قال الكاتب والمحلل السياسي السوداني بابكر عيسى إن بيان الجيش السوداني غير مقبول لدى قيادات الحراك الوطني والشباب السوداني، مؤكدا أن الثورة ستشتعل مجددا، وأن ما تم محاولة لاستنساخ النظام الساقط، وأن إرادة الجماهير ستغلب كل هذه المحاولات.

وأضاف عيسى -في تصريحات لحلقة (2019/4/11) من برنامج "سيناريوهات" التي ناقشت الوضع في السودان بعد بيان الجيش- أن تجارب السودانيين مع الجيش كانت تنتهي بوقوفه مع تطلعات الشعب وحمايته، وهو ما دفع بالشعب إلى الرهان عليه، لكن هذه المرة جاء البيان مخيبا للآمال.

وأكد أن الخطوة الوحيدة التي ستجعل الشارع يقبل بالمجلس العسكري هي أن يقوم بتسليم المطلوبين للمحكمة الجنائية الدولية، بمن فيهم الرئيس السابق عمر البشير ونائبه عوض بن عوف. وأشار إلى أن المشكلة تكمن في بن عوف لأنه فاقد للرؤية ويفتقر للإرادة ولا يمتلك أي كاريزما، ويصعب أن يكون زعيما للثورة، كما اشتهر بأنه كثير التردد.

ويرى الكاتب الصحفي عثمان ميرغني أن الخطوة القادمة هي إعلان تكوين المجلس الانتقالي الذي يجب أن يتضمن أسماء جديدة ومن خارج المجلس العسكري، لكي يحظى بقبول الشارع من أجل المضي في المراحل القادمة، وتوقع أن يكون تكوين المجلس معاكسا لتطلع الشعب وأن تستمر الاحتجاجات.

حوار ومشاركة
وأكد ميرغني أن البيان لم يكن حصيفا في استخدامه المفردات التي توحي بأنه انقلاب على عكس ما يروج له بأنه انحياز لمطالب الشعب، وأبدى تخوفه من طريقة الحوار بين أطراف المجلس العسكري، متسائلا: هل سيكون الحوار بينهم على أساس القوة وكمية السلاح؟ أم أن الأقوى سيحسم الأمر لصالحها؟

لكن رئيس حركة العدل والمساواة السودانية المعارضة جبريل محمد قلل من قدرة المجلس العسكري على حل مشاكل البلاد مع المجتمع الدولي، معللا ذلك بأن المجلس قوبل بالرفض الدولي والإقليمي منذ اللحظة الأولى. وأشار إلى إمكانية بقاء المجلس شرط أن يكون مؤقتا جدا، مع البدء في حوار تسير معه الحياة بشكل طبيعي.

وأوضح محمد أنه يجب أن تكون القوى المدنية هي المسيطرة على إدارة البلاد ويكون العسكر جزءا من الإدارة بشرط ألا يسيطروا، وأن يعي المجلس العسكري حجم المشاكل والسعي لحلها ويتجنب الكبت والضغط على الشعب.

وقالت الأمينة العامة لحزب الأمة القومي سارة نقد الله إن من ظهروا اليوم في إعلان البيان هم نسخة سيئة من نظام البشير، وأن الشارع السوداني قضى أكثر من 118 يوما في مظاهرات مستمرة، ويجب على هذا المجلس التحاور وإشراك قوى التجمع الوطني وكل الأحزاب من أجل الوصول إلى رؤية محددة بشأن الفترة الانتقالية، محذرة من الانفراد بالسلطة وقمع المعارضين.