بكثير من الأسرار والحكايات وبخلطة من الهجوم والانتقاد للنظام والمعارضة، صدم الكاتب فتحي الضو الوسط السياسي في السودان.

حلقة (24/11/2019) من برنامج "خارج النص" سلطت الضوء على كتاب "سقوط الأقنعة" الذي طبع في القاهرة عام 2006 ومنع من النشر بالسودان خلال عهد الرئيس المخلوع عمر البشير.

تناول في طياته محطات ينتقد فيها الكاتب نظام الانقاذ والمعارضة على حد سواء، كاشفا كواليس مواقف مفصلية من تاريخ الحياة السياسية.

ورغم أن الكتاب شكل استفزاز كبيرا للنظام فإن ما رصده الضو عن تجربة التجمع الديمقراطي المعارض، وما دار في كواليس اجتماعاته وحديثه حول الصراعات الداخلية للتجمع، قد أثار حفيظة كثير من أبناء المعارضة أيضا.

شهادة تاريخية
ووفقا لأستاذ العلوم السياسية فيصل محمد صالح فإن الضو أخذ موقف معارضا ومعاديا لنظام الإنقاذ من اليوم الأول عندما اكتشف أنه مرتبط بالحركة الإسلامية.

وأضاف أنه اعتقد أنه كان شاهدا على العصر وأن واجبه الأخلاقي والمهني أن يكتب الوقائع كما شاهدها، وأن يكتب وجهات نظره فيها، ولم يكن هدفه أن يسعد أو يغضب آخرين، لذلك جله له الكتاب الكثير من العداوات.

وشدد على أن الكتاب أغضب النظام الذي رأى أنه يشوه سمعة السودان بالخارج، كما أغضب المعارضة التي رأت أنه كشف أسرارها وخلافاتها للنظام كما أن كثيرا من قادة المعارضة غضب لأن ما أورده الكتاب أساء إليه بشكل شخصي.

ااا