قال ستيف روجرز مستشار حملة الرئيس دونالد ترامب سابقا إنه لا يعتقد أن النفط السعودي مصلحة أميركية مباشرة، وإن الرئيس دونالد ترامب كان حكيما في تعامله مع أزمة الهجوم على منشآت أرامكو في السعودية، وكان واضحا في تشدده بشأن استخدام الخيار العسكري، ولو تم تهديد المصالح الأميركية بشكل مباشر فإن الرئيس كان سيستخدم الخيار العسكري فورا.

وأضاف -في تصريحات لحلقة (2019/9/20) من برنامج "من واشنطن"- أنه بحسب تاريخ المنطقة وتدخل الولايات المتحدة فيها فإن أي تحرك عسكري يتطلب تحالفا قويا في المنطقة تنخرط فيه دول عديدة، مؤكدا أن الرئيس لا يلعب بالنار وأن للعقوبات التي فرضها على الاقتصاد الإيراني أثر سلبي كبير عليه.

وأكد روجرز مطالبة الرئيس للإيرانيين بالحوار عوضا عن استهداف السفن واستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة، لأن الرئيس لا يريد الحرب؛ لكنه لن يتخلى عن حلفائه في حال تعرضوا لأي خطر. وأشار إلى أن الرئيس سيتخذ قرارات بناء على المعلومات المقدمة من الاستخبارات وهو "يتمتع بالحكمة والتصرفات المنطقية".

أما مدير الأبحاث بالمركز العربي في واشنطن عماد حرب فقال إن استهداف أرامكو لم يعد تعريف المصلحة الأميركية في النفط السعودي لأن ذلك تغير منذ عشر سنوات على الأقل، لكن هناك تحالف قديم تسعى واشنطن للحفاظ عليه بالوقت الحالي، وهو ما يعطي أميركا الأفضلية في هذه العلاقة.

تغيير للعبة
وأوضح أنه رغم أن ضرب أرامكو غيّر اللعبة بشكل جذري؛ فإن أميركا تريد البقاء في المنطقة ولكن ليس بأي ثمن خصوصا أن ترامب لا يريد الدخول في أي حرب، واستهداف أرامكو أثر على الاقتصاد العالمي بأكمله وليس على السعودي فقط.

ورأى حرب أن الانتخابات الرئاسية الأميركية تُكسب بالتركيز على الملفات الداخلية -وخصوصا الاقتصادية- وليس الملفات الخارجية، رغم استخدام حرب أفغانستان والعراق في الدعاية الانتخابية لوقت محدد لكنه أمر لن تتكرر.

ويعتقد المحلل السياسي رائد جرار أن الحرب الشاملة في الشرق الأوسط ستؤدي إلى تدمير كامل لمنشآت النفط، وهو ما سيؤثر في الاقتصاد العالمي على المدى المتوسط وصولا إلى المدى البعيد، متوقعا أن مخزون النفط الأميركي الذي أوعز ترامب باستخدامه لن يكفي لأكثر من عدة أسابيع ولن يصل إلى أشهر.

ويعتقد جرار أن ترامب يلعب بالنار في الشرق الأوسط لأنه لم تكن له أدنى دراية بالسياسية الخارجية والعلاقات الخارجية، كما أن لديه مشكلة في إدارته كان آخرها إقالة مستشاره للأمن القومي جون بولتون، أما إيران فهي تعاني من حالة اختناق اقتصادي ولذا فهي تبحث عن أي مخرج من هذه الضائقة التي تشتد من وقت لآخر.

وأكد أن ترامب لم يستطع إيصال رسائل محددة في الملف السوري، وهو يحاول أن يقوم بذلك في الملف اليمني، لكنه ينظر للوضع هناك بعين السعودية والتحالف معها، رغم أنه تحالف غير واضح المعالم، وقد رأينا له توقعات غير منطقية في ملفات مهمة مثل كوريا الشمالية وحركة طالبان ومؤخرا مع إيران.