24:31

من برنامج: خارج النص

من يقف وراء الحرب الأهلية في لبنان؟

نشبت في لبنان حروب أهلية أساسها الصراعات الطائفية، فما تفسير هذا الصراع؟ وما أسبابه؟ سؤالان أرقا كثيرا من المفكرين والباحثن والسياسيين على مدى سنوات طوال.

ألّف العديد من السياسيين والمفكرين العديد من المؤلفات عن الحرب والسلام من ضمنهم كتاب "مدخل إلى نقض الفكر الطائفي" لكاتبه المفكر اللبناني الراحل حسن حمدان، وأصدره باسمه الحركي مهدي عامل لمحاولة فهم الصراع اللبناني الذي تحوّل إلى حرب أهلية طاحنة.

برنامج "خارج النص" (2020/5/31) تابع موضوع هذه الدراسة، وهو محاولة للرد على سؤال: كيف تنظر البرجوازية اللبنانية بعين أيديولوجيتها الطبقية إلى القضية الفلسطينية؟ والرد على ذلك يقتضي رسم معالم هذه الأيديولوجية في خطوطها العريضة.

وكذا عرض المفاهيم الأساسية التي تنتظم بها في بناء فكري، قد يكون متماسكا وقد لا يكون، بحسب الضرورة السياسية التي تحكمه في تأمين وظيفته الطبقية المحددة، أكثر منه بحسب ضرورته هو.

صراع وحروب
أستاذ العلوم الاجتماعية في الجامعة اللبنانية حسان حمدان اعتبر أن هذا الكتاب جاء بداية لتفسير الصراع اللبناني الداخلي الذي أخذ طابع الحرب الأهلية، ثم البحث في أسباب الحرب اللبنانية.

أما أستاذ الفلسفة في جامعة الاستقلال رياض شريم فرأى أن الكتاب موجه لنقض الفكر الطائفي، وعدم الاكتفاء بكشف اختلاف هذا الفكر، بل تقدم إلى مرحلة التقويض والهدم والتعبير عن الاختلاف الكامل مع الفكر الطائفي.

نقطة البداية في هذا الكتاب مثلت بداية الجدل الذي دار لاحقا حوله، حيث ابتدأ عامل كتابه بالتصادم مع أحد رموز الدولة اللبنانية الحديثة ميشي شيحا، الذي يعد من أهم المفكرين الذين ارتكز الدستور اللبناني على أفكارهم بعد الاستقلال.

ورأى عامل أن شيحا من موقعه البرجوازي أسّس لحكم طبقي مصالحي، ووضع المنفعة الاقتصادية للطبقة الحاكمة أمام المصلحة الوطنية اللبنانية والعربية، وتم تعزيز ذلك لاحقا بارتباط البرجوازية اللبنانية بالدول الاستعمارية، حسب رأي عامل.



المزيد من البرامج
الأكثر قراءة