليات أدوية لها آثار جانبية خطيرة على المرضى الذين من المفترض أن تعالجهم.

استهتار وتلاعب
كما كشف الفيلم إدارة الدواء العالمية التي من المفترض أن تكون إدارة مستقلة تقيّم العقاقير بكل شفافية قبل اعتمادها في السوق لكن الحقيقة غير ذلك، إذ إن إدارة الدواء تعتمد كليا في تمويلها على شركات الأدوية، وبالتالي لا تستطيع رفض أي عقار حتى إذا كانت له آثار سلبية على صحة المريض.

ومن الأمثلة على ذلك عقار "دارابريم" (Daraprim)، وهو دواء صنفته منظمة الصحة العالمية ضروريا، لأنه يعالج الملاريا والعدوى الخطيرة التي يسببها فيروس نقص المناعة.

لكن وفقا للسلطات الصحية، عانى عشرات الآلاف من الأطفال في أوروبا من تشوه كبير أو إعاقة عقلية منذ تسويق هذا الدواء في عام 1967، وألقى الضحايا اللوم على الشركة والمختبرات التابعة لها لعدم إبلاغهم بالمخاطر المرتبطة بتناول الدواء أثناء الحمل.

كما توصل الفيلم إلى مثال آخر يثبت عدم تصريح الشركات بالمخاطر التي قد تنتج عن أدويتها، حيث وافقت شركة "سانوفي" (Sanofi) عام 2015 على تعديل الوصفة الخاصة بدواء ديباكين (Depakine)، والإشارة بوضوح إلى المخاطر الكبيرة للتشوهات أو مشاكل النمو بعد حوالي 50 عاما من تسويقه، وجاء في التحذير: يمكن أن يؤذي ديباكين الجنين بشكل خطير إذا تم تناوله أثناء الحمل.

وتلعب شركات الأدوية الكبرى دورا في مجال الأبحاث والتطوير المتعلقة بالأدوية الجديدة، وتمضي سنوات كثيرة وتنفق أموالا طائلة في سبيل ذلك، لكنها في نهاية المطاف هي شركات ربحية هدفها الربح السريع وبنسب مرتفعة حتى ولو كان ذلك على حساب المرضى المستهدفين بهذه الأدوية.



المزيد من البرامج
الأكثر قراءة