قال الفنان الكويتي داوود حسين إن بداية الفنان عبد الحسين عبد الرضا جاءت منذ بداية الستينيات من خلال معهد الدراسات المسرحية وبعض المسرحيات التي يقدمها زكي طليمات.

وكان طليمات قدم إلى الكويت وأسس المعهد لتدريس الفن المسرحي واستقطب بعض الوجوه الموهوبة التي كان من ضمنها عبد الرضا.

وبحسب برنامج "خارج النص" بتاريخ (2019/4/7) فإن نقلة عبد الرضا الفنية المسرحية جاءت عبر صدفة خدمته ليلعب دورا أساسيا بديلا في مسرحية "صقر قريش"، فبعد تغيب أحد الممثلين الأساسيين عن أحد عروض المسرح اختار طليمات الفنان عبد الحسين عبد الرضا ليحل محله.

وحول ذلك الموقف قال الناقد السينمائي والمسرحي عبد الستار ناجي عن عبد الرضا إنه "أدى أداء كما لم يؤد من قبل، لأنه يعلم أن هذه الفرصة لن تتكرر".

بدوره وصف وزير الإعلام الكويتي السابق محمد السنعوسي عبد الرضا بأنه "حالة خاصة" فهو لم يكن يقلد غيره، بل كان إضافة للمسرح الكويتي من خلال إضفائه حس "الكوميديا".

وتحدثت الناقدة الفنية ليلى أحمد عن مسرحية "باي باي لندن" التي رأتها انعكاسا لحال الخليجيين عند سفرهم للدول الأوروبية والأجنبية.

واعتبر ناجي أن من الذكاء تحويل عبد الحسين عبد الرضا وفريق المسرحية موضوعها الخليجي ليحمل بعدا عربيا أوسع، ورأى أن "باي باي لندن" تجاوزت كافة الخطوط الحمراء وذهبت إلى سقف أعلى من الحريات المطروحة إقليميا.

مسرحيات سياسية
خاض عبد الحسين عبد الرضا غمار السياسة عبر مسرحية كوميدية لاذعة "باي باي عرب" –من تأليف نبيل بدران- بعث من خلالها رسائله اللاذعة للعالم العربي.

وتقول الناقدة الفنية ليلى أحمد إن المسرحية تحكي عن قضية فلسطين التي هي قضية العرب المحورية بلغة مباشرة وتدعو لتحريرها كما تدعو للوحدة العربية.

غير أنها رأت أن توقيت عرض المسرحية لم ينصفه وذلك لكونه تزامن مع وقت تأزم القوميات العربية عام 1986.

وقال ناجي إن مسرحيات عبد الرضا السياسية تعرضت لضربة قوية عبر إيقاف عرض مسرحية "هذا سيفوه" التي تسببت في إحداث انتقادات وجدل، فقد عززت المسرحية من دور "الرقيب الفني"، الأمر الذي حجّم من الإبداع المسرحي.

ويوضح داوود حسين أن ارتجال عبد الرضا في المسرحية وقوله كلمة اعتبرها النقاد مسيئة كانت سبب منع وإيقاف مسرحية "هذا سيفوه"، فقد أرفق اسم "الملا" –وهو اسم لأحد الأبطال- في لوحة مكتوب عليها "ممنوع دخول الإنجليز والكلاب" وذلك في إطار أحد مشاهد المسرحية.