حاول وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون إزالة بعض الغموض الذي اكتنف تصريح المتحدثة باسمه عن رئيس الوزراء اللبناني المستقيل سعد الحريري وحقيقة وضعه، فقد أكد تيلرسون أن واشنطن تعتبر الحريري شريكا قويا.

وحذر الوزير الأميركي دول المنطقة وما سماها "الجماعات" من استخدام لبنان ساحة َحرب بالوكالة.

برنامج "ما وراء الخبر" في حلقة الجمعة (2017/11/10) تساءل عن كيفية فهم الموقف الأميركي إزاء وضع الحريري واحتمالات تصاعد هذه الأزمة في ضوء الرؤية الأميركية لمستقبل المنطقة.

غموض على الأرض
يحيل كبير الباحثين في المجلس الأميركي للسياسة الخارجية جيمس روبنز غموض الموقف الأميركي إلى الغموض الذي يحصل على الأرض في السعودية.

ويضيف أن العالم كله فوجئ بقرار الاستقالة، وأن وزارة الخارجية الأميركية تحتاج إلى بعض الوقت لجمع المعلومات قبل بلورة سياسة معينة تجاه ذلك.

أميركا تعلم
وفقا للكاتب الصحفي والمحلل السياسي اللبناني سركيس أبو زيد فإن الإدارة الأميركية كانت تعلم بما يجري في السعودية ومن ذلك استقالة الحريري، ولكنها تنتظر ردات الفعل ومن ثم التدخل.

من ناحيته يرفض عضو المكتب السياسي لتيار المستقبل محمد المراد اعتبار الحريري في حالة احتجاز، مدللا على ذلك باللقاء الذي جمع الحريري بملك السعودية سلمان بن عبد العزيز فضلا عن عدة مسؤولين وسفراء، ومن ثم زيارته لأبو ظبي.

ومضى يقول إن هناك أزمة، لكن تأصيلها يشير إلى المتسبب فيها ألا وهو حزب الله. وردا على سؤال "لماذا لا يعود الحريري وينهي هذا الجدل؟" قال إن ذلك يرجع شخصيا "لدولة الرئيس الحريري الذي هو من يحدد إطار هذه العودة".

لا مواجهة مفتوحة
أما بشأن تداعيات هذه الاستقالة على لبنان، فقال سركيس أبو زيد إن البعض توقع أو أراد أن تقع فتنة في لبنان تهدد السلم الأهلي، لكن حكمة السياسيين ساعدت في منعها.

ولفت إلى أنه وسط الحديث عن تسويات في العراق وسوريا يحاول البعض الحصول على جائزة ترضية في لبنان تعويضا عن خسائر مني بها في جبهات أخرى، مشيرا إلى أن أميركا ليست في وارد خوض مواجهة مفتوحة، فلا مصلحتها ولا الموقف الروسي يسمحان بذلك.