طرح فيلم "المواطن مصري" الذي أخرجه صلاح أبو سيف، تساؤلات عن الفئة الحقيقية التي ورثت نصر حرب أكتوبر/تشرين الأول 1973، موضحا أن السلطة المصرية آنذاك وحلفاءها من المنتفعين هم من حصدوا المجد والخير.

وقدّم الفيلم حكاية المزارع المصري صاحب الحاجة (عبد المجيد الذي قام بدوره الممثل عزت العلايلي) كوقود لحرب أكتوبر، إلا أنه لم يجن منها شيئا، في حين انتفعت السلطة بالانتصار وضنت على المزارع بخمسة أفدنة كانت تعينه على العيش باستقرار وكرامة.

وقال الكاتب والناقد الفني آدم ياسين إن حرب أكتوبر كانت بمثابة تفريق بين "الذين عبروا والذين هبروا"، معتبرا أن الجندي الحقيقي البسيط الذي شارك في الحرب وعبر قناة السويس وضحى بروحه وجسده لمصر لم يحصل على أي مكاسب حقيقية على أرض الواقع.

وأضاف ياسين أن الرابح الأكبر من انتصار مصر وعبروا القناة هم مجموعة من الانفتاحيين أو من سُموا آنذاك بـ"القطط السمان".

واستدل ياسين بحكاية الجندي المصري محمد عبد المعطي الذي اشتهر باسم "صائد الدبابات"، الذي كان له دور هام في الحرب إلا أنه لم يحظ باهتمام الدولة، حيث كان يقيم في منزل ريفي بسيط جدا وبحالة معيشية متدنية.

ومن جانبه قال منتج الفيلم حسين القلا إن "المواطن مصري" أشار بشكل لواضح إلى فكرة "اغتصاب لمكاسب حرب أكتوبر"، الأمر الذي اقتبس من رواية "الحرب في بر مصر".

فقد قدم صلاح أبو سيف الفيلم عن رواية يوسف القعيد "الحرب في بر مصر" التي جاءت لتحكي قصصا عن النصر وتكشف نقاطا سودا في ثوب الملحمة الناصع.

أما مدير تحرير جريدة الأهرام المصرية أشرف أبو الهول فانتقد تلك الفكرة التي طرحها الفيلم، معتبرا أن كافة المصريين استفادوا من نصر أكتوبر، بل رأى أن الفلاحين البسطاء هم أكبر المستفيدين من ذلك النصر خاصة بعد إحباطهم من هزيمة 67.