قالت الكاتبة الصحفية بهيجة حسين إن كتاب "عودة الوعي" للأديب توفيق الحكيم واكب الحملة الشرسة ضد عبد الناصر، إذ يتحدث عن الكيفية التي دمر بها عبد الناصر البلاد، من حل للأحزاب و"التطهير" وحروب 1956 واليمن و1967.

برنامج "خارج النص" (2020/3/1) سلط الضوء على "عودة الوعي" الذي سرد فيه مؤلفه أحداث الفترة التاريخية لمصر ما بين عام 1952 حتى 1972، موجها بذلك سهام النقد للحقبة الناصرية.

شهدت أوائل سبعينيات القرن الماضي أحداثا مرتبكة، العديد من الأزمات السياسية والاقتصادية، فقد مات الرئيس تاركا إرثا من الصراعات السياسية وهزيمة عسكرية احتلت على إثرها سيناء.

أما خليفته (أنور السادات) فبدا أنه اختار طريقا مختلفا عن سلفه، بدت معه الأجواء مهيأة لهامش من الحرية السياسية، لا سيما الأعمال التي تتناول بالنقد الحقبة الناصرية.

وكان من بينها ما قدمه الحكيم في كتابه الذي صدر سنة 1972 حاملا نقدا لاذعا لعبد الناصر وسياسته التي رأى المؤلف أنها ورطت البلاد وتسببت في أزمات عدة،

أثار الكتاب جدلا كبيرا واعتبره البعض انقلابا على عبد الناصر وتجربته وتملقا للنظام الجديد، لا سيما أن الحكيم أحد المثقفين الذي عرفوا بهواهم الناصري، ونظروا كثيرا لسياسات الرئيس الراحل حتى أنه تحصل على وسام الجمهورية وقلده إياه عبد الناصر بنفسه.