25:39

من برنامج: خارج النص

كيف فضح "الأستاذ" دكتاتورية نظام بورقيبة؟

عبر قصة حبٍّ جمعت بين أستاذ القانون المدافع عن النظام البورقيبي وطالبته التي ساعدت صحفيين إيطاليين في تغطية أحداث محافظة قفصة، يحاول "الأستاذ" كشف تخاذل المثقف التونسي في الدفاع عن الحريات ببلده.

يحاول فيلم "الأستاذ" للمخرج محمود بن محمود -كما ورد في حلقة (2020/8/9) من برنامج خارج النص- التطرق إلى ما اعتبره خيانة المثقف التونسي لدوره المجتمعي في التصدي للقمع والدفاع عن الحريات.

من جهته، أوضح الناطق الرسمي للاتحاد العام التونسي للشغل سامي الطاهي، أنه كان من غير الممكن إطلاع الرأي العام على الأحداث السياسية والاجتماعية الحاصلة في تونس، وذلك لأنه كان من غير المسموح لوسائل الإعلام التحدث بشكل صريح عما يحصل في البلاد، كما أن الصحافة الأجنبية ليس من حقها مقابلة المعارضين في تونس.

أما السجين السياسي السابق محمد الصالح، فقال إن نظام الحبيب بورقيبة لم يفهم أن التشدد لم يكن إلا نوعا من صب الزيت على النار، وتأجيج الصراع التونسي بين السلطة ومكونات المجتمع المتقدمة في وعيها الذي يطال معانقة الحريات والديمقراطية.

انتهاكات حقوقية

وفي ظل هذا الواقع، اجتمعت سنة 1976 قوى ديمقراطية وحقوقية لتؤسس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، في محاولة للتنديد بالقمع وفضح ممارسات النظام.

وهو ما تطرق إليه فيلم "الأستاذ" الذي استعرض الأسباب التي دفعت النظام وقتها لفتح المجال أمام تأسيس أول منظمة عربية لحقوق الإنسان، مركزا على سعي المثقفين التابعين للسلطة في هياكلها إلى عرقلة السير الطبيعي لأعمالها.

مخرج الفيلم محمود بن محمود أوضح أن تواجد منظمة حقوق الإنسان بتونس في تلك الفترة كان بضغط أميركي، معتبرا أنها كانت فرصة لتلميع صورة النظام الحاكم في الخارج والحصول على إعانات مادية بغض النظر عن ممارساته.

وأضاف أن الفيلم استعرض سلسلة من الانتهاكات الدستورية التي تشمل مصادرة الحريات الفردية والتعذيب والمضايقات البوليسية والمحاكمات السياسية.

واجه محمود العديد من العراقيل لإنجاز فيلم "الأستاذ"، فنظام زين العابدين بن علي مثل نظام بورقية، لم يكن ليسمح بالحديث عن الحريات ولا التطرق إلى تجاوزه للمبادئ الأساسية لحقوق الإنسانية.



المزيد من حوارية
الأكثر قراءة