من برنامج: خارج النص

منها حرية المعتقد.. ما لا تعرفه عن الحريات العامة في الدولة الإسلامية

برنامج "خارج النص" سلط في حلقة (2020/3/29) الضوء على كتاب "الحريات العامة في الدولة الإسلامية" لراشد الغنوشي، الذي تحدث فيه عن تأصيل قيمة الحرية في الإسلام، كونها مدخلا لفهم الإسلام.

أثارت أفكار كتاب "الحريات العامة في الدولة الإسلامية" جدلا واسعا لدى العلمانيين والإسلاميين على حد سواء؛ نظرا لما جاء فيه حول الشورى والديمقراطية وإمامة المرأة وحكم الردة.

برنامج "خارج النص" سلط في حلقة (2020/3/29) الضوء على هذا الكتاب، لصاحبه راشد الغنوشي، الذي تحدث فيه عن تأصيل قيمة الحرية في الإسلام؛ كونها مدخلا لفهم الإسلام وأعظم مقاصده.

لم يكتف الكتاب بتقديم تأصيل لمبدأ الشورى والديمقراطية كآلية لتطبيقها، بل جدد في تقديم ضمانات تضمن مسار الدولة من الميل نحو الاستبداد.

ونادى الكتاب بالحريات التامة حتى في المعتقد، فجاءت مسألة الردة وتأصيل حرية الاعتقاد في ضوئها تحديا وجهه الكاتب بجرأة.

ومما جاء في الكتاب بهذا الخصوص أن "الردة جريمة لا علاقة لها بحرية العقيدة التي أقرها الإسلام، وأنها مسألة سياسية قصد بها حياطة المسلمين وحياطة تنظيمات الدولة الإسلامية".

الاتجاه الإسلامي
بدأ التفكير في تأليف الكتاب ضمن الظروف السياسية في تونس آنذاك، حين أعرب الحبيب بورقيبة عام 1981 عن عدم ممانعته لتشكيل وترخيص الأحزاب الإسلامية، فسارع الاتجاه الإسلامي بقيادة راشد الغنوشي بتقديم بيان يطالب فيه بترخيص حزبه.

وشكل بيان الاتجاه الإسلامي الخلفية التي ولدت منها فكرة الكتاب، الذي جاء بحثا عن الحريات، وإجابة عن كثير من التساؤلات التي طُرحت آنذاك عن توافق الحريات والإسلام.

إلا أن الفكرة لم ترق للسلطة الحاكمة بوجود تيار إسلامي يمارس السياسية، فاكتفى بترخيص الأحزاب القريبة من مشروعه، وشن حملة اعتقالات سياسية على من يخالفهم الرأي.

عقب خروج الغنوشي من السجن، وخوفا من أن تطوله السلطات الحاكمة آنذاك، انخرط المؤلف في العمل السري من 1985 حتى 1986، وعكف على أوراقه التي بدأها في السجن، حيث أراد في بادئ الأمر أن يكون كتابه أطروحة لدرجة الدكتوراه في كلية الشريعة، وما لبث أن خرج للمنفى، حيث أتم الكتاب هناك.

إلى أن خرج الكتاب للنور على يد الناشر خير الدين حسيب مدير مركز دراسات الوحدة العربية آنذاك، الذي آمن بأفكار الكتاب، وتحمل مجازفة نشره، لكن النظام التونسي منع نشره وضيق على ناشره.



المزيد من وثائقية
الأكثر قراءة