ضجت منصات التواصل المصرية بالجدل والتساؤلات بعدما أعلنت الخطوط الجوية البريطانية تعليق رحلاتها إلى العاصمة المصرية القاهرة لمدة أسبوع، بسبب مخاوف أمنية.

نشرة الثامنة- نشرتكم (2019/7/21) رصدت تفاعل رواد منصات التواصل المصرية مع قرار إيقاف الطيران البريطاني رحلاته إلى القاهرة كإجراء احترازي للسماح بالقيام بمزيد من التقييم، وذلك عقب مراجعة للترتيبات الأمنية بحسب الشركة.

وبعد ساعات من قرار الخطوط البريطانية تعليق رحلاتها إلى القاهرة؛ أعلنت شركة الخطوط الألمانية (لوفتهانزا) تعليق رحلاتها أيضا لمخاوف أمنية، لكن لمدة يوم واحد.

وحاول المغردون تفسير قرار الخطوط البريطانية باللجوء لصفحة نصائح السفر في موقع الخارجية البريطانية، حيث تضمنت تحذيرا سابقا يقول: "احتمال كبير لمحاولة الإرهابيين تنفيذ هجمات في مصر. ورغم أن غالبية الهجمات تقع في شمال سيناء، فإن خطر الهجمات الإرهابية يهدد مختلف أنحاء البلاد". هذا التحذير أثار لغطا رغم وجوده منذ شهور.

وفسر البعض الآخر تعليق شركات أوروبية للطيران رحلاتها بحالة الفوضى التي يشهدها مطار القاهرة بسبب اكتظاظه بالمشجعين الجزائريين، الذين واجهوا مشكلة في العودة إلى بلدهم بعد انتهاء بطولة كأس الأمم الأفريقية التي كانت تستضيفها مصر، وأرفقوا حديثهم بصور من مطار القاهرة.

وعلى منصات التواصل المصرية تنوعت تفسيرات النشطاء لأسباب التعليق؛ حيث قال الأكاديمي محمد البدري في منشور على فيسبوك: "تعليق الرحلات البريطانية إلى القاهرة هو إجراء لتحويل عناوين الأخبار بعيداً عن ناقلة النفط المحتجزة في الخليج، ليقترن اسم بريطانيا العظمى بما هو ليس مهيناً لها، مجرد تحويل لأنظار الناخب البريطاني عن فشل حكومته في حماية أسطولها النفطي".

وتساءل الصحفي محمد مجاهد عن صمت الخارجية المصرية وعدم تعليقها على القرار البريطاني فغرد: "هل منطقي أن وزارة الخارجية تمتنع عن تقديم أي توضيح أو تعليق على قرار خطير متعلق بتجميد الرحلات الجوية لأكبر شركتين في أوروبا، ويسيبوا المسؤولين في وزارة الطيران يطلعوا على الفضائيات طول الليل أمس يتكلموا عن أسباب سياسية وأحقاد دولية نتيجة لنجاح مصر في تنظيم البطولة الأفريقية؟".

وسخر الناشط وليد محبوب من القرار فقال إنه بسبب تكدس المسافرين في المطار وعجز السلطات المصرية؛ فكتب مغردا: "غالباً تعليق الرحلات لمدة أسبوع بسبب تكدس الجمهور الجزائري في المطار، والطيران البريطاني قلقان إننا مش هنعرف نأمن المطار والرحلات".

ويرى الأكاديمي هشام هيليير أن تعليق الرحلات غير منطقي لعدم وجود سبب حقيقي، وغرد قائلا: "من غير المنطقي أن تشير إلى أن تعليق الرحلات الجوية البريطانية أمس إلى القاهرة يعني تهديدات جديدة للطيران دون أدلة. مرة أخرى: تحذيرات وزارة الخارجية البريطانية حول أمن الطيران على موقعها الإلكتروني يعود تريخها إلى ما قبل أمس بأشهر".