قال المدير السابق للمخابرات العسكرية اللبنانية جوني عبده في الحلقة الثامنة من شهادته على العصر إن "اغتيال القوات اللبنانية لطوني فرنجية قائد تيار المردة وزوجته فيرا قرداحي وابنته جيهان البالغة من العمر سنتين ونصف السنة وأكثر من ثلاثين من أنصاره، في 13 يوليو/تموز 1978 مثل صدمة كبيرة للمسيحيين في لبنان".

وفي الحلقة التي بثت الأحد (2016/12/25) أكد عبده أن الفترة التي سبقت مجزرة اهدن كانت تشهد صراع سياسية ومناوشات متقطعة، بسبب سيطرة آل فرنجية بشمال لبنان ومنعهم لأي وجود لحزب الكتائب في مناطق نفوذهم.

ووفق مدير المخابرات العسكرية السابق، فقد اشتبك الطرفان عدة مرات في محاولة للسيطرة على مصنع إسمنت، كما ساهم اغتيال جود البايع مسؤول الكتائب اللبنانية الكبير بمنطقة الشمال في التعجيل بالعملية التي كانت تهدف لاختطاف فرنجية وليس قتله، لكنه قاوم مما أدى لاغتياله.

صراع نفوذ
ورغم أن عبده أقر بأن زعيم القوات اللبنانية بشير الجميل كان ذراع إسرائيل في لبنان، بينما كان طوني فرنجية ذراع الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد في لبنان، لكنه رفض فرضية أن تكون إسرائيل من يقف وراء اغتيال فرنجية، لأن ما جرى كان نتيجة طبيعية للخلاف بين الطرفين على زعامة المسيحيين في لبنان.

ونفى أن المخابرات اللبنانية قد علمت مسبقا بالهجوم، مشيرا إلى أنها رصدت توجه نحو ألف مسلح نحو الشمال، فأبلغت رئيس الجمهورية إلياس سركيس الذي أرسل على الفور ضابطا يدعى نعيم فرح إلى الرئيس السابق سليمان فرنجية لإخباره بذلك، كما تم إبلاغ الحكومة السورية التي كان فرنجية مواليا لها.

وردا على سؤال ما إذا كان هناك تواطؤ سوري للتضحية بفرنجية؟ قال "لا أعلم ولكن ما أستغرب منه هو أن الطريق من جنوب لبنان إلى اهدن في الشمال كانت تضم عشرات الحواجز السورية، ولا أعلم كيف سمحت تلك الحواجز بعبور المهاجمين رغم علم السوريين المسبق بتحرك تلك القوات للأخذ بثأر البايع".

وختم قائلا "لم أدرك بأن ما يجري هو عملية اغتيال إلا عندما علمت بوصول القوات اللبنانية إلى اهدن ومحاصرة منزل طوني فرنجية، وبأن سمير جعجع يقود الهجوم بنفسه، وذلك لأنه من نوعية الناس الذين لا يتراجعون عن قرارهم أبدا".