23:11

من برنامج: خارج النص

حادثة النيل هيلتون.. جريمة قتل تفضح تواطؤ الأجهزة الأمنية مع رجال الأعمال في مصر

شهدت السينما المصرية أعمالا وصفت بالجرأة في التصدي لفساد السلطة وفضح العديد من ممارساتها خلال فترات الحكم المختلفة، حيث خاض المبدعون معارك عديدة مع جهات الرقابة.

ومع ذلك، لم يحل ذلك الصراع دون خروج تلك الأعمال إلى النور، إلا أن توجها بدا واضحا منذ انقلاب 3 يونيو/حزيران 2013، حيث انفردت السلطة باحتكار سوق الإنتاج الدرامي والسينمائي، ولم تسمح إلا بأعمال وصفت بالدعائية والتي تمجد قوتي الجيش والشرطة، وابتعدت عن كل ما يمس السلطة من نقد أو معارضة.

وفي ظل هذه الظروف سلط برنامج "خارج النص" (2020/9/13) الضوء على فيلم "حادثة النيل هيلتون" للمخرج السويدي من أصول مصرية طارق صالح الذي اخترق مساحة الصمت المفروض على المبدعين، وتحدث عن العلاقة بين الأجهزة الأمنية ورجال الأعمال في مصر.

وعن قصة الفيلم، قالت الناقدة السينمائية فايزة هنداوي إن الأحداث تدور حول جريمة قتل مغنية مغمورة على يد أحد رجال الأعمال، ويسلط الفيلم الضوء على العديد من الظواهر الراسخة في المجتمع المصري من خلال رحلة بحث ضابط الشرطة عن القاتل.

وأوضحت أن المخرج استند إلى جريمة قتل الفنانة اللبنانية الراحلة سوزان تميم، لكنه لم يتقيد بها بل انطلق منها لينتقد المجتمع المصري من خلال أهم الظواهر المتجذرة فيه عبر رحلة البحث عن الجاني.

أما عن مغزاه فرأى المحامي الحقوقي عادل سليمان أن الفيلم يسلط الضوء على العلاقات التي كانت تربط الأجهزة الأمنية برجال الأعمال، كما سلط الضوء على العلاقة الوطيدة التي كانت تربط رجال الأعمال بعائلة الرئيس الراحل محمد حسني مبارك.

وبخصوص الهدف من الفيلم، ذهب الضابط السابق في جهاز الشرطة المصرية هشام صبري إلى أن الفيلم محاولة جيدة من المخرج لتأدية دوره من موقعه في كشف فساد الأجهزة الأمنية المصرية، معتبرا أن المخرج استند إلى العديد من القصص التي سمعها، من غير أن يكون لديه احتكاك واقعي بها.

وقدم الفيلم نماذج عدة لضباط الشرطة من رتب مختلفة، لكن تلك النماذج غلب عليها الفساد وعدم الاكتراث بتحقيق العدالة، الأمر الذي طرح تساؤلات بشأن مدى تطابق رؤية الفيلم مع واقع جهاز الشرطة في مصر.



المزيد من حوارية
الأكثر قراءة