أعلن الرئيس السوري بشار الأسد عن تقويم جديد يبدأ بـ"فتح حلب" على مصارعيها. ولتهنئة السوريين في حلب بهذا التقويم دخل الشطر الشرقي للمدينة في اليوم الأول "للفتح العظيم"، قائد لواء القدس الإيراني الجنرال قاسم سليماني، وقد اعتذر الحلبيون عن المشاركة في الاحتفال بداعي "السفر الجماعي".

أما صحيفة الغارديان البريطانية فرأت أن روسيا وإيران ونظام الأسد يحتفلون بعد سقوط حلب في أيديهم بنصر تاريخي، يعتقدون أنه سيغير مجرى الحرب في سوريا، لكنها أشارت إلى أن المنتصرين يختصمون اليوم كاللصوص على اقتسام ما نهبوه.

وفي أخبار الطقس: برد قارس في الجولان وجنوب لبنان بينما الحرارة مرتفعة في حلب والموصل وصنعاء، وفي أحوال الطرقات: فتحت أخيرا طريق القدس من جهة حلب بعد أن تمت إزالة جميع العراقيل على الطريق الدولي التي تحول دون بلوغ القدس وفق ما يرى زعيم حزب الله حسن نصر الله، أما وقد فتحت حلب فهل تبدأ إسرائيل بتجهيز الملاجئ؟ وهل يتوجه الجنرال قاسم سليماني قريبا إلى القدس لتحريرها؟

أما الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب فخرج ليعلن أنه سيمول مناطق آمنة في سوريا بأموال دول الخليج، لأن أميركا مديونة أما دول الخليج فليس عندها إلا المال، بحسب ترمب.

شيزوفرينيا العرب
هل نحن العرب مصابون بانفصام الشخصية (الشيزوفرينيا)؟ مثلا إذا كنت لا تقبل بقيام نظام حكم علماني في بلدك بأي شكل من الأشكال، وأنت في الوقت نفسه تضع صورة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على حسابك في فيسبوك فهذا جزء من الشيزوفرينيا، لأن أردوغان لم يطرح نفسه يوما كزعيم إسلامي أو خليفة للمسلمين بل يعلن دائما أنه يحكم بلاده بدستور علماني.

مثال آخر إذا كنت ترفض أي لقاء بين حسن نصر الله ورئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري في بيروت وتعتبره خيانة لدماء الشهداء في سوريا، وبنفس الوقت أنت تتقبل بكل صدر رحب الصور التي تجمع دائما في طهران بين وزيري خارجية تركيا وإيران، فأيضا مبروك أنت تسير بخطى واثقة نحو الشيزوفرينيا.

مثال أخير إذا كنت تعارض أي حل سياسي في سوريا بين المعارضة ونظام الأسد، وفي نفس الوقت أعجبت للغاية بحكمة أردوغان عندما تصالح في موسكو مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، فقد قُبلت عضويتك في نادي الشيزوفرينيا العربي مع مرتبة الشرف.

وأخيرا فقد استحق محلل مصري لقب شخصية العام في التحليل الإستراتيجي دون منازع، بعد أن توقع على قناة مصرية أن تسحب روسيا سفيرها من تركيا في أعقاب اغتيال سفيرها في تركيا!